لماذا يسيئون للحكامة

لماذا يسيئون للحكامة؟

المغرب اليوم -

لماذا يسيئون للحكامة

بقلم: بدر الدين الإدريسي

هل للأندية الموصوفة بأنها أندية «صفوة»، وبأنها القاطرة التي تجر باقي العربات، وبأنها المعنية مباشرة قبل سواها بالمشروع الإحترافي، هل لها من الأدلة ما يدفع عنها تهمة الإخلال بأسس ومبادئ التدبير المقاولاتي والنزول بالحكامة في التسيير إلى مستويات متدنية لا تقبل بها المنظومة الإحترافية؟

أنا هنا أعمم، ولا أعبأ حتى بالإستثناءات القليلة جدا، والتي لا يمكن التأسيس عليها في بناء الأحكام، فما هو معروض علينا في سوق كرة القدم يقول بأن أنديتنا ما زالت بعيدة عن ميكانيزمات التسيير الإحترافي، برغم أنها تلعب منذ مواسم بطولة إحترافية وتعامل على أنها أندية محترفة، أو ما شابه.

تصدمني الأرقام المالية التي أطالعها يوميا في تقارير وملفات تجتهد «المنتخب» في تقديمها لعموم القراء ولمن يعنيهم شأن كرة القدم الوطنية، تصدمني كل تلك الأرقام الواردة في صك العقوبات وفي مؤخرات الصداق الممنوحة للمدربين وأيضا في المبالغ المقتطعة من المنح التي تحولها الجامعة للأندية بحسب «الباريم» المتفق عليها، منح هي في الأصل حقها من عائدات النقل التلفزي ومن إيرادات الإستشهار، ولا أجد إطلاقا مبررا للنواح الشديد لكل هذه الأندية بسبب ما يقال جزافا بأنها أزمات مالية تضرب رقاب هذه الأندية.

أن يؤدي النادي غرامات مالية بسبب تهور جماهيره لقذفها للشهب الحارقة أو لإثارتها للشغب، وبسبب تهور لاعبيه في الحصول على عدد ممن البطاقات الصفراء والحمراء، بعضها ناتج عن احتجاجات مغالى فيها على قرارات الحكام، فهذا دليل على ضعف الحكامة وأيضا على هشاشة البناء الإحترافي لقواعد النادي.

وأن تجد أندية بعينها نفسها، محرومة لعشر سنوات قادمة من منحة الجامعة السنوية المقدرة بـ 900 مليون سنتيم، بسبب أنها باتت زبونا دائما لغرفة النزاعات لعجزها عن تسويات ودية لكثير من الملفات المتعلقة بالإنفصال عن مدربين أو بالفسخ الجزافي لعقود لاعبين تبثت عدم أهليتهم، فذاك له معنى واحد، أن هذه الأندية لا تحسن أبدا لا الإرتباط بلاعبين ومدربين ولا الإنفصال عنهم من دون أن تثقل كاهلها بما نسميه بمؤخر الطلاق، وفي ذلك دليل قاطع على ضعف الحكامة، خاصة إذا ما كانت هذه الإنفصالات مع مدربين ولاعبين سببها تطفل البعض على اختصاص تقني هو منهم براء.

وأن تكره الأندية على سداد مبالغ ضخمة لمدربين جرى الإنفصال عنهم/ هي أحوج ما تكون إليها، فهذه قرينة أخرى على سوء تدبير واحد من أصعب أضلاع النادي، الذي هو الجانب التقني، فإذا ما كان هامش الخطإ موجودا في التعاقد مع المدربين حتى عند الأندية الكبيرة، إلا أن حدوث ذلك بشكل مستمر ومتواتر، ومن دون أي اتعاظ، فتلك قرينة تدين الأندية وتفضح هشاشة منظومة الإشتغال وتبرز غياب الأهلية في تدبير هذا المرفق.

تسير أغلب الأندية المستوفية للشروط المنصوص عليها في قانون التربية البدنية والرياضة 30-09، نحو إحداث شركات رياضية يعهد إليها بتسيير الفرع الإحترافي والذي هو فرع كرة القدم، ومن دون الوقوف عند أوجه الجدل في تأمين هذا الإنتقال الذي هو أساس استكمال المنظومة الإحترافية بين أندية بعينها وبين وزارة الشباب والرياضة الوصي المباشر على هذا التعهد القانوني، فإن هذه الشركات الرياضية، بالطريقة التي يضبط القانون عملها وبالصلاحيات المخولة لها وباستحضارها أساسا لعنصر التوازنات الإقتصادية، يمكن أن تكون عنصرا من عناصر الحل لاستتباب الحكامة الجيدة، وأيضا لإعفاء الأندية من كل هذا الذي يصيبها ويكاد يدمرها بسبب ضعف وضحالة الحكامة.


عن صحيفة المنتخب المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يسيئون للحكامة لماذا يسيئون للحكامة



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حقيبة الدكتور" تتحول لنجمة موضة الخريف

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أرقى 7 عطور من أحدث الإصدارات لصيف 2019

GMT 10:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل البوابات الإلكترونية داخل مطار "مراكش المنارة"

GMT 18:08 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

خطوات عمل مكياج عيون يناسب لون عينيكِ

GMT 20:33 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

ثلوج الأردن في المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر

GMT 16:14 2024 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

أوناحي ضمّن التشكيل المثالي لثمن نهائي الكان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib