هنري ميشال الداهية

هنري ميشال الداهية

المغرب اليوم -

هنري ميشال الداهية

بقلم - يونس خراشي

أعيد هنري ميشال إلى قيادة المنتخب الوطني، سنة 2008، وسط ذهول كبير. فقد كان القائد هو امحمد فاخر. أهل الأسود إلى النهائيات بأداء سلس ولا خطأ فيه. كان التغيير مستغربا. والأسئلة كثيرة. ولم يسعف الناس سوى أن ينتظروا ما سيحدث.
عقب الإقصاء المبكر، كانت المرارة كبيرة. وفي أول لقاء له مع الإعلام، قال ميشال ما معناه، "كيف تريدون الفوز باللقب وأنتم لا تملكون استراتيجية واضحة لتطوير الكرة في بلدكم؟". ولم يتأخر الرد. فقد أعفي المدرب الراحل. وبقيت كلماته راسخة.
ما قاله ميشال حينها لم يكن هراء. كان كلاما لرجل عارف بالخبايا. فهو الذي قاد المنتخب الوطني إلى مونديال فرنسا 1998. وبوأه مكانة غير مسبوقة في الترتيب الشهري لفيفا. كما استطاع أن يفتح الطريق لعدد كبير من لاعبي البطولة ليحترفوا بالخارج.
ميشال كان مرفوقا، حينها، بشيخ تقنيي كرة القدم في المغرب؛ الحاج عبد الرحمن السليماني، ومن لا يعرفه. أخذ منه الكثير. فهو من سهل له الوصول إلى ما لم يكن ممكنا. وهو من فتح عينيه على كرتنا. وجعل طريقه ميسرة، رغم كل العراقيل.
وكان ميشال مرفوقا، حينها، أيضا، بالمعد البدني عبدالجليل بنشيخ. وهذا واحد من الأطر التعليمية الكبيرة في مجال الرياضة. له دراية عميقة بالرياضي المغربي، ومقدراته، وإمكانياته. هو الآخر سهل للمدرب الفرنسي الراحل السبل. جعله يحرق المراحل.
هكذا يتضح أن كلمات ميشال لم تكن من عبث. بل كانت الكلمات اختزالا لرؤية عميقة. لعلها جاءت في لحظة غضب. ذلك أن الرجل أحب المغرب، ولم يستسغ كل تلك الشحناء في وجهه. أراد أن يعطى فرصة ثانية كي ينجح. أحيانا تكون الكلمات الغاضبة صادقة.
سؤال: هل ما قاله ميشال ما زال يصلح راهنا؟
اسألوا مصطفى مديح يأتيكم بالخبر اليقين. فقد وجد نفسه إزاء وضع محرج وهو يهم باختيار اللاعبين من البطولة الوطنية. الفرق لا تشتغل على التكوين. والجامعة لا تراقب، ولا تعاقب. والمديرية التقنية مستمرة في النوم. 
مديح صاحب خبرات كبيرة جدا. كسب ميدالية ذهبية للألعاب الفرنكفونية سنة 2001، بكندا. حين كان يعود هو ومنتخبه فوجئ بالدقة المراكشية في المطار. قال لنفسه مستغربا:"لا أصدق. لقد سافرنا في صمت جنائزي. فكيف يحتفلون بنا الآن؟".
إنه المنطق نفسه ما يزال ساريا بشكل أو بآخر. التعويل على الجاهز. وغياب استراتيجية بعيدة المدى. هذا يعني أن هنري ميشال ما يزال على صواب، حتى وهو ميت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنري ميشال الداهية هنري ميشال الداهية



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib