لا تأكلوا الثوم بفمه
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

لا تأكلوا الثوم بفمه

المغرب اليوم -

لا تأكلوا الثوم بفمه

بقلم - بدر الدين الإدريسي

ليس غريبا على الإطلاق، ولا هو بدعة أن تكون كل لائحة للفريق الوطني، يصدرها الناخب الوطني هيرفي رونار عشية أي إلتزام قاري، موضوع نقاش وجدال على كل المنصات الإعلامية المتاحة اليوم، بين من يتفق ومن يعترض، من يرى في اللائحة وحدة متناسقة مع فكر ورؤية الناخب الوطني، ومن يعتبر بعض الحالات الناذرة خرقا فعليا للمعايير المتعارف عليها أو حتى المتوافق عليها.

إلا أن لا حق لأي كان أن يطرح الأسئلة ويتبنى الأجوبة عليها، في خرق سافر للمواثيق التي تضبط العلاقات التفاعلية بيننا وبين فريق وطني، عهدنا بمسؤولية إدارته فنيا لمدرب وناخب وطني، هو من يتحمل بالكامل مسؤولية اختياراته وهو أول من يحاسب على النتائج التي يحققها فريقنا الوطني.

ما إضطرني لوضع هذه النقطة على حرف ساخن، هو ما أسمعه يتردد هناك على لسان محللين، يتعدون دورهم في مناقشة الظواهر وتحليلها التحليل الموضوعي، ولا يتقيدون بشرط الإستقلالية الكاملة التي يتمتع بها رونار وأي ناخب وطني غيره، بأن يفرضوا أشياء بعينها، لاعبين أومعايير للإختيار، ويوجهون إملاءات لا تقبل بها كل أعراف وأخلاقيات التعامل الإحترافي، لتكون نتيجة هذا الشطط واللغو، أن قاعدة كبيرة ممن يستمعون لكلام هؤلاء الذين ما انتدبتهم المنصات الإعلامية إلا ليقدموا في حدود ما تهيأ لهم من معارف توضيحات بشأن اللائحة، يشحنون ويحشى فكرهم بكلام غير منطقي على الإطلاق.

لا أنصب نفسي هنا مدافعا عن رونار الذي يقدر بحسب ما أعرف أهمية المنصب الذي يتولاه، والتفاعل القوي مع كل ما ينجزه، ودرجة الجدال التي يصلها النقاش بخصوص كل لائحة للأسود تصدر عنه، إلا أنني أجد أن مناقشة لائحة الفريق الوطني بمعزل عن المنظومة الفكرية لهيرفي رونار وبمنأى عنه الثوابت التي يقف عندها ومن دون الوقوف عند استراتيجة العمل التي يتبناها، القريب منها والبعيد على حد سواء، يمثل أولا ظلما للرجل ويمثل ثانيا بداية لانزلاق فكري لا يورث بالفعل سوى أحكام قطعية وجاهزة في مجال لا يقبل إطلاقا بمثل هذه القطعية.

سيكون قراء «المنتخب» من الأوفياء لخطنا التحريري، وهم يصلون لقراءة هذه الزاوية، قد أطلعوا على الحوار الحصري الذي أنجزه الزميل أمين المجدوبي مع المدرب والناخب الوطني هيرفي رونار، وقد استوعب كل الأسئلة التي يطرحها الشارع الرياضي المغربي، ولابد أن قراءنا فطنوا إلى أن الرجل لا يحيد قيد أنملة عن قناعاته، بما يعطي الإنطباع، على أنه لا يبدي أي ليونة في تدبير بعض الإشكالات، ولا يكسر قاعدة منطقية في منظومة تفكيره، فكل شيء معلل وواضح، دليلا على البراغماتية وعلى التسلسل المنطقي في التفكير.

ويظهر جليا أن هيرفي رونار يربط في تدبيره الحالي للفريق الوطني بشكل موضوعي، بين بعدين متوازيين لا يتقاطعان، بعد آني وبعد مستقبلي، البعد الآني يتمثل في التأهل لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2019 وبعدها المراهنة على دخول هذه النهائيات برهان المنافسة على اللقب، وهذا ما يبرر تشبث رونار بالنواة الصلبة للفريق الوطني، والتي أنجزت التأهل لمونديال روسيا، بل ولعبت مباريات هذا المونديال الثلاث، وبعد مستقبلي يتطلع لمرحلة ما بعد «كان 2019»، حيث سيكون لزاما إقصاء العناصر التي سيحين موعد اعتزالها اللعب دوليا بحكم السن (بنعطية، الأحمدي، بوصوفة، درار...) وتعويضها بالعناصر الشابة التي يجري دمجها تدريجيا داخل الفريق الوطني (حكيمي، المزراوي، حارث، النصيري، أكرد...).

كما أن من يريد أن يضع على عنق رونار حبل المعايير، ليشنقه بتهمة ما يوصف أحيانا بأنه شذوذ وتعدي على هذه المعايير، فإنه سيجد الإجابة التي كنا نوردها من حين لآخر، وهي أن لا مطلق في كرة القدم، ولا مطلق في تدبير ما له علاقة بفعل إنساني يخضع لأحكام العاطفة، وغير معياري التنافسية والجاهزية اللذين يترددان كثيرا في مساءلتنا لرونار بشأن دعوة لاعب بعينه أو تغييب لاعب بعينه، هناك معيار التطابق مع الأسلوب الحياتي المفروض داخل العرين ومعيار الإستجابة بالكامل للشروط التي يضعها أي مدرب، وأولها شرط عدم مساءلة المدرب عن أي من اختياراته.

ويمكن التأكد من خلال بنية الأجوبة التي يعمد لها رونار في كل حواراته، من أن معيار التطابق بكل أبعاده السيكولوجية والشخصية وحتى العاطفية يقف على رأس المعايير التي يعتمدها رونار في تشكيل لوائح الفريق الوطني الواحدة بعد الأخرى، وهو ما يعطيها صفة التطابق والتناسق، ويوم تسوء نتائج الفريق الوطني لا قدر الله، ونقف على حقيقة خرق رونار للوحدة الموضوعية التي يتسم بها تفكيره، أنذاك لسنا نحن من سيبادر لإقالته، بل هو من سيبادر لذلك، بل الأدهى من ذلك سيكون قد ضحى بأكبر سلاح فني ساعده على ربح كل رهاناته الرياضية في مشواره التدريبي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تأكلوا الثوم بفمه لا تأكلوا الثوم بفمه



GMT 11:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

البيضي والعار والمجموعة الوطنية

GMT 15:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

إلي رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم

GMT 20:23 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

معلومات مهمة لعشاق رونار

GMT 10:49 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

عطب إداري

GMT 10:45 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

صور روسيا 2018

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib