كثرة المراود

"كثرة المراود"..

المغرب اليوم -

كثرة المراود

بقلم : يونس الخراشي

يمر الرجاء البيضاوي لكرة القدم بمرحلة فارقة سيكون لها ما بعدها. فإما أن ينهض بقوة ونشاط، أو يسقط مغشيا عليه في بؤرة سحيقة. والسبب، ببساطة، أن بعضهم أوهم نفسه بـ"العالمية"، وكأن العالمية خط في نهاية سباق، نصل إليه، ثم بعد ذلك نستريح، وستبقى الصفة دون جهد أو عمل.

لنشرح.

عندما لعب الرجاء كأس العالم للأندية كان مبهرا في أدائه. وهذا لا ينسى، ولا يناقش. غير أن اللعب الجميل لم يتعد الملعب، بحيث لم تشتغل الإدارة على الحدث، فتستثمره، بأداء جميل منها أيضا، في مشاريع عالمية، باتفاقيات مع الكبار (البايرن، مثلا)، ومع مستشهرين من العيار الثقيل، بما يعود بالنفع على الفريق لمراحل طويلة جدا.

المصيبة أن إدارة الرجاء أتيحت لها "فرصة العمر"، سيما بعد الاستقبال الملكي الذي فتح لها الباب مشرعا كي تنهض بالفريق، وهو يقدم لها أرضية مساحتها معتبرة جدا، والكثير من الأعطيات، وبشكل خاص صورة "المرضي عنه"، التي تشكل، بالنسبة إلى مجتمعنا، ورقة عبور سريع، وفعال، وآمن، لمن يحسن التعاطي معها.

العكس تماما هو ما حدث. فبينما راح الجمهور يتغنى، وهذا حقه، بما سمي العالمية، ويسبح في الخيال، كانت الإدارة هي نفسها، هاوية، تعيش على اليومي في تدبيرها لشؤون فريقها، وتنشغل بأمور لا علاقة لها بالفرق الكبيرة، إلى أن جاء يوم اتضح بأن الأفق صار مسدودا، فأعلن الرئيس، محمد بودريقة، جمعا عاما استثنائيا، وقدم استقالته، ليخلفه رئيس آخر، في وضع مأزوم.

وهنا طفت المشاكل الكبيرة على السطح، فاتضح لمن استفاق من حلم العالمية بأن الفريق على حافة "السكتة القلبية"، وأنه ما لم يحمل إلى "غرفة الإنعاش"، ويخضع لعلاج قوي ومكثف ودقيق، فقد تكون عاقبته سيئة للغاية، وربما يجد نفسه في واقع مزر أكثر من أي وقت مضى، بسبب تغير الظروف، ودخول قانون الاحتراف حيز التطبيق، بما يفرضه من ضمان مالي، وما يوقعه من غرامات مالية كبيرة على الفرق المدينة.

الطامة الكبرى هي أن المعنيين بتدبير شؤون الرجاء، وعوض أن يضعوا مريضهم في "غرفة الإنعاش"، راحوا يصارعون فعاليات أخرى "أينا أحق بأن يكون الطبيب المداويا؟". وكان طبيعيا أن يظل الفريق يئن بفعل حدة المرض، دون أن يجد من يسعفه، نتيجة اللغط الكبير من حوله، وكثرة المتدخلين، ودوخة الجماهير التي "تضببت" الصورة بين عينيها، حتى عجزت عن معرفة من يملك الحق في تركيب رقم "الإسعاف"، ومن له الحق في التطبيب.

وأين الحل؟

الرجاء، اليوم، بحاجة إلى تحمل المكتب المسير لمسؤولياته كاملة، ما دام رئيسه، سعيد حسبان، جاء إلى سدة التسيير وهو يعرف مشاكله جيدا. أما الآخرون، الذين يوجدون في أماكن قريبة أو بعيدة من المسؤولية، فيجدر بهم أن يساعدوا دون تدخل، أو يطالبوه بالتنحي دون أن يمسوا بالفريق. البقية، من استقالة للمدرب، أو إضراب للاعبين، أو غيرها، فهي مشاكل مترتبة عن "كثرة المتدخلين" التي تحدث الفتنة، وهي أشد من القتل.

وصدق المثل المغربي "كثرة المراود تعمي العينين"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كثرة المراود كثرة المراود



GMT 12:43 2019 السبت ,18 أيار / مايو

الزيات بشخصية "ضعيفة" مع وقف التنفيذ

GMT 09:16 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

مستقبل الرجاء...

GMT 08:37 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

الزيات يكشف الحساب…

GMT 08:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

التواصل على طريقة الرئيس الزيات

GMT 11:01 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

"ما حدها تقاقي"...

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib