إعدام كروي

إعدام كروي

المغرب اليوم -

إعدام كروي

بقلم - محمد الروحلي

إذا أخطأ فعلا لاعب ما واعتدى على الحكم، فإنه يستحق بالفعل العقوبة، لكن أن يتم إعدام المسار الرياضي للاعب بتهمة ملفقة، وتقرير ظالم، فهذا عمل مرفوض في كل القوانين والأعراف. حالة المهدي قرناص شكلت بالفعل فضيحة في تاريخ اللجنة المركزية للتأديب والروح الرياضية، فقرارها بتوقيف اللاعب لمدة سنتين مع سنة موقوفة التنفيذ، يصل إلى تنفيذ عقوبة الإعدام الرياضي في حقه، بعيدا عن الروح الرياضية التي تحمل للأسف هذه اللجنة اسمها.

كل من شاهد اللقطة أثناء البث المباشر لمقابلة أولمبيك أسفي ضد الدفاع الحسني الجديدي، تابع احتجاج لاعبي “فارس دكالة”، ومن بينهم قرناص بطبيعة الحال، على تحكيم حكم يدعى لمسلك الذي سلك -للأسف- أثناء قيادته للمباراة طريقا لا يسلكه إلا الحكام المبتدؤون، وكان أصدقاء قرناص ضحية أخطاء فادحة، حرمتهم من العودة بنتيجة إيجابية، عوض حصد هزيمة غير مستحقة تماما.

قرناص استحق بالفعل طرد، وما بثته القنوات التلفزية، كان احتجاجا ربما تجاوز المسموح به، قد يكون وصل إلى الشتم أو التلفظ بكلام غير مقبول تماما، لكن لم يحدث أي اعتداء جسدي على الحكم، ولم تلاحظ أي آثار ضرب أسفر عن جرح أو نزيف، فكيف لهذا الحكم المصاب أن يكمل المباراة، أو أن لا يتلقى أي علاجات داخل رقعة الملعب، كما أن المباراة لم تتوقف، والحكم “الضحية” واصل قيادة اللقاء، دون أن تظهر عليه آثار الاعتداء.

كيف لحكم ينزف دما -كما جاء في تقريره- وهو طرف غير محايد، أن يتابع تحكيمه للمباراة دون أن تتوقف ولو لدقائق ليتلقى الإسعافات الأولية داخل رقعة الملعب، مع العلم أن أي مشارك في مباراة في كرة القدم سواء كان لاعبا أو حكما، لا يسمح له قانونيا أن يواصل المباراة ودمه ينزف.

إنها بالفعل حالة غريبة نتج عنها توقيف يشبه مدى الحياة، خاصة في حق لاعب يبلغ حاليا من العمر 28 سنة، لاعب عائد من إصابة بليغة، وتجربة فاشلة مع فريق الوداد البيضاوي، عاد لأحضان فريقه الأم بحثا عن الدفء الذي افتقده منذ مغادرته الدفاع، وكانت عودة موفقة إلى أبعد الحدود، حيث دخل بسرعة كبيرة في صلب الموضوع، وتحول إلى عنصر أساسي في تشكيلة “فارس دكالة”، بعد أن استعاد الثقة بالنفس.

اجتهد وناضل من أجل العودة مجددا للميادين، وتفوق في رهان العودة، بطريقة يمكن أن تدرس بالنسبة لباقي الممارسين، ومن غير المقبول أن يأتي حكم خاطئ في كل قراراته، ويدعي تعرضه للاعتداء، وهى ليست الحقيقة تماما، ليتم القضاء عمليا على المستقبل الرياضي لهذا اللاعب الطموح.

مكتب الدفاع الجديدي قرر مواجهة حكم لجنة التأديب، للمطالبة برفع الظلم ومنع تنفيذ “إعدام كروي” كما أسماه الناطق الرسمي صلاح الدين مقتريض، مع الطعن في الصور التي تقدم بها الحكم من أجل إصدار الحكم، والمطلوب الآن هو أن تستمع لجنة الاستئناف للطرف الآخر الذي صدر في حقه القرار الصادم، والأكثر من ذلك أن تتأكد الجهة المعنية بالملف من صحة التقارير والصور التي تقدم بها الحكم، وتتحرى الحقيقة من الوثائق التي بنت عليها لجنة التأديب قرارها، وفي تعميق البحث إظهار للحقيقة بعيدا عن أي تجني أو تطبيق قرار ظالم…

عن صحيفة بيان اليوم المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعدام كروي إعدام كروي



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib