رونار مبعثر الأفكار

رونار مبعثر الأفكار

المغرب اليوم -

رونار مبعثر الأفكار

بقلم: منعم بلمقدم

الرجال تربط من لسانها والثيران من قرونها، مقولة إسبانية شهيرة لا يبدو أن ناخبنا الوطني هيرفي رونار تعنيه في شيء.

فبين تصريحاته السابقة وخرجاته التي لا حصر لها والتي عدد من خلالها معايير ومقاييس تشكل حجر البناء لفلسفته في العمل، ولمنهجية إستدعائه للاعبين وبين واقع الإستدعاءات تبرز فوارق وتناقضات لا يملك سواه تفسيرا لها.

ربط المسؤولية بالمحاسبة، يمنح رونار حق إستدعاء من يشاء ومحاسبته تأتي في سياق لاحق بعد تحري النتائج، لكن أحيانا يلزم وضع بعض النقاط والعودة للسطر لتذكير هيرفي بما يقول كي لا يضع نفسه في حرج  مجاني  لا يليق به.

بعد المونديال تمخض جبل الإشاعات ليفرز في النهاية بقاء الثعلب في عرين الأسود، وكانت التوقعات كلها تترقب قراءة في أفكار مدرب مرتبط بعقد ينتهي بعد مونديال الدوحة عن كتب الله للفريق الوطني سفرا لقطر.

توقعات كانت تترصد ما الذي يفكر فيه رونار و ما الذي يجهزه للمستقبل،  سيما وأن مباراة مالاوي أمام منتخب مونديالي وداخل الديار قد لا تمثل هاجسا مقلقا يفرض كل هذا الحرص على التعلق بأهذاب نفس الكومندو الكلاسيكي، والخوف من التغيير وإن لم يكن راديكاليا وشموليا إلا أنه كان سيتيح الفرصة أمام وجوه جديدة لتنعش المجموعة وتغذيها بطراوة الشباب.
لست ضد مبارك بوصوفة، لكن ضد أن يكون إستثناء بين كل محترفي الخليج في فترة سابقة ويصبح استثناء في صورة سلبية وكأن الفريق الوطني لا يتوفر على بديل لنفس المركز، باستدعاء لاعب عاطل عن اللعب ودون فريق.

وحين يصر رونار على  حضور الأحمدي وأمرابط اللذان التحقا بالسعودية، وقبلهما أسقط ودون تردد بنشرقي لأنه قصد نفس البطولة وكان يومها في قمة مستواه، فهنا يعلو مؤشر التناقض ويبرز أن هناك هوة وبونا سحيقا بين القول والفعل.

اليوم يكشف رونار أنه لم تكن له مواقف من البطولات الخليجية وإنما من بعض اللاعبين هناك، وخاصة العرابي وحمد الله ولو قالها يومها ما كان لأحد أن يلومه.

 ويأتي ضم بنشرقي بعداده التهديفي المتواضع جدا في تجربة للنسيان داخل معقل الهلال، دون سند ولا أساس منطقي وموضوعي لهذا الإستدعاء وتجاهل لاعب بنفس المقومات والإختصاص وهو وليد أزارو، الذي يكرس للموسم الثاني تواليا محليا بمصر وقاريا بالعصبة نفس الألمعية والتوهج، ليؤكد ان الناخب الوطني له نظاراته الفريدة التي تعكس له الرؤية وحيدا دون أن يلامسها غيره.

تجاهل الزهر متصدر عناوين الماركا والآس وسفير الليغا المميز، واستدعاء بامو الذي تعرفنا عليه مرارا واستهلك حضوره بلا إقناع في كل الدعوات السابقة، يزيد من تكريس الشك بخصوص المعايير الغريبة المعتمدة وخلفيات الإقصاء المقصود في حق البعض.

لم تكن النتائج  عبر تاريخ الكرة هي مقياس الحكم على الكفاءة، ففي كثير من المناسبات كانت النزاهة الفكرية والإنتصار للقناعات والموت على المبدأ، كفيلة بضمان الإحترام لمدربين عاندهم الحظ وأدارت النتائج ظهرها لهم.

توقعنا أن يرمي رونار ببعض الذرر في التشكيل الحالي، أن يطعم المجموعة بوجوه من نفس سن منديل وحكيمي والنصيري وحارث، ويسحب بالتدريج المخضرمين ليؤهلهم لإستقبال مغادرة طوعية تكاد توشك، إلا أنه أظهر أنه ليس من الطينة الثورية ولا من أصحاب مقاربة التغيير ولا ممن تتملكهم الجرأة على فعل ذلك.
أفكار مبعثرة  لا تدل على الحملة المفيدة التي ينوي رونار تركيبها..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رونار مبعثر الأفكار رونار مبعثر الأفكار



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib