وداد الأمة والقلوب المريضة

وداد الأمة والقلوب المريضة !!

المغرب اليوم -

وداد الأمة والقلوب المريضة

بقلم - عبدالله الفادي

في الوقت الذي تشتعل فيه الحرب بين من يجمعهم نفس الوطن ونفس المدينة و الحي والزقاق بل حتى البيت والذم وأشياء أخرى كثيرة، قام مدرب فريق "ما ميلودي صن داونز" موسيماني، بالتوجه بعد نهاية المقابلة إلى مستودع ملابس الوداد الرياضي البيضاوي، وقد التهاني لكل مكونات ممثل المغرب وتمنى لهم التوفيق في مباراة النهاية..
من العيب والعار أن نجد هناك من يهنيء، وهنا من يتحصر ويسب ويلعن ويدخل في متاهات غير أخلاقية في العالمين الواقعي والافتراضي والسبب أن فريق مغربي عاد بتعادل مكنه من عبور مشرف لكل المغاربة..
لا أفهم كيف يدفع الانتساب  لفريق ثاني بالبعض أن يتمنى خروج من يلعب من أجل العلم قبل القميص، مدلولا والفائز لا يجمعه به أي شيء ولا يعرف حتى موقعه الجغرافي وقد لا ينطق حتى اسمه بطريقة صحية ؟
الوداد البيضاوي لم يكن في نزهة سياحية بل كان في مهمة وطنية رياضية يمثل فيها المغرب ككل والدارالبيضاء بكل أطيافها الرياضية العاشقة لكل الفرق بالعاصمة الاقتصادية وحتى غير الرياضية، ونجح في كسب الرهان بامتياز كبير وتفوق لا ينكرهما إلا الصنف الذي نتحدث عنهم وبدون شك في قلوبهم مرض، ومنحنا نحن كل المغاربة من طنجة إلى الكويرة وفي كل بقاع الكون حقنا المشروع في الفرح والحلم كذلك بالنصر والتربع مجددا على عرش الكرة الإفريقية على مستوى عصبة الأبطال..
هذا المدرب الذي أقدم على هذه الخطوة لا يجمعه بالمغرب إلا لقاءات كروية قد تكون معدودة، وربما لا يعرف عن فرقها ومنتخباتها إلا الهين اليسير، بل ينتمي إلى وطن لا يخفى على أحد أن علاقتنا به لم تكن دائما جيدة، لمجموعة من الحساسيات السياسية إلى جانب الرياضة والتاريخ يدون الكثير منها وما ملف الترشح لمونديال 2010 إلا ورقة من ألف، لكن الرجل أبان عن روح رياضية جد عالية لم يكن بالمرة مطالبا بها ولا شيء يلزمه عليها وكان يكفيه مصافحة البنزرتي أو حتى معانقته في الملعب والمغادرة، لكن هذا المدرب يملك من الأخلاق التي هي من شيم الكبار، ومن الروح الرياضة ما منحه القوة على التوجه لمستودع الحمراء وتقديم التهاني لمكوناتها بل التقاط صورا لذكرى ستبقى شاهدة على محطة من محطات انتصار والاعتراف بما قدمته الوداد في المواجهتين.
هنيئا للكرة المغربية ككل..
هنيئا لكل الأندية المغربية بمستواها الذي تقدمه قاريا..
هنيئا للأمة بودادها.. هنيئا لكل الجمهور البيضاوي المنتسب لكل الأندية..
هنيئا لكل للعاصمة الاقتصادية بتوهجها القاري الذي يعتبر الطريق الوحيد للعالمية.. 
 وما على القلوب المريضة وهي بالمناسبة قليلة إلا التوقف عن تعذيب نفسها..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداد الأمة والقلوب المريضة وداد الأمة والقلوب المريضة



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib