تعاطفًا مع أبو تريكة

تعاطفًا مع أبو تريكة

المغرب اليوم -

تعاطفًا مع أبو تريكة

بقلم - عبد الفتاح أحمد

تألمت كثيرًا وحزنت لخبر وفاة محمد أبو تريكه والد النجم المصري الكبير المحترم محمد أبو تريكه ، وحزني ليس لوفاة "الراجل الكبير ، الطيب الأصيل ، صاحب القلب الابيض" فالموت حق علينا جميعًا وكأس لابد منه ، ويقول المولى تعالى "كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ" صدق الله العظيم . 

ولكن مصدر حزني وغضبي كان في القهر الذي تعرض له أبوتريكه لدرجة جعلته يخشى على نفسه من الذهاب إلى وطنه لوداع والده  الإنسان الأغلى في حياته" ، وحضور مراسم دفنه وأخذ عزاءه ، يخشى على نفسه من دولة تفشى فيها الظلم ولم تعد تفرق بين الظالم والمظلوم ، لا تفرق بين من ضحى وتعب وأسعد شعبًا كاملًا وبين من سرق وارتشى وأهان تاريخ وأهدر مستقبل وطن كامل . 

أي قهر هذا وأي ظلم هذا ، وكيف لدولة تقبل على نفسها كل هذا الظلم على مواطن من أبناءها قدم لها الكثير والكثير ويكفي محمد أبوتريكه شرفًا أنه اللاعب المصري الوحيد الذي لم يحترف في أوروبا ولكنه تمتع بشهرة عالمية واسالوا عنه النجم الأفريقي العالمي جورج ويا والنجوم الكبيرة مثل أسامواه جيان وتشافي هيرنانديز وآريين روبن وتييرى هنري وغيرهم الكثيرون . 

يكفي لأبوتريكه شرفا مشهد من 2008 ولكنه سيظل حيًا حتى عام 3008 عندما رفع قميص منتخب مصر لتسجل كاميرات العالم تي شيرت مكتوب عليه باللغتين العربية والانجليزية "تعاطفًا مع غزة" عقب تسجيله هدفًا في مرمى منتخب السودان الشقيق ليصبح حديث العالم كله في ظل أحداث دامية سكت عنها زعماء العالم والعرب والإنسانية أمام بطش إسرائيلي غاشم ظالم على شعب أعزل لا يملك أي شيء . 

كيف لدولة بحجم مصر تسمح لنفسها بظلم مواطن كل خطئه أنه رفض الظلم ورفض الوقوف في صف الظالم وسكت ، كل ما فعله أبوتريكه أنه سكت ، فلم يقول للظالم أنت ظالم ولم يصرح أو يعقب ، فقط سكت واكتفى بالصمت لعله يوصل رسالته . 

أبوتريكه أمس واليوم وبمجرد انتشار خبر وفاة والده وعدم قدرته على العودة إلى مصر مثل أي مواطن مغترب يعود لوطنه عند أي ظرف طارئ ، وأي طارئ فانه الخبر الأصعب والأحزن ، خبر وفاة والده ، ليظل أبوتريكه خارج حدود الوطن في انتظار رصاصة الرحمه . 

في النهاية كنت اتمنى من أبوتريكه أن يتوجه إلى مصر مباشرة ويودع والده ويحضر مراسم دفنه وعزاءه بنفسه مهما كانت المخاطر وإختتم بالحديث القدسي "يا ابن آدم لا تخافن من ذي سلطان ما دام سلطاني باقيا وسلطاني لا ينفذ أبدًا ، يا بن آدم لا تخش من ضيق الرزق وخزائني ملآنة وخزائي لا تنفذ أبدًا ، يا بن آدم لا تطلب غيري وأنا لك فإن طلبتني وجدتني، وإن فتني فتك وفاتك الخير إلى أخر الحديث".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعاطفًا مع أبو تريكة تعاطفًا مع أبو تريكة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:08 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 26-9-2020

GMT 19:27 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

الورفلي يشكر فتحي جمال لتسهيل التحاقه بالرجاء

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 15:58 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

"بنتلي موتورز" تصدر مجموعة رائعة من حقائب اليد

GMT 21:50 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

المغّرب ينال تنظيم "كأس إفريقيا" للفوتسال

GMT 20:26 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فريق يوسفية برشيد يتعادل مع ضيفه مولودية وجدة

GMT 06:03 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مرصد "جيمس ويب" يرصد أقدم عناقيد نجمية شوهدت على الإطلاق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib