تفاؤل وحيطة

تفاؤل وحيطة

المغرب اليوم -

تفاؤل وحيطة

رشيد القمري

أجريت قرعة كأس العالم لكرة القدم، المقرر في روسيا العام 2018، في مدينة سان بترسبورغ، وانتظر المغاربة ما ستحمله من بشائر خير لمنتخب بلادهم الذي غاب عن الكأس العالمية منذ العام 1998 في فرنسا، رفقة الجيل الذهبي الذي نافس البرازيل والنرويج على بطاقة المرور إلى الدور الثاني قبل أن تقصيه مكيدة خبيثة بين المنتخبين سابقي الذكر، ويخرج المغرب مرفوع الرأس بعدما شرف العرب وأفريقيا أحسن تشريف.

عوامل عديدة كانت وراء هذا الانتظار، فالمغرب لم يلعب مسابقة رسمية منذ ما يزيد عن سنتين ونصف وبالضبط في جنوب أفريقيا حين أقصي من دور المجموعات كعادته في الكؤوس الأفريقية السابقة، حيث غالبا ما يعود أسود الأطلس بخفي حنين من مشاركة أصبح الأطفال أدرى بماهيتها، رغم أن المنتخب المغربي هو أول منتخب على الورق يكون مرشحا لإحراز اللقب القاري بفضل تشكيلته القوية ومحترفيه في أكبر الأندية الأوروبية، علما أن في حوزته كأسا يتيمة نالها العام 1976 في بلاد الحبشة.

تفاءل الجميع بقرعة مونديال روسيا الخاصة بالدور الأول من تصفيات القارة السمراء، حين أوقعته في مواجهة منتخب غينيا الاستوائية بعدما أعفي من الدور التمهيدي لاحتلاله مركزا متقدما في الترتيب الذي يصدره الاتحاد الدولي للعبة كل شهر، وسادت الفرحة في قلوب المشجعين والمحبين والمهتمين وغير المهتمين، لا لشيء إلا لرؤية من يحبون فرحين، رغم أن كرة القدم لاسيما في أفريقيا علمتنا أن زمن تفاوت المستويات ولى بلا رجعة، وأن الأحقية في المرور أصبحت لمن يستميت إلى أخر لحظة، بل لسماع صافرة الحكم.

صحيح أن غينيا الاستوائية ليست بقوة منتخبات أخرى لها بريقها وصيتها وتاريخها في أفريقيا، لكن العام الحالي أكد لنا أن هذا المنتخب احتل المركز الرابع في البطولة التي نظمها، والغريب أنه منح هذا الشرف بعد انتزاعه  المغرب بسبب تخوفه من وباء "إيبولا"، وبالتالي وجبت الحيطة والحذر، كما وجب تذكير اللاعبين أن كرة القدم أصبحت حبلى بالمفاجآت ولا منطق ينطبق عليها، فلا هي كالرياضيات وعلم الجبر ولاهي أرض لا تبرح مكانها، بل هي أفيون الشعوب وأوكسجينه الجديد.

الطريق صعب أمام المنتخب المغربي، وليس سهلا كما يتوهم البعض، ومشوار التأهل إلى مونديال روسيا يبدأ من تجاوز عقبة غينيا الاستوائية، وتقديرها حق قدرها، ويبقى رجال بادو الزاكي أمام تفاؤل مرغوب وحيطة لا بد منها، لبلوغ الدور المقبل واللعب على المرور إلى كل دور، بدل التفكير في الذهاب مباشرة إلى الكأس العالمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاؤل وحيطة تفاؤل وحيطة



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib