توجه فرنسي بالوداد

توجه فرنسي بالوداد

المغرب اليوم -

توجه فرنسي بالوداد

بقلم - محمد الروحلي

تعاقد فريق الوداد البيضاوي لكرة القدم، مع المدرب الفرنسي ريني جيرار للإشراف على الفريق الأول هذا الموسم خلفا للإطار الوطني عبد الهادي السكتيوي. وحسب بلاغ لإدارة الفريق، فالتعاقد مع هذا الإطار الفرنسي، يأتي بناء على الرغبة في تطوير وتحديث الإدارة التقنية للنادي، وتجلى ذلك في تعيين الفرنسي ريني جيرار إيميل مدربا للفريق الأول، ومساعديه فرنسيين أيضا هما جيرار نيكولا لورون وبرنارديت جيرار فرانسي، مع الاحتفاظ بالمعد البدني التونسي نابي مناف ومدرب الحراس كريم السباعي ضمن أفراد الطاقم التقني الجديد.

وكما هو معروف فريني جيرار يعد منتوجا خالصا لنادي أولمبيك نيم الفرنسي الذي لعب له عدة مواسم ثم بوردو، قبل الانتقال إلى عالم التدريب والإدارة التقنية إلى أن شغل منصب مدير للتكوين ثم مساعد مدرب الفريق الأول لأولمبيك ليون، بالإضافة لأندية أخرى اشتغل بها طيلة مساره الرياضي الطويل، أبرزها رفقة مونبولييه الذي قاده إلى إحراز لقبه الأول في الدوري الفرنسي سنة 2012.

هذا بالنسبة للفريق الأول، أما بالنسبة للهيكلة الإدارية والتقنية، فتم أيضا تعيين الفرنسي أوليو ألان جان كلود مديرا تقنيا، ومواطنه توسي نويل جوزيف مديرا رياضيا ومشرفا عاما، وحسب مصادر مختلفة فإن لائحة الاختيار النهائية التي كانت مطروحة امام مسؤولي الوداد انحصرت بين بول لوغوين وكريستيان غوركيف، أي أن التوجه كليا نحو المدرسة الفرنسية.

كل هذا يؤكد أن هناك توجها عاما داخل الوداد من أجل تكريس نموذج واحد في إطار وحدة النادي من الناحية الإدارية والتقنية الرياضية، وهذا خيار ورؤية مستقبلية، وعلى هذا الأساس كان التوجه نحو المدرسة الفرنسية الرائدة عالميا.

ففوز منتخب فرنسا لكرة القدم بكأس العالم روسيا 2018، أعاد من جديد عالميا اهتمام بالنموذج الفرنسي، حيث شكل محور دراسات اجتماعية وسياسية، تركزت بشكل أساسي على تنوّع النسيج الاجتماعي الفرنسي، ونجاح التجربة على المستوى الرياضي تحديدا، خاصة أنها اهتمت شكل أساسي بالقواعد السنية الصغيرة والشباب والواعدين.

لغة الأرقام تشير إلى أن 52 لاعبا من أصل 736 لاعبا شاركوا في كأس العالم بروسيا 2018، وُلدوا في فرنسا، وتخرّجوا من قواعد الناشئين والشبان هناك، وهو رقم قياسي يثبت النجاح المبهر لاستراتيجيات العمل على قواعد الناشئين بكرة القدم في فرنسا وجودة نظام التدريب الفرنسي.

من هذا المنطلق، فإن الاستفادة من التجربة الفرنسية الناجحة على مستوى التكوين والإدارة ومنهج التدريب يشكل أهميته استثنائية، وبات من الضروري اللجوء إلى هذا الخيار الاستراتيجي في اعادة هيكلة المنظومة التقنية والإدارية بفريق كبير كالوداد الطامح للمنافسة وطنيا قاريا ودوليا.

صحيح أن الاختلاف حاصل بين واقع اللعبة بفرنسا والمغرب، إلا أنه لابد من الاستفادة من التجارب الناجحة دوليا، مع مراعاة جوانب الالتقاء والاختلاف بين الحالتين، وهذا أمر قابل للنقاش، لكن الثابت هو أن كرة القدم لغة عالمية يلتقي حولها الجميع، ويتقن لغتها بنو البشر كيفما كانت أجناسهم أو ثقافاتهم.

هذا إذا أضفنا عاملا أساسيا ويتجلى في أهمية تنظيم الإدارة داخل النادي وتوحيد الرؤية داخل مختلف المصالح المرتبطة بكل ما هو إداري وتقني، والذي يصب في اتجاه واحد ألا وهو تكريس رؤية واحدة داخل توجه عام.

هذا خيار ومطلب ملح، جاء بناء على تفكير عميق تطلب بعض الوقت واستشارة وتبادل الأفكار، ليتم في الأخير الإجماع على أهمية الاختيار بالنسبة لفريق يطمح للاستمرار في الريادة ….

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توجه فرنسي بالوداد توجه فرنسي بالوداد



GMT 11:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

البيضي والعار والمجموعة الوطنية

GMT 15:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إلي رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم

GMT 20:23 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

معلومات مهمة لعشاق رونار

GMT 10:49 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

عطب إداري

GMT 10:45 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
المغرب اليوم - المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976

GMT 11:49 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة
المغرب اليوم - اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة

GMT 12:37 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

روجينا تثير حيرة الجمهور حول مسلسلها الرمضاني
المغرب اليوم - روجينا تثير حيرة الجمهور حول مسلسلها الرمضاني

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:45 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior""

GMT 03:34 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "شو تشو" يقدم باقة غير محدودة من المأكولات اليابانية

GMT 00:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج “طنجة الكبرى” يحتاج إلى 200 مليون درهم إضافية

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 22:51 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

تدابير إغلاق محتملة تُهدّد المدن السياحية خلال رأس السنة

GMT 19:58 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

ديكورات مبتكرة لسبوع طفلتك

GMT 10:18 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أوّل معرض فني في متحف الموصل منذ تدميره على يد"داعش"

GMT 04:22 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على رفات طفل مصاص للدماء داخل مقبرة إيطالية

GMT 01:43 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر جلال يكشف تفاصيل دوره في مسلسل "لمس أكتاف"

GMT 06:09 2018 الأحد ,13 أيار / مايو

"سلاسل ذهب طويلة"لاطلالة أنيقة للمحجبات

GMT 06:56 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان حكيم يعلن أنّه لا يمانع دخول ابنه مجال التمثيل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib