لماذا يا حمد الله

لماذا يا حمد الله ؟

المغرب اليوم -

لماذا يا حمد الله

بقلم - محمد فؤاد

هل حقا خلق عبد الرزاق حمد  الله جدلا كبيرا في الأوساط المغربية عندما اعتذر أو رفض تلبية نداء الوطن أيا كانت الأسباب ومهما كانت صعوبة الآلام  حتى ولو كان مطروحا في سياق حادث لا قدر الله مثلما حدث لخالد بوطيب في نبإ وفاة والده ، لأنه جرت العادة  حتى في حالة الوفاة لأي قريب لاعب ما أن يعود ذات اللاعب لنشاطه المعتاد تاركا الفواجع جانبا لتستمر الحياة ، لكن في عرف غياب عبد الرزاق حمد الله من دون مبرر ما دامت الدعوة موجهة له ، الأمر غير مقبول بتاتا ، والرفض يعني الطعن لقميص الوطن لأنه هو من نادى اللاعب حتى ولو كان رونار أكبر مخطئ في إيصال الدعوة للاعب بحسب الروايات القائلة بأن حمد الله اعتذر لمشاكل عائلية، ولعدم توصل اللاعب بالدعوة  إلا عن طريق أمرابط  وهو أمر غاية في الإمتعاض في وقت كان على رونار أن يتواصل مع اللاعب اتوماتيكيا وبكل الطرق المتعارف عليها عادة. 

وحتى إن تواصل حمد الله مع رونار مثلا واعتذر له فسيكون الأمر في غاية التعقيد لأن حمد الله سيكون مخطئا ألف مرة في عدم تلبية نداء الوطن لرد الدين لرونار والحالة هاته أن حمد الله فكر في رونار قبل أن يفكر في مصلحة بلاده ، والعقل يقول أن حمد الله ارتكب خطئا جسيما محسوبا عليه حتى ولو كان رونار المخطئ الأول، لأن فرصة حمد الله في هذه الدعوة كانت مطروحة في سياق تأكيد سطوة الهداف بالسعودية ومفروض أن يحدث ذات الثورة التهديفية بالمنتخب الوطني سواء أمام المالاوي أو أمام الأرجنتين لا أن يسيئ لتاريخه الدولي كما فعل البعض من الدوليين السابقين الرافضين لدعوات المدربين لخلافات ثنائية، صحيح أن رونار على الأقل وجه الدعوة لحمد الله وكان عليه أن يتقبل ذلك ويأتي لتفجير مؤهلاته دون اكثرات بخالد بوطيب أو الكعبي أو النصيري بحكم التنافس الشريف على المكانة مع أن حمد الله يعتبر حاليا من أقوى الهدافين المغاربة بالسعودية والمتصدر الكبير بعد تأكيد انفجار سوبر هاتريك جديد السبت الماضي أمام الوحدة ليحطم بذلك كل أرقامه القياسية، لكن ورغم هذا الزحف الأنطولوجي للاعب، لا يمكن أن يعتبر نفسه سعيدا بما يرسمه  منة تألق بالسعودية، وحتى لو انتشى بأهدافه فأكيد أن سهام النقد ستطاله أمام واقع رفض تلبية نداء القميص الوطني الذي انطلق منه بأسفي نحو عالم الإحتراف. 

كما لا يعقل أن يضع نفسه أمام جبهة رونار الناخب ولو أن رونار كان قد اعتبر سابقا أنه له من الأدوات الهجومية ما يكفي في سياق رأس الحربة ، لكن عندما توجه له الدعوة فالأمر انتهى بمطلق العبارة ولا يمكن العودة إلى الماضي كيف ولماذا تم تغييبه عن المنتخب الوطني، إذ العودة تعتبر منطلقا لتجديد العهد بالدولية والدخول في منعرج قد يكون قفزة نوعية للاعب على مشارف كأس إفريقيا بمصر، ولذلك أعتبر أن حمد الله قد أخطأ التقدير ولم يجد من ينصحه في تدبير هذا المستقبل الجديد بغض النظر عن مشكلات الماضي أو اعتقاده أن عودته قد تكون عابرة كسابقاتها مع أن مثل هذه النوايا تسيئ للاعب ولا تضعه في الخط المستقيم على الأقل ليترك الإعلام يقول كلمته للرد على رونار لو تجاهل حمد الله وهو في قمة أدائه وأفضل لاعب بالسعودية. 

ومن هذا المنطلق أخطأ حمد الله التقدير ومن الواجب أن يتدارك الأمر بكل الطرق الممكنة بالتواصل مع الجامعة أو مع الإدارة التقنية أو مع الناخب لتبرير موقفه أو الإعتذار بشكل رسمي لإراحة الضمير، إلا أن مثل هذه الأمور العبثية لا يمكن أن يفسرها إلا الناخب الوطني الخاطئ الأول في معالجة هذه الأمور في ندوة صحفية بالمغرب مباشرة بعد الاعلان عن لائحة الفريق الوطني قبل التوجه إلى المالاوي على الأقل لتبرير النوايا وتوجيه الأسئلة المباشرة التي تم تأويلها في سياقات اجتهادية للإعلاميين والتقرب من اللاعب لنيل المعلومة الثابتة لا أن تؤول بكل الإدعاءات، كما أن اللائحة فيها كثير من المساءلات الجوهرية على مستوى الإختيارات وطرق تفصيل القائمة إلى فريقين في سابقة تاريخية لناخب يلعب مباراة شكلية بفريق وطني به الكثير من اللاعبين للتجريب من قبيل وجوه البطولة والبعض الأخر من أوروبا لأول مرة ومعهم يتم الحكم النهائي لإختيار ثمانية لاعبين سينضمون إلى خمسة عشر لاعبا هم من سيلعبون أمام الأرجنتين. 

وهي مسألة في غاية التعقيد واللبس والتهور والتقليل من الدوليين وخلق الفوارق.

من صحيفة المنتخب المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يا حمد الله لماذا يا حمد الله



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib