التعميم ليس لغة العقل

التعميم ليس لغة العقل!!

المغرب اليوم -

التعميم ليس لغة العقل

بقلم - جمال اسطيفي

أعلن فصيل الغرين بويز المساند للرجاء موقفه بخصوص الأحداث التي عرفتها مباراة الفريق أمام الجيش الملكي والتي شهدت أعمال عنف أدت إلى إصابات واعتقالات.
العديد من النقاط التي عبر عنها الفصيل لا يمكن إلا تقاسهما من قبيل التنظيم السيء في الملاعب وتسييرها العشوائي والاستفزازات المتكررة، وعدم فتح بوابات متعددة أمام الجماهير، وغياب مقاربة أمنية بمفهومها الاستراتيجي.
وشخصيا سبق وأن كتبت بعد أحداث مباراة فريقي الكوكب والرجاء في الموسم الماضي أن الشغب وإتلاف الممتلكات الخاصة والعامة مرفوض، ولا يمكن التساهل معه، وأن الاستمرار في الزج بالشباب في السجون، أمر غير مقبول تماما.
وكتبت ايضا لننتبه إلى أن مهمة الأمن ليس إشهار "الزرواطة" فقط، وأن التدخل بعنف يسمح به القانون في حالات محددة، يؤطرها القانون.
وأن ما حدث في مراكش يكشف كيف فشل رجال الأمن في تأمين مباراة عادية في كرة القدم، مباراة حضرها بضعة آلاف ولم تشهد أي احتكاك أومناوشات بين جمهور الفريقين،  وأن أمن الملاعب، لا يجب أن يختصر في توزيع العشرات من رجال الأمن حول الملعب أو الطرق المؤدية إليه، أو في انتزاع "الباش" أو السماح برفعه، ولكن أمن الملاعب نظام احترافي، يتم التعامل معه كما يتم التعامل مع كل التظاهرات الحاشدة، سواء كانت وقفة احتجاجية أو سهرة فنية، أو مسيرة تضامنية، ولذلك فإنه بات أولى بوزارة الداخلية إعادة تكوين مسؤولي الأمن، تكوينا يساهم في الحد من أحداث الشغب..
لا يمكن أيضا إلا الاتفاق مع هذا الفصيل بخصوص التدبير السيء للمكتب المسير لفريق الرجاء وغياب الموضوعية في ما يخص قرارات الجامعة التأديبية، لكن ما لا يمكن الاتفاق حوله هو وضع الفصيل للإعلام كله في سلة واحدة، إذ صوروا الإعلام كل الإعلام على أنه يعيش مفعما بعرفان الجميل والامتنان وتهيب يبلغ درجة العبادة لمن يدفع أكثر، هذا دون الحديث عن تشبيه الإعلام كل الإعلام على أنه يحمل مشاعر تفوق مشاعر كلب وضع سيده أمامه خروفا مشويا..!!
إن التعميم مبطل للكثير من الآراء، وإن توصيف البشر بصفات حيوانية لا تقبله لا عدالة الارض ولا عدالة السماء، كما أنه مثير للاستغراب أن يدق الفصيل ناقوس الخطر منددا بالظلم الذي طال مشجعين وطال فريقه، ويلحق في المقابل ظلما بشرفاء مازالوا في الإعلام ويحاولون بشتى السبل أن يكون لهم صوت مسموع ورأي موضوعي سواء اتفق معه العامة أو اختلفوا..
التعميم لا يمكن أبدا أن يكون لغة العقل والفكر المستنير، وإشهاره يعني أن هناك خللا ما وتجن وطعن وسوء ظن وأحكام مسبقة..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعميم ليس لغة العقل التعميم ليس لغة العقل



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib