أزمة بني ملال

أزمة بني ملال

المغرب اليوم -

أزمة بني ملال

بقلم: محمد الروحلي

يمر فريق رجاء بني ملال الصاعد هذا الموعد لحظيرة القسم الوطني الأول لكرة القدم، بأزمة مالية خانقة أثرت كثيرا على استعداداته للموسم الرياضي الحالي. والواقع أن الأزمة المالية التي يعيشها الفريق الملالي ليست جديدة، ولا وليدة اليوم، بقدر ما هي أزمة مزمنة عانها منها الفريق طيلة السنوات الأخيرة.

خلال الموسم الماضي مثلا عاش الفريق منذ الدورات الأولى للبطولة خصاصا ماليا فضيعا، جعل المكتب المسير للفريق يدعو إلى عقد جمع عام استثنائي، بهدف الإعلان عن تقديم استقالة جماعية، احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشها الفريق، كما هدد برحيل جماعي لأعضائه في حالة ما إذا استمر الحال على ما هو عليه، وعدم إيجاد حل لمشاكله المستعصية.

كما أن المدرب مراد فلاح الذي حقق حلم الصعود مع الفريق، دخل منذ بداية الموسم في خلاف مع رئيس الفريق، وهدد هو الآخر بتقديم الاستقالة تضامنا مع اللاعبين الذين دخلوا أكثر من مرة في إضراب عن التداريب، احتجاجا على عدم التوصل بالمستحقات المالية، خاصة وأن أغلب العناصر لا تنتمي للمدينة، ولا تجد ما تسد به رقمها، فبالأحرى تلبية حاجيات العائلات.

وكل من تابع أخبار الرجاء الملالي الموسم الماضي، اعتقد محقا أن الفريق سيكون محظوظا في حالة الحفاظ على مكانته بالقسم الثاني، إلا أن المفاجأة الكبرى تمكن هذا الفريق الفقير ماديا، من تحقيق الصعود للقسم الأول، رغم منافسة فرق تتوفر على إمكانيات مالية مهمة أبرزها المغرب الفاسي.

فمباشرة بعد حصوله على منحة مجلس جماعة بني ملال في حدود شهر أبريل، والتي بلغت 250 مليون سنتيم، سدد المكتب المسير الملالي مستحقات اللاعبين والأطر التقنية المتأخرة، ليعلن فجأة رئيس الفريق ومعه المدرب فلاح عن الرغبة في تحقيق الصعود، بعد أن كان الأول لا يؤمن بهذا الرهان الصعب بسبب الخصاص المالي، بينما كان المدرب يردد منذ البداية، بأن الهدف هو ضمان المكانة بالقسم الثاني.

ورغم كل شيء تمكن الفريق الملالي من العودة للقسم الأول بعد غياب دام ست سنوات، وهذا طموح مشروع يلبي رغبة جمهوره في استعادة ماضي الأمجاد، إلا أن الطموح شيء والواقع شيء آخر، فكل الطموحات التي ارتبطت بحلم الصعود لم تتحقق، كما أن الوعود التي قدمت تبخرت، ليجد الفريق نفسه يصارع كالعادة من خصاص فضيع، دون دعم من الجهات المانحة، مع العلم أن الفريق جلب استعدادا لهذا الموسم سبعة عشرة لاعبا، مما يعني أن هناك تكلفة كبيرة والتزامات مالية مهمة.

ليبقى التساؤل الملح هو : هل الصعود مشروع يبنى على ضمانات وأهداف محددة وتعاقد تساهم فيه أكثر من جهة؟ أم أنه مجرد ضربة حظ أو رغبة فردية؟ سرعان ما يصبح كابوسا يعصف بكل الأحلام الجميلة، ويضيع مجهود كان من الممكن أن يبذل في تقوية بنيات الفريق والاهتمام بفئاته الصغرى.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة بني ملال أزمة بني ملال



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد
المغرب اليوم - السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib