تاج على رأس الطاس
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

تاج على رأس "الطاس"

المغرب اليوم -

تاج على رأس الطاس

بدر الدين الإدريسي
بقلم: بدر الدين الإدريسي

أقدر الألم الذي يضرب اليوم كل مكونات حسنية أكادير، وقد خاب أملهم في القبض على كأس العرش في ثالث نهائي تلعبه غزالة سوس، لكن يجب أن نعترف بأن حسنية أكادير لم تقدم الأداء الجماعي المتقن والموزون الذي يليق بها كفريق جاب الأدغال الإفريقية، ونجح في كسب معارك كروية ضارية بالأحراش الإفريقية.
كانت حسنية أكادير في اللحظة الحاسمة من زمن الجري وراء اللقب المفقود، بحاجة إلى ما يرتقي بأدائها للمستويات الفنية التي تحقق التميز أو على الأقل الأداء الذي يتطابق مع ممكناتها البشرية، وكانت بحاجة إلى منظومة تكتيكية تستطيع أن تبطل هذا السحر الكروي الذي جاء به الإتحاد البيضاوي، والذي نشر بعضا منه في مباراة الدفاع الجديدي خلال مباراة نصف النهاية، إلا أنها في الموعد التاريخي الذي ما كان يجب أن تخلفه، تأخرت أو أنها أصلا لم تأت، والمسؤول عن ذلك بمطلق الأمانة مدربها الأرجنتيني غاموندي، فهو من وقف عاجزا أمام الوصفة التكتيكية البسيطة في شكلها والمعقدة في جوهرها التي اختارها الإطار التقني مصطفى العسري للاعبيه في هذا النزال التاريخي.
ومقابل هذا الألم الغائر في صدور أبناء الحسنية، هناك فرح عارم تجيش به صدور فعاليات الإتحاد البيضاوي وكل ساكنة الحي المحمدي، فما أنجز اليوم من هؤلاء الفتية يعيد للسطح وللذاكرة الجماعية فريقا بحمولات تاريخية، كنا نظن أنه بفعل قلة اليد وضآلة الموارد وانطفاء شهبه البيضاء في سماء مدينة امتلأت بنيازك الوداد والرجاء، سينمحي برغم انتمائه للحي المحمدي، الحي الذي لا تموت فيه الأساطير، كنا نظن والظن محمول على ما عاشته أندية أسطورية مثل الإتحاد البيضاوي من تفسخ قهري، أن الإتحاد البيضاوي غدا مجرد حكاية قديمة، لولا أنه انتفض من رماده ليخرج من مدافن الهواة، وفي موسم العودة للبطولة الإحترافية الثانية، سيتمكن من تحقيق ما لم تقدر عليه الأجيال الرائعة التي سما بها الإتحاد في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، الفوز باللقب الأول، الفوز بكأس العرش.
 وكما أن هذا اللقب الغالي والفخري الذي هو حلم كل الأندية المغربية، كبيرها وصغيرها، هو ثمرة مجهود خارق بذله مكتب مسير أدمن العيش في الخصاص، كما أدمن الإنتحار يوميا بالوقوف على ناصيات المؤسسات العمومية طلبا لما يعينه على تحمل أعباء البقاء، وهو نتاج كفاح كبير للاعبين مغمورين يريدون أن يكبروا مع أحلامهم، وأخيرا هو أغلى مكافأة لمدرب عصامي سلك بإيمان كبير في القدرات، كل المسالك الوعرة، لتكون له الشخصية التي صنعت للإتحاد البيضاوي هذا النبوغ التقني والتكتيكي، وبه تمكن من تحقيق ما لم يتحقق على مدى سبعة عقود من الزمن.
مصطفى العسري ابن مدينة سلا والمنتمي قلبا وقالبا لفارس الرقراق، قبل أن يمضي جل سنوات مشواره كلاعب مع القوات المساعدة التي أصبحت فيما بعد تسمى شباب المسيرة، سكنه شغف التدريب، ولكنه آل على نفسه إلا أن ينطلق من أسفل المصعد، فمر على كل المدارج وفي كل منها كان يتعلم شيئا ويبني سقفا جديدا للطموح، ما أعياه ولا أرهقه أن يكون تارة مساعدا لأطر تقنية وازنة، و تارة أخرى مدربا لأندية موغلة في الهواية والبساطة، هو رجل لا يرفع رأسه للشاهقات حتى تقطع فيها الحبال، بل كان مؤمنا بأن الخطوة الموزونة و»المرشومة» هي أنجح سبيل لعدم الوقوع في الحفر.
والذي شاهد كيف تخلص الإتحاد البيضاوي من الدفاع الجديدي ومن حسنية أكادير، سيدرك درجة المهارة التي بلغها المدرب مصطفى العسري في تقنية بناء «البلوك» وتحريكه صعودا ونزولا بمنتهى النجاعة والفعالية وبأقل الأخطاء الممكنة في التغطية على المنطقة وحماية الظهر الدفاعي، وإذا كان هناك من يكتفي بالقول بأن العسري عمد لبناء جدارين دفاعيين، ويبخس في ذلك الجهد الخارق الذي يبذل في تصميم الستارين الدفاعيين، وفي إبداع طرق لتحريكهما ا بشكل يعجز المنافس عن إيجاد الحلول لإبطال مفعول هذه الدفاعية المتحركة والذكية، فإنه في واقع الأمر يجني على الإجتهاد الكبير الذي تحلى به العسري ليتقن غاية الإتقان بناء منظومة تكتيكية من هذا الطراز، منظومة تكتيكية تتأسس حقيقة على البلوك الدفاعي، ولكنها تبرز أيضا سعارا هجوميا به احترق الدفاع الجديدي وحسنية أكادير، وبه صعد الإتحاد البيضاوي إلى هام السحاب.
هنيئا للحي المحمدي بأسطورته وهنيئا للإتحاد البيضاوي بلقبه وهنيئا لمصطفى العسري هذه العصامية التي أسس بها شخصية أدخلته التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاج على رأس الطاس تاج على رأس الطاس



GMT 18:30 2020 السبت ,23 أيار / مايو

تأملات في فلك ألعاب القوى المغربية

GMT 10:34 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخيرا أصبحنا نستوعب الدروس

GMT 08:58 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"واشْ عرفْـتوني"

GMT 03:39 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عناد فوزي لقجع

GMT 16:50 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شكرا

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib