البلوكاج والبريكولاج
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

البلوكاج والبريكولاج

المغرب اليوم -

البلوكاج والبريكولاج

بقلم - حسن البصري

من قال إن المغرب يعاني من "بلوكاج" سياسي فهو في حالة شرود، ومن يروج إلى الاحتباس السياسي ويحذر الناس من قلق رئيس الحكومة وعزمه على ترك الجمل بما حمل، فهو في حالة تسلل لا غبار عليه، على حد تعبير حكمنا الشهير الزياني.

المواطن البسيط لا يشعر بـ"البلوكاج" لأن حياته تسير وفق إيقاعها الرتيب بوجود الحكومة أو في غيابها، وهو الذي يردد لازمة "الغياب حجتو معاه" كلما سألته جيوش إعلام "الميكرو تريتوار". المواطن المغربي يطلب الغيث من السماء حين يتأخر المطر، مباشرة بعد صلاة الاستسقاء، لكن لا أحد خرج إلى الشارع ابتغاء الانفراج الحكومي، لأن أقسى "بلوكاج" يعانيه المواطن البسيط هو أزمة لقمة العيش.

لا يهتم المواطن بصعود دونالد ترامب أو سقوط هيلاري كلينتون، رغم أنه تعاطف مع هذه الأخيرة "الأحن" إليه من رئيس فظ غليظ القلب، ولا يعير اهتمامًا للمفاوضات الجارية في الأعراس والمآثم من أجل تكوين فريق حكومي، وهو الذي استأنس بكل أشكال "البلوكاج"، فقد تبين له أن الأسعار تواصل صعودها بوجود الحكومة أو في غيابها، وأن الأمور تسير بنفس الإيقاع الرتيب دون الحاجة إلى وزراء.

يذكر البيضاويون حكاية "البلوكاج" الذي عاشه مجلس مدينة الدار البيضاء، في عهد العمدة محمد ساجد، والشلل النصفي الذي ضرب المجلس، لكن مع مرور الوقت تبين أن نبض المدينة مستمر سواء ألتأم شمل المنتخبين أم لم يلتئم، فسارت أمور المواطنين على كراسي متحركة.

وحين عاشت جامعة كرة القدم حالة "بلوكاج" وظل معشر الكرة يبحثون عن رئيس يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف، نصحهم بلاتر رئيس الفيفا بتنظيم كأس العالم للأندية دون الحاجة إلى مكتب جامعي، ونجح الملتقى العالمي بعد أن تجند المقدمون والشيوخ وأعضاء الاتحاد الدولي لإنجاح الحدث.

لا أحد انتفض ضد "البلوكاج" الرياضي في الدار البيضاء، رغم أن سلطات المدينة أغلقت جميع الملاعب في وجه الرياضيين، وأعلنت قرار الراحة البيولوجية مع سبق الإصرار والترصد. لا أحد أشعل الشموع أمام مركب محمد الخامس وملعب كازابلانكيز وملعب مولاي رشيد وملعب الرشاد، ولا أحد ترحم على هذه الملاعب التي منها من انتقل إلى عفو الله ومنها من ينتظر.

عانت أندية عريقة من أزمة المال، وفاقت مديونيتها حجم مديونية دويلة أفريقية رضيعة، دون أن تظهر أعراض الفقر على الرؤساء، لأنهم يعلمون أن تدبير أزمة السيولة متاح، ولو باستجداء مال الخمارات والحصول على اقتطاع ضريبي من عائدات راقصات الملاهي، كما حصل مع "الكوكب المراكشي"، أو ببيع حافلة فريق "الرجاء البيضاوي" لكرة السلة لمدرسة تعليم خصوصي بعد أن استبدل جلدها الأخضر بلون مائل إلى الاصفرار، بينما لجأ رؤساء آخرون إلى تدبير الأزمات ببيع اللاعبين بعد إخضاعهم لعميلة شفط الدهون وتجميل الأقدام وحجز مساحات ورقية في الجرائد لحوارات مدعمة من طرف الأندية.

دعا رئيس فريق عريق أعضاءه إلى اجتماع طارئ، ووضع على جدول أعماله نقطة وحيدة، "إخراج الفريق من عنق الزجاجة"، بعد كلمة مؤثرة أقرب إلى نعي ميت، طلب من الأعضاء البحث عن سبل لتجاوز "البلوكاج" والانعتاق من عنق الزجاجة، وناشدهم التفكير الهادئ في سبل الخلاص، كي لا يموت الفريق ويدان الجميع بتهمة الامتناع عن تقديم مساعدة إلى نادي في حالة خطر.

اقترح أحدهم تكسير عنق الزجاجة وتحمل خدوش الكسر، واعترض مسير آخر على المقترح، ونبه إلى عدم وجود تأمين على حياة المسيرين، داعيًا الجميع إلى البقاء داخل الزجاجة إعمالًا لمبدأ الشفافية، وانتفض أمين المال وطالب باستحضار القانون والتمسك بتلابيبه وإجراء مناقصة لتوسيع عنق الزجاجة، بينما ألح فاعل بيئي على استشارة المجلس الأعلى للبيئة قبل كسر الزجاجة. انفض الاجتماع بتعيين مكتب افتحاص قادر على تخليص المسؤولين من عنق الزجاجة، حتى ولو تطلب الأمر وضعهم في فكها.
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البلوكاج والبريكولاج البلوكاج والبريكولاج



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib