لائحة عادلة أم ظالمة
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

لائحة عادلة أم ظالمة؟

المغرب اليوم -

لائحة عادلة أم ظالمة

بقلم: بدر الدين الإدريسي

ما كان هيرفي رونار بحاجة لأن يطلعنا على لائحته الموسعة ويفتح الكثير من الهوامش للتخمين والإستقراء وحتى التعليق قبل أن تنزل اللائحة النهائية لائحة 23ُ لاعبا والتي يضبطها بحسب أنظمة الفيفا سقف زمني ما زلنا بعيدين عنه.
لم يرد الناخب الوطني ليدخلنا سوقا ترتفع فيه أصوات الجدل والمجادلة، ولا أن يطيل بنا الوقوف عند عتبات الحدس لما ستكون عليه لائحة من قادهم حبل الثقة الوثيق مع هيرفي رونار ومن قادهم الحظ ليسعدوا بين أبناء جيلهم، بأن ينتموا للكومندو الذي سيحمل على عاتقه مسؤولية تمثيل كرة القدم الوطنية في نهائيات كأس العالم بروسيا، حيث سيذكر جميعنا ما كان في الزمن الجميل، وما المغاربة متلهفون إليه، أن يصل هذا الجيل الحاضر بالأمس القريب.
من دون إطالة للإثارة وحرق للأعصاب، قرر هيرفي رونار أن يكشف لنا كمغاربة عن اللائحة النهائية، أياما قبل انقضاء الآجال الزمنية المخصصة لها، برغم أنه كانت له لائحته الموسعة التي أخبرت بها الفيفا وأخبرت بها الأندية المعنية، وما فعل ذلك إلا لأنه واثق من اختياراته، مطمئن إلى القواعد الذهبية التي يقوم عليها الإختيار، ولأنه وهذا هو المهم يريد من لاعبيه 26، بمن فيهم العناصر الثلاثة الإحتياطية والتي تجتمع في خاصية أنها عماد المستقبل القريب، أن تدخل من الآن وقبل أيام من بداية المعسكر التحضيري الأول بسويسرا، في حالة من التركيز الذهني الشديد، من دون أن ينازع بعضها في هذا التركيز، شك من حضورها في اللائحة النهائية.
هذه الآلية التي اعتمدها رونار تعكس في واقع الحال الدرجة التي بلغها رونار من الإيمان، بأن هذه هي العناصر التي تستحق بإعمال كل المعايير الفنية والرياضية وحتى الإنسانية، أن تحمل أمانة الحضور الفاعل والقوي في المسرح المونديالي، وهذا الإيمان تترجمه أيضا الثوابت الكبرى لفكر ومنهج عمل هيرفي رونار، والتي من دون استحضارها لا يمكن أن نعلل بطريقة موضوعية كل هذه الإختيارات.
لنقل بمطلق الأمانة والموضوعية أيضا أن لائحة 23 لاعبا التي كشف عنها رونار، يطبعها الكثير من التناغم ويسودها الكثير من التناسق وتتطابق مع روح وجوهر وقاعدة الإختيارات، فإن انبنت الإختيارات على الجاهزية الكاملة البدنية والتكتيكية كانت اللائحة منطقية للغاية، وإن تأسست الإختيارات على التنافسية، باعتبارها الضامن الوحيد لربح رهان التنافس في المستويات العالية جدا، قلنا أن نسبة عالية جدا منها، تتوافق مع جوهر ومضمون هذا المعيار، وإن تعلق الأمر بالتكامل والمرجعية التكتيكية والإستجابة الكاملة لروح المجموعة عثرنا على كثير مما يدل على حضور هذا الأساس التكتيكي المحض.
قطعا كان هناك لاعبون مظلومون، أسقطوا من اللائحة بلا أدنى قصدية أو عمدية، ولعلكم سمعتم كل الناخبين الوطنيين وهم يرددون في كل مرة يكرهون على وضع لوائح للمنافسات المونديالية أو القارية، أن اللوائح ليست عادلة بالمطلق كما أنها ليست ظالمة بالمطلق، لذلك سنجد أن من اللاعبين الذين سقطوا من لائحة رونار، من خدعتهم تنافسيتهم أو من أقصتهم المفاضلة على مستوى بعض المعايير (بوفال واليميق وأزارو مثلا)، إلا أنني في مقابل ذلك أجزم أنه لا يوجد في اللائحة من لا يتطابق مع المعايير الثلاثة التي يضعها كل الناخبين أساسا للإختيار، ليكون عادلا وشفافا مع تمايز في درجة الإنصياع لهذا المعيار أو ذاك.
ولأن رونار وهو يحصي الأيام وهي تتعاقب ويرقب مشهد البطولات الأوربية وهو يطوي جولاته، قد وقع بين الحيرة واليقين، الحيرة في الإختيار على مستوى بعض مراكز اللعب، لوجود وفرة نوعية (الأروقة مثلا)، واليقين من العناصر التي تكون النواة الصلبة التي لم يتزحزح إزاءها ولا خرج عنها، فإنه عند الكشف والتبليغ عن التشكيل المونديالي النهائي، ما رأى حاجة لأن يأتي إلى الصحافة الوطنية ليبلغها قواعد الإختيار وهي على بينة منها، أو ليقول لها لماذا فضل هذا اللاعب على ذاك، وهي مدركة ومطلعة جيدا على أسباب المفاضلة.
إلا أن ما يحتاجه الرأي العام الوطني، هو أن يعرف من خلال صحافته، ما الإستراتيجية التي يضعها اليوم هيرفي رونار للمشاركة المغربية الخامسة في نهائيات كأس العالم؟ وما هو سقف الطموح في مونديال روسيا؟ وبأي أسلحة سيقاتل داخل مجموعة نارية تتواجد فيها مدارس كروية عريقة، بل وبينها من هي مرشحة لأن تجلس على عرش كرة القدم العالمية وحيازة اللقب العالمي؟
نجزم بموضوعية الإختيارات وتناسقها بل واستجابتها بالكامل للمعايير المعتمدة، ولا نملك إزاء هذا كله إلا أن نسأل لفريقنا الوطني التوفيق ليكون في مستوى الإنتظارات وما أكثرها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لائحة عادلة أم ظالمة لائحة عادلة أم ظالمة



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib