نحو مقاربة مغايرة لمفهوم الوحدة

نحو مقاربة مغايرة لمفهوم "الوحدة"

المغرب اليوم -

نحو مقاربة مغايرة لمفهوم الوحدة

محمد الروحلي

أربعة ألقاب في ظرف أربع سنوات، استقرار ماليوإداري، فائض مالي، هيكلة تقنية…هي الحصيلة التي تقدم بها سعيد الناصري أمام برلمان الوداد، بمناسبة انعقاد الجمع العام السنوي، قصد كسب الثقة ومواصلة تحمل مسؤولية النادي الأحمر خلال الأربع سنوات القادمة. ‎ لم يتردد الوداديون في منح ثقتهم للناصري، بل قدموا لهم شيكا على بياض، وحتى التدخلات خلال مرحلة مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، وما جاءت به كلمة الرئيس، لم تشهد تلك الحدة المألوفة في أغلب الجموع العامة، والهدوء هي الصفة التي سارت عليها كل الجموع العامة لفريق الوداد خلال السنوات الأخيرة.

‎قد يعود الأمر إلى أهمية المرحلة التي يمر منها هذا النادي العريق من حيث الفوز بالألقاب، وأهمية الاستقرار الماليوالإداري، خاصة وأن الفريق لم يبتعد نهائيا عن دائرة الألقاب، وحتى عندما ترك اللقب للفتح واتحاد طنجة، فإنه احتل مركز الوصافة، وهذا دليل أخر على هذه المرحلة الناجحة التي يمر منها الفريق، حيث توج بلقبين للبطولة، وعصبة الأبطال الأفريقية وكأس السوبر الأفريقي، كما شارك بمونديال الأندية بالإمارات العربية المتحدة، وهذا الموعد الدولي الهام لم يستثمره على نحو جيد لأسباب تقنية محضة.

‎حصيلة لا يمكن لأي ودادي إلا أن يعبر بشأنها عن درجة كبيرة من الارتياح، وهذا ما ترجم على مستوى القاعة خلال الجمع العام المنعقد مساء الأربعاء، إذ جاءت فقرات هذا الجمع عبارة عن احتفال معد له مسبقا، وذلك بكثير من التركيز على جدول أعمال، لا يسمح بالخروج نهائيا عن نصه.

‎إجماع الوداديين وراء الناصري، ومنحهم كامل الثقة، وتفادي البحث عن جزئيات وتفاصيل خلال مرحلة المناقشة، دليل آخر عن مدى رغبتهم في الحفاظ على الهدوء المحيط بناديهم، مما يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الرئيس الحالي، الذي يوصف ب "السلطوي" و"الحازم" و"المتشدد" و"الانفرادي" وهى صفات وإن كانت تزعج البعض، إلا أنها في نظر مؤيديه تبقى ضرورية بل أساسية، نظرا لثقل المسؤولية التي يتحملها، وحجم وقيمة هذا النادي المرجعي في كل تفاصيل حياته…

‎وإذا كان الوداديون قد منحوا ثقتهم للناصري خلال الأربع سنوات القادمة، فان هناك مهمتين أساسيتين تنتظره، أولها مواصلة مسلسل النجاحات على مستوى الألقاب، والمنافسة على المراتب الأولى وطنيا وقاريا والتطلع للعالمية من أوسع الأبواب، ثاني المهام ضرورة قطع أشواط مهمة على مستوى الهيكلة وتقوية المؤسسة من الداخل، بل بناء هياكلها على أسس صلبة لا تعتمد على الأشخاص، بقدر ما تدفع في اتجاه العمل المؤسساتي، كشرط أساسي لضمان الاستمرارية والتطلع للمستقبل بنفس القيمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو مقاربة مغايرة لمفهوم الوحدة نحو مقاربة مغايرة لمفهوم الوحدة



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib