هات القدم وخذ القلم
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

هات القدم وخذ القلم

المغرب اليوم -

هات القدم وخذ القلم

بقلم: المهدي الحداد

إلى وقت قريب كانت الأسر والعائلات تحُث أبناءها على الدراسة والتحصيل وجمع الشواهد والدبلومات، وتحرص على تأمين مستقبلهم عبر المدارس والجامعات، وتلزمهم بالتركيز أولا وأخيرا على الكتب والمقررات والإمتحانات، فترى هذا الأب أو تلك الأم يخططان ليمتهن الإبن والبنت الطب أو الهندسة أو الطيران، ويحلمان كبقية الآباء ليكون الأبناء أفضل منهم على مستوى الدخل والعيش والرفاهية، قبل أن تزول اليوم هذه الأماني والمخططات، وتصبح الكثير من العائلات تفكر بعقلية أخرى ومن زاوية مغايرة، فلم تعد المهن الكلاسيكية النبيلة والراقية هدفا للعديد من الأبناء وأسرهم اليوم.

شخصيا أعرف عشرات الأسر المغربية المحترمة التي بدأت تسأل عن الأرقام الفلكية التي باتت رقم معاملات كرة القدم، والكثير منها ينجذب بفضول ورغبة لمعرفة واقع هذه اللعبة التي كانت فقيرة ومهمشة في زمن الأجداد والآباء، فعوض البحث عن أسماء المدارس والجامعات صار السؤال والبحث عن أكاديمات كرة القدم ومراكز التكوين والأندية، وعقلية الضرب وتهديد الإبن إن لم يبتعد عن اللعب وممارسة هوايته لم يعد لها وجود إلا بعض الإستثناءات، بل أصبح رب البيت يسأل ولده عن شؤون التكوين الكروي، ويحرص على إصطحابه ذهابا وإيابا أيام العطل ونهاية الأسبوع، ويلتزم بتتبعه ومشاهدة مبارياته مع الفئات الصغرى، ومناقشته الخطط والمواضيع حتى إن لم يكن شغوفا ومحبا لكرة القدم.

 صدق الكسالى قديما حينما قالوا «يْلا ماجابْها القلم يْجيبْها القدم أو النغم»، والعصر الحالي شاهد على تحقُق هذا التوقع في المجالين، فالكسول والفقير في التحصيل الدراسي والفاقد للشواهد، قد يربح اليوم ملايين الدراهم سنويا ويعيش حياة البذخ والرفاهية كلاعب أو مغني أو مزاول حرفة أخرى، في وقت يكافح فيه ذلك المهندس العفيف والطبيب صاحب الضمير والعالِم المخترع وغيرهم أمواج الزمن وتقلباته، بعدما قضوا طفولتهم وشبابهم يقلّبون الكتب والدفاتر، ويسهرون الليالي طمعا في مستقبل مشرق يلامس أحلامهم.

 لا ينكر أحد أن القدر مكتوب وكل إنسان يُزرق مما هو مدرج في كتابه، ولا يحق لأحد أن يحسد الآخر بعدما نجح في حياته وكسب التحدي بعصامية وتدبير رائع للمسار، لكن ميدان كرة القدم أصبح رائدا ومن المجالات الأعلى دخلا في العالم، ولا يتطلب من صاحبه الكثير من التعقيدات والتضحيات، فصحيح أن الموهبة واجبة وأساسية، لكن الحظ أهم بكثير من ذلك، والدليل ما يتقاضاه حاليا بعض اللاعبين والنجوم في مختلف الأندية المغربية والدولية، وهم في الأصل محدودون ومتواضعون، لكنهم إستفادوا من إرتفاع قيمة السوق وكثرة المضاربات، وجنون الرؤساء وجشع الوكلاء.

صدمني الأسبوع الماضي ما دفعه برشلونة للتعاقد مع لاعب واعد مغمور بأجاكس إسمه دي يونغ مقابل 90 مليون أورو، وكيف صارت الصفقات تناهز أو تتجاوز سقف المئة بسهولة، بعدما كان ألمع النجوم وأفضل الأساطير يساوي 30 مليون أورو قبل سنوات، ولا عجب ولا إستغراب إن وصلت الأرقام الفلكية إلى نصف مليار أورو أو أكثر خلال قادم الأعوام، دون إحتساب السرعة الجنونية والإغراءات الخرافية فيما يخص الدخل السنوي والمنح.

 العائلات داخل المغرب وخارجه بدأت تتسابق وتستثمر في أبنائها ليصبحوا لاعبي كرة القدم، والوكلاء تضاعفوا مئات المرات لإقتسام الكعكة والغنيمة، والفيفا متورطة رغم تدخلاتها الخجولة والسينمائية، في وقت يقف فيه المشجع الموظف والطالب وصاحب المهنة الحرة مراقبا ومتتبعا بدهشة، ومتسائلا: أين هي الأزمة الإقتصادية؟ ومن يموّل هذه الصفقات المشبوهة والخيالية؟ وكيف يُعقل لهذا العامل والأجير البسيط يُستنزف جيبه بلهيب الأسعار وثقل الضرائب، وذلك اللاعب المغربي وحتى بعض النجوم الأجانب غرقى في الملايين والملايير، دون أن يسدد معظمهم درهما واحدا لخزينة الدولة؟


عن صحيفة المنتخب المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هات القدم وخذ القلم هات القدم وخذ القلم



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib