الناصيري ممن رحم ربك

الناصيري ممن رحم ربك

المغرب اليوم -

الناصيري ممن رحم ربك

منير باهي

هل يمكن أن تعود الحياة تدريجيا إلى إدارة الوداد الرياضي. لقد كان كبير النادي البيضاوي منشغلا في حملته الانتخابية حتى قبل بداية الحملة بأشهر. ووحده من يحفظ الأرقام السرية للحقائب والأدراج والخزائن، ووحده من يضع مفاتيح التسيير والتدبير في جيبه. 

أن يكون السياسي رئيسا لفريق يعشقه الآلاف من الشباب عشقَ عبادة، ويتقدم للانتخابات في المدينة التي تحتضن هذا الفريق، فذاك يعني ببساطة اكتساحا رهيبا لكل المنافسين. 

هذا فعلا ما كان يحدث في الماضي، كان من الطبيعي جدا أن ترى رئيس الفريق في أية مدينة هو نفسه ممثلها في البرلمان، حيث يتحول المحبون للفريق خلال الاستحقاقات الانتخابية إلى مناصرين لحزب رئيس الفريق، ويشتغل المئات منهم متطوعين في الحملات إيمانا منهم بأن مصلحة فريقهم ومصلحة رئيسهم واحدة. 
الآن، أشياء كثيرة تغيرت في هذا الزمن المغربي. فلا الجمهور هو الجمهور، ولا المدينة هي المدينة.

لا يبدو أبداً أن سعيد الناصيري سعيدٌ جدا بدخوله البرلمان هذه المرة. فدون الحديث عن المرارة التي ذاقها قبل أن يسرق مقعدا من بين مخالب المصباح، فإن ما شاهده في تجواله اليومي بحثا عن أصوات ناخبين بسطاء يجعله يدخل في حالة اكتئاب متوسطة المدى. أليس من المفروض أن في كل زقاق بالدائرة التي يجوبها مشيا على الأقدام يسكن العشرات من الوداديين؟ لعل الرئيس فكّر كثيرا قبل أن تنطلق الحملة في كيفية ضبط الآلاف من جماهير الوداد المحتمل نزولها إلى الشارع للسلام عليه على الأقل؟ ولعله أيضا كان قلقا ـ قبل الحملة دائما ـ من مناوشات محتملة ضد حملته قد تقودها فئة محسوبة على جماهير الغريم أو فئة غاضبة من جماهير ناديه. 

لكنّ الحملة انطلقت، والانتخابات انتهت. ولا شيء من هذا حدث.
لقد بدا الرئيس ككل الكائنات الانتخابية تتشابه في أساليبها للفوز بمقعد في البرلمان؛ من مصافحة الباعة المتجولين، إلى إلقاء خطاب صغير بميكروفون وسط العشرات. 

كأن سعيد الناصيري لا يترأس فريقا يلقب بوداد الأمة. لم يظهر في حملته الانتخابية ما يشي بأن هذا الرجل يقرر في مصير "كيان رياضي مشترك" يهم الملايين من عشاق كرة القدم، ولم يبدُ أن هذا المرشح هو الذي بقراراته يتحكم في مشاعر الآلاف من المتيمين بحب الوداد، بل ويتحكم بمزاجيته في مزاجهم اليومي.

لقد فشل الرجل في أن يقنع المواطنين الوداديين بأنه جزء أساسي من "كيانهم الرياضي المشترك"، وبأن دعمهم له لتحقيق الانتصار في الانتخابات يكاد يشبه دعمهم للاعبين على أرضية الملعب. ولعل الصادم جدا في الحكاية هو أن الجماهير العاشقة لفريقه، لم تعزف عن دعمها له في الحملة فحسب، بل اعتبرت هذا الدعم عارا على جبين كل ودادي.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناصيري ممن رحم ربك الناصيري ممن رحم ربك



GMT 23:27 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يأكل الرجاء أبناءه

GMT 11:22 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة الى رئيس الوداد الرياضي فرع كرة القدم

GMT 12:03 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الكيل بمكيالين

GMT 12:32 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

دفاعا عن التكناوتي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib