لالة ملوكة  قطب السياحة العلاجية في كلميم
آخر تحديث GMT 06:50:38
المغرب اليوم -

"لالة ملوكة" قطب السياحة العلاجية في كلميم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

"لالة ملوكة" قطب السياحة العلاجية
كلميم - المغرب اليوم

تزخر الحامة المعدنية "لالة ملوكة"، التي تقع بواحة تيمولاي لالة ملوكة في الشمال الشرقي لإقليم كلميم، ضمن النطاق التربي للجماعة القروية أداي، على كافة المؤهلات والإمكانات التي يمكن أن تجعل منها في حال استغلالها بالشكل الأمثل قطبا سياحيا إيكولوجيا وعلاجيا.

وتتوفر واحة تيمولاي، والتي تبعد عن مدينة كلميم بحوالي 113 كلم والمتواجدة ضمن شريط من الواحات الخلابة بين سفوح جبال الاطلس الصغير وثخوم سلسلة جبال باني، على عدد مهم من أقدم الحامات المعدنية في جنوب المملكة، منها حامة لالة ملوكة التي تستقبل الزائر على جنبات وادي يخترق الواحة التي يقصدها الزوار للاستجمام أو الاستشفاء منذ قرون خلت.

وارتبط اسم الحامة بالولية الصالحة "لالة ملوكة" السملالية (تنحدر من منطقة إداوسملال بإقليم تزنيت وفقا للروايات الشفهية ) دفينة المنطقة، والتي عاشت خلال القرن التاسع الهجري وفقا للروايات التي يتداولها شيوخ الواحة ورواتها على كل سائل ، هذا بالرغم من أن تاريخ الحامة وبداية اكتشافها غير محدد بدقة.

ويلاحظ الزائر للحامة أن بناءها ما زال على شكله التقليدي المشيد منذ قرون بالأحجار ومواد البناء المحلية التي طالها الإهمال و تقلبات الزمان، كما يسجل أن سيول الوادي الذي يمر وسط الواحة خلال فصل الشتاء يجرف مع مرور الزمن أجزاء من البنايات.

وبعد الوصول الى الحامة، ينزل الراغب في الاستحمام بمائها عبر درج صخري إلى عمق حوالي ثلاثة أمتار، حيث منابع مياه الحامة الفضية الدافئة التي تتدفق بانسياب، مع تصاعد البخار تحت ضوء الشموع التي يوقدها الزوار لإنارة المكان، مما يضفي على هذه الأحواض المعدنية هالة تنسجم مع الطبيعة الخلابة المحيطة بالحامة والهدوء والسكينة الروحية .

وعلى بعد أمتار، وقبل الوصول للحامة، يتواجد ضريح الولية لالة ملوكة الرمز الروحي والصوفي للمنطقة، إضافة إلى مسجد قديم لا يزال محافظا على معماره التقليدي، وسط واحة النخيل التي تسقى من مياه الحامة الدافئة، التي ترفرف بها أشجار اللوز والخروب والزيتون، وأحواضا تزرع فيها الساكنة المحلية بعض المزروعات الموسمية .

وفوق الجبال المحيطة بالواحة والحامة تنساب المياه من القمم و تتدفق عذبة منعشة يكسر خريرها هدوء المكان الذي يتيح للزائر منظرا بانوراميا ساحرا من الأعالي لشريط الواحات المتاخمة لسلسة جبال باني، في أفق رحب يغري عشاق البيئة والسياحة الايكولوجية بالزيارة والاستمتاع.

وبالإضافة الى المؤهلات السياحية والطبيعية للواحة والخصائص العلاجية للحامة يمكن أن تلعب الحامة دورا كبيرا في جلب الاستثمار للمنطقة وإنعاش الاقتصاد المحلي والمساهمة في إشعاع الواحة جهويا ووطنيا ودوليا، لاسيما أن الدراسات الحديثة أكدت الإقبال الكبير على السياحة الإيكولوجية والعلاجية.

وفي هذا الإطار يرى عبدالله أسكور رئيس المجلس الجماعي لأداي أن المجلس وشركاؤه يشتغلون ل"إخراج مشروع تأهيل حامة لالة ملوكة إلى حيز الوجود، في إطار برنامج المشاريع التنموية ذات الأولوية الذي يشمل ستة عشر جماعة بإقليم كليمم، بشراكة بين كل من المجلس الإقليمي لكلميم ومديرية الجماعات المحلية، ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية حاملة المشروع ".

ويضيف أسكور، في تصريح صحافي، بأن لدى المجلس الجماعي "أفكار كثيرة لتطوير مشروع السياحة الايكولوجية بواحات المنطقة، واستثمار المؤهلات الطبيعية والتاريخية في إطار مشروع سياحي يربط واحات أمتضي وتغجيجت وافران الأطلس الصغير".

وأكد في ذات التصريح أن مشروع تأهيل الحامة "يضم محطتين حراريتين للنساء والرجال، ودار ضيافة ،وسوق سيخصص لمنتوجات الصناعة التقليدية يمكن أن يوفر فرص شغل بالمنطقة وفي هذه الحامة التي تعد متنفسا محليا ووطنيا توفر مزايا استشفائية" .

وفي السياق ذاته يقول أحمد شديد وهو فاعل جمعوي بالمنطقة، في تصريح مماثل، إن "مياه الحامة المعدنية الدافئة أثبت فعاليتها في علاج بعض الأمراض الجلدية وأمراض الروماتيزم، بحرارة تفوق تسعة وثلاثين درجة، مما يجعل الاستجمام فيها متاح طيلة فصول السنة".

ويضيف الفاعل الجمعوي أن الحامة، التي تنقسم إلى عين مخصصة للرجال والأخرى للنساء، يزورها نحو 400 زائر شهريا مغاربة وأجانب، مضيفا أن هذا الفضاء يشهد إقبالا في عطل نهاية عطل الاسبوع وبعض المناسبات الأخرى.

ودعا شديد الى الاهتمام أكثر بهذه الحامة، والتعجيل بإطلاق مشروع تأهيلها وتعبيد الطريق المؤدي إليها، وتوفير الخدمات اللازمة لراحة الزوار والسياح لخلق فرص شغل في الواحة وإنعاش الاقتصاد المحلي.

وسط الوادي وتحت تحت ظلال شجرة الأركان المحادية للحامة، استقت أيضا تصريحات من بعض الزوار الذي قصدوا الحامة منها الحاج محمد أضرضور وعدد من رفاقه القادمين من أكادير والذي أكد أنه سبق له أن زار الحامة مرتين: "قدمنا من مدينة أكادير للاستشفاء بهذه الحامة من مرض الروماتيزم، وسنقيم هنا لمدة ثلاثة أيام، بعد أن لمسنا فعالية هذه المياه في تحسن حالتنا الصحية"، لا سيما يضيف، أنن اصطحبت معي هذه المرة شيخان يعانيان من الروماتيزم.

الشاب علي السلامي، وهو يستعد لمغادرة المكان بعد قضاء وقت في لاستجمام، قال "جئت من جماعة تكانت ضواحي كلميم رفقة والدتي للاستشفاء في هذه الحامة ،وادعو الجميع لزيارتها ".

ويسجل بعد الحديث مع عدد من المهتمين غياب دراسات علمية تبين الخصائص العلاجية للحامة والمكونات المعدنية التي تضمها بشكل مفصل.
 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لالة ملوكة  قطب السياحة العلاجية في كلميم لالة ملوكة  قطب السياحة العلاجية في كلميم



GMT 18:57 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج "ارتقاء" يستهدف جمعيات فى إقليم كلميم

GMT 16:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محاولة انتحار جماعية ل 3 قاصرات بتناول مادة سامة

GMT 15:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مرض غريب يهدد محصول التمور في واحات تيغجيجت فى كلميم

GMT 16:18 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المركز المغربي لحقوق الإنسان يزور المضربين عن الطعام

GMT 18:26 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط شخصين حاول اغتصاب قاصر في جبل تاييرت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لالة ملوكة  قطب السياحة العلاجية في كلميم لالة ملوكة  قطب السياحة العلاجية في كلميم



تجوَّلت بمفردها دون زوجها كاني ويست وأبنائها

كيم كارداشيان تتألّق بفستان أسود قصير في نيويورك

نيويورك - المغرب اليوم
المغرب اليوم - خبيرة ديكورات تُقدِّم أحدث الأفكار لسبُوع مولودك

GMT 01:07 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019
المغرب اليوم -

GMT 00:26 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب
المغرب اليوم -

GMT 01:09 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

غرف معيشة 2019 بديكورات صيفية وألوان مُشرقة
المغرب اليوم - غرف معيشة 2019 بديكورات صيفية وألوان مُشرقة

GMT 11:57 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

إعلامي سعودي يروّج للتطبيع مع إسرائيل
المغرب اليوم - إعلامي سعودي يروّج للتطبيع مع إسرائيل

GMT 15:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

بايرن ميونيخ يُوضّح حقيقة التعاقد مع يورغن كلوب

GMT 09:10 2018 الخميس ,09 آب / أغسطس

داليا مجدى عبد الغنى تكتب" الثأر الشرعى"

GMT 17:30 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

بيكيه يتفوق بشكل ملحوظ على راموس في "كلاسيكو الليغا"

GMT 17:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يهزم فريق إشبيلية بخماسية نظيفة في "الليغا"

GMT 22:00 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقيف 25 مرشحًا للهجرة السرية بينهم 15 قاصرًا في طنجة

GMT 07:39 2014 الإثنين ,27 تشرين الأول / أكتوبر

فوز عالم آثار مصري يونانية بالجائزة التقديرية لعام 2014

GMT 22:12 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بورتو البرتغالي يفوز على لوكوموتيف بثلاثية في عُقر داره

GMT 00:16 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

سرقة خمسين مليون سنتيم من سيدة في الدار البيضاء

GMT 12:02 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

إطلاق صفقة بناء محطة طرقية جديدة في الناظور

GMT 00:55 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في حادث سير خطير بين طنجة وأصيلة

GMT 00:27 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

انتحار مدرس وسط منزله في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib