الرجاء قصة

الرجاء (قصة)

المغرب اليوم -

الرجاء قصة

بقلم - سعيد بلفقير

لا مزاج له اليوم ليلبس قميص الفريق، يشعر بالضيق والحنق، لا يريد الكلام، ربما لا يستطيع، غصة ما تسد مجرى الحروف والمعاني.
رمى جسده المتعب في قميص أسود، عد دريهماته وأعادها لجيبه، مشط شعره بأصابعه وخرج دون أن ينظر للمرآة.. يشعر أنه عاف نفسه.
سيبحث عن مقهى لا يعرف فيها أحدا ولا يعرفه فيها أحد، يحتاج أن يفكر ويتأمل، يحتاج للغوص في التفاصيل، يحتاج.. فقط أن يجلس ليتأمل الخواء الذي يملؤه.
خطاه تطرز الرصيف ببطء قاتل، قصف الأفكار لا يتوقف، صديقه الأوحد بعيد جدا، إنه في الرباط يبحث عن حل، يريد أن يكون أستاذا حقيقيا كما يقول دائما، لكن الأخبار القادمة من هناك تقول إن صديقه في المستشفى. 
جار له يعمل في جريدة، إنه صحافي، كان صديق طفولة جامحة، لعبا معا كرة قدم جميلة، مباريات تبدأ مع شروق الشمس وتنتهي بغروبها.
سمع أنه عاد أمس من المحكمة، تهمته غريبة وفوق مستوى الفهم والإدراك، إنه ينشر أخبارا صحيحة.
تذكر أنه لم يستقر في عمل قط، كلما فتح فمه يجد نفسه بالباب.
قرر أن يعمل بصمت، أن يقتل في نفسه نبض السؤال، لكنه لم يجد العمل.
وصل إلى المقهى، جال بنظره في الأرجاء فلم ير وجوها مألوفة فتنفس الصعداء.
في أبعد مكان بقلب المقهى كان هناك كرسي بانتظاره، كان الأخير لأن اليوم هو يوم السوبر.
كم تمنى لو كان يدخن حتى يلفظ غيضه من خلال دخان السيجارة، فقهوة سوداء الآن لا تكفي.
بدأت المباراة وظن أن لا شيء سيتغير.
هدف، هدفان، ثلاثة.
انتبه لفنجان قهوته فوجده كما هو لم يرشف منه رشفة لكنه صار باردا.
لم يتذكر من التسعين دقيقة شيئا، فقط أمسك رأسه عندما سجل الحافيظي وابتسم بجنون عندما وقع بانون.
غادر المقهى وبدا وكأنه خرج من دار عرس، استدار ، ابتسم، طأطأ رأسه وعبر الشارع.
تمتم وهو يسير "رحم الله البوصيري".
غصة في حلقه، قشعريرة تهز جسده، حالة بين الفرح والغضب استبدت به، انتشاء.
حدث نفسه: هي فقط الرجاء، تفعل بي كل هذا، إنه الفرح العظيم.
ظل يخطو حتى تاه عن طريقه، وجد نفسه في حي لا يسكنه، داهمته القشعريرة من جديد، رفع ذراعيه عاليا ثم صرخ، انتبه لنفسه واعتقد أن من حوله سينكرون عليه ذلك، لا أحد يراه، الكل يصرخ.
كرة القدم الفرح الوحيد هنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرجاء قصة الرجاء قصة



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib