كرة السلة المغربية مدرسة لثقافة الاعتراف

كرة السلة المغربية مدرسة لثقافة الاعتراف

المغرب اليوم -

كرة السلة المغربية مدرسة لثقافة الاعتراف

بقلم - رشيد الزبوري

بالأمس القريب ووسط الفراغ الذي تعرفه رياضة أشرف الرياضات كرة السلة المغربية ، ارتأت أندية عريقة لها تاريخ في الرياضة المغربية ، بأن تساهم في خلق ثقافة الاعتراف لمن ساهم في تلميع رياضة المثقفين على الصعيدين المحلي والوطني وحتى الدولي.
إن كان فريق اتحاد طنجة سباقا لمثل هذه المبادرات بتنظيمه لمجموعة من الأنشطة الرياضية، تم خلالها تكريم مجموعة من الفعاليات من رياضيين و إعلاميين ومسؤولين قدماء مسيرين ولاعبين ، وبعده جمعية قدماء لاعبي المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة الذي كان له الشرف في جمع مجموعة من اللاعبين واللاعبات القدماء ، ثم المغرب الفاسي عندما كرم لاعبه المتميز المرحوم نبيل الصواري ، ليأتي دور أندية عريقة لتنظم عدة دوريات ، آخرها فريق شباب الوطية طانطان و نادي الوداد البيضاوي ، اللذان وقعا نهاية الأسبوع الماضي على حدثين متميزين .

في مدينة طانطان قلب الصحراء المغربية ، كرم فريق شباب الوطنية ، الذي كان رئيسه السابق المدرج نينجا أحد خدام الوطن وراء تنظيم بطولة وطنية من ماله الخاص بمدينة أكادير، السيدة لقبايلي الأستاذة الفاضلة والمربية التي عرفت قيد حياتها بجديتها وتضحياتها من أجل نشر الرسالة التربوية ،وتربت على يديها أجيال تدين لها بالفضل الكبير كما عرفت بدماثة أخلاقها وتفانيها في العمل الخيري ، هي أول مترجمة محلفة للغتين الإسبانية والانجليزية في طانطان سنة 1978 ، أول مديرة لمدرسة البنات في الصحراء لالة مريم ، عضو مؤسسة الاتحاد النسائي المغربي بطانطان ، مراسلة وکاتبة أعمدة في مجال حقوق الطفل والنوايا الحسنة لجرائد ورقية ، مستشارة تربوية للمرصد الوطني لحقوق الطفل ، عضو مؤسس لمجموعة من الاتحادات والفيدرالیات الوطنیة ، حاصلة علی وسام ملکي من درجة فارس لاهتمامها بالمجال التربوي ، مديرة مؤسسة ابن خلدون الابتدائية ، رئيسة مرکز لالة أمينة للعصبة المغربية لحماية الطفولة ، أول منظمة لانشطة الأعياد الوطنية بطانطان من ثمانینیات القرن الماضي ، عضو مؤسس لمجلة العندليب التربوية.
وبالمناسبة ، تم تكريم المرحومة كلثوم سعد التي أعطت الشيئ الكثير للمجال التربوي كمدرسة و إدارية و هي من مواليد مدينة كلميم سنة 1960 و التحقت بمدينة طانطان سنة 1985 كمدرسة بمدرسة خالد بن الوليد و ككاتبة خاصة بنيابة التعليم والتي فارقت الحياة سنة 2015 .
بمدينة الدار البيضاء التي تشرفت لاحتضان دوري لأقل من 16 سنة خاص بالاناث وفي غياب بطولة جهوية ووطنية ، كان فريق الوداد البيضاوي حاضرا بكل ما لديه من إمكانيات ، حيث حضر إلى قاعة الوداد التاريخية لاعبون دوليون كبار ، وكانت المفاجأة حضور أحد قيدومي التدريب بالوداد الرياضي كرة السلة الحاج إدريس بنزكور العائد من كندا ، الذي أشرف على النادي في أزهى لحظاته التاريخية و من الزمن الجميل لكرة السلة المغربية ، في الستينات وكان له الشرف آنذاك فوز الوداد البيضاوي على بينيفكا البرتغالي، فيما مسيري الجيل الحالي كانوا منشغلين بالصراعات و العناد و البحث عن الكراسي و المناصب بمدينة الرباط في نفس اليوم وفي نفس اللحظة.
التاريخ لا ينسى من قدم له الجميل ، والوطن بواسطة نسائه ورجاله يتذكر من أثبتوا مكانتهم ونالو إعجاب من عرفوهم على المستوى الوطني و الدولي ، بل منهم من نال الاحترام والتقدير في مدنهم.

بكل أسف ، نفتقد لثقافة الاعتراف و الإقرار بكل نجاح أو تألق لإخواننا وأصدقائنا وزملائنا ومعارفنا يكفي مجرد كلمة طيبة في حق من قدم أشياء تستحق الثناء ، بل أكثر من ذلك فينا من يتصدى لكل مجتهد متقن لصنعته أو عمله وكأننا صرنا أعداء كل ناجح وكل فاعل مهم في رياضة كرة السلة المغربية فاضحى الواحد منا يردد المثل المغربي القائل "خوك فالحرفة عدوك" مع العلم أن البعض لم يستطع منذ خمس سنوات من الاستفادة من حرفة كرة السلة ، لسبب واحد ، أنهم يفتقدون لثقافة الاعتراف بالطرف الآخر من جهة وبمستواهم التسييري من جهة أخرى.

من المؤسف ألا نعترف لبعضنا بالفضل والسبق والنجاح ولهذه الطاقات المتقدة الواعدة ، والعقول النيرة من عقلاء وحكماء و رياضيات ورياضيين تزخر بهم المملكة المغربية.
قليلة ونادرة هي المبادرات الصادقة التي كرمت فيها بعض الوجوه المتألقة التي تستحق الثناء والتقدير والاعتراف بأعمالها وإنجازاتها بعيدا عن التملق والنفاق الرياضي أو الهواجس والمطامع والمصالح الضيقة ، وكم كان وتكون جميلة هذه المبادرات عندما يشعر المحتفى به بصدق المشاعر وكثير من الاهتمام ، يصل به الشعور حدود البكاء ودموع الفرح.
نتمنى أن تنتشر بيننا ثقافة الاعتراف وتتسع أكثر ونقر بفضل ومجهودات كل من ساهم في خدمة هذه الأرض الطيبة أو بذل مجهودا أو قدم تضحية أو حقق انجازا .. لما لا يكون بيننا الثناء والتقدير وتبادل بعض الاحترام ونكف انفسنا شر التباغض و التحاقد الذي يشتتنا ويذهب بأسنا و مجهوداتنا إن لم يكن يين جميع الناس فعلى الأقل النخبة المعول عليها من أجل التغيير المنتظر في الأيام القليلة المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة السلة المغربية مدرسة لثقافة الاعتراف كرة السلة المغربية مدرسة لثقافة الاعتراف



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib