نضال سيجري في ذكرى وفاته الأولى أيها السوريون العظماء سورية تبكيكم
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

نضال سيجري في ذكرى وفاته الأولى أيها السوريون العظماء سورية تبكيكم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نضال سيجري في ذكرى وفاته الأولى أيها السوريون العظماء سورية تبكيكم

نضال سيجري في ذكرى وفاته
دمشق ـ سانا

سيبقى الحادي عشر من تموز من عام 2013 يوما حزينا في تاريخ الفن السوري لأنه اليوم الذي انتهى فيه صراع فناننا الكبير الراحل نضال سيجري مع المرض ليودع فيه نجم ضيعة ضايعة أحباءه ومعجبيه ويصبح ذكرى حزينة تسكن قلوبهم.
وعندما رحل نضال اكتست خشبة المسرح السوري بالسواد وهذا القول تحول من إطار المجاز إلى الفعل لأن جثمانه سجي على خشبة المسرح القومي في اللاذقية بناء على وصيته من فنان عشق أبا الفنون حتى النهاية وكان تلميذا نجيبا في المدرسة المسرحية السورية وترسم خطوات روادها حتى في الموت الذي خطفهم مبكرا كفواز الساجر وسعد الله ونوس.
وعلى مدى سنوات عمره التسع والأربعين كان بطل مسرحية حمام بغدادي كمن يحرق المراحل ليحقق الأحلام التي عاشت في مخيلته منذ أن كان طفلا يلهو في مسقط رأسه باللاذقية لتكون حصيلته الفنية خلال مسيرة استمرت قرابة العشرين عاما تضم أكثر من خمس عشرة مسرحية للمسرح القومي ومسرح الطفل وعشرة أفلام سينمائية روائية وقصيرة وأكثر من ثمانين تمثيلية ومسلسلا تلفزيونيا ليكون الرابط بين هذه الأعمال قدرة سيجري الفريدة على الإتيان بشخصيات جديدة مع كل عمل دون الوقوع في أسر التكرار والنمطية.
وما بين الواقع والتمثيل يصح وصف شخصية نضال سيجري بأنه طفل كرجل وعظيم كممثل وكان المحيطون به يستغربون كيف يستطيع هذا الإنسان الوديع أن يتحول إلى شخص آخر على خشبة المسرح أو أمام عدسات الكاميرا فكأنه يحول الأمه وأوجاعه إلى طاقات كامنة تفلح الأرض.
ولا أدل على ذلك أنه عندما بدأ تصوير الجزء الثاني من عمله الأشهر ضيعة ضايعة كان المرض بدأ ينتشر في بدنه ولكنه لم يتوقف وتحامل على الأمة وجلسات العلاج الصعبة ليختتم حكاية قرية أم الطنافس ومصيرها الذي ينتظرها.. أما عمله الأخير /الخربة/ فشارك فيه بعد أن فقد صوته نهائيا وانتشل الأطباء له حنجرته المريضة.
ولكن ألم نضال من المرض كان يهون أمام وجعه على وطنه عندما تلمس بحساسيته ما ينتظره فتحول الفنان إلى ساحة العمل الوطني وتشهد له مشاركاته في جلسات الحوار ولقاءاته مع كل الأطياف بسعة أفقه وإيمانه بوطنه.
لم يكن مبدع شخصية أسعد خرشوف فنانا سوريا عجن بالإبداع والموهبة الأصيلة فحسب بل كان قبل ذلك ابنا بارا لسورية الأم العظيمة كما وصفها دائما ببحة حنجرته حتى فقدها وهو يدعو أبناء جلدته للاحتكام إلى الحوار ونبذ السلاح.
ومن كلامه ستعرفونه فكم من مرة صرخ متألما “سورية عم توجعني” وكم من مرة نادى أبناء جلدته والحزن يستصرخه “أيها السوريون العظماء سورية تبكيكم” ألم يناد للحوار عندما قال “أيها السوريون نرجوكم اجلسوا إلى الحوار.. هذا بلدكم وهؤلاء مواطنوكم” ألم يرفض التدخل الخارجي ولما يسوق له البعض عندما قال “نريد حلولا سورية بأيد سورية من سوريين بامتياز”.. بلى قال ذلك كله وطالب أيضا بأن يعمل الجميع من أجل مصالحة شعبية.
ولكن حزن نضال على سورية وهو يذوي شيئا فشيئا ويقترب بخطواته من الموت لم يفقده إيمانه بها وبنصرها فكتب قبل رحيله بثلاثة أشهر ” من هم أجداده هؤلاء العشاق.. سلطان باشا الأطراش.. ابراهيم هنانو.. فارس الخوري.. يوسف العظمة.. حسن الخراط.. عز الدين القسام.. جول جمال.. الشيخ صالح العلي.. أبو خليل القباني.. بدوي الجبل.. وغيرهم الكثيرون من العشاق فعليه ألا يخاف”.
وقد يكون الوفاء الأكبر لهذا الفنان في ذكرى رحيله الأولى أن نعمل بمقتضى دعوته عندما طالب السوريين بأن يحبوا بعضهم البعض وهذا واجب وحق على كل أبناء الوطن قبل أن تكون وصية نضال سيجري الأخيرة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نضال سيجري في ذكرى وفاته الأولى أيها السوريون العظماء سورية تبكيكم نضال سيجري في ذكرى وفاته الأولى أيها السوريون العظماء سورية تبكيكم



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib