التعليم والشغب

التعليم والشغب

المغرب اليوم -

التعليم والشغب

الدارالبيضاء - ربيع لوريدي

دبَّت الحياة من جديد في مدرجات ملاعب كرة القدم المغربية، نهاية الأسبوع الأخير، بعودة "الألترات" لتشجيع أنديتها. وخلف قرار "اتحاد الألترات" بعودته إلى الملاعب الكثير من النتائج الإيجابية على المستوى المعنوي والمادي.

أولا، تحمَّس المهاجمون وسجلوا 19 هدفًا في مجموع مباراة الجولة 20 من البطولة الوطنية الاحترافية، عكس الجولة الفارطة التي لم تتجاوز 16 هدفا.

ثانيا، لأول مرة منذ بداية البطولة الحالية، تحصلت الأندية الوطنية على مداخيل محترمة جدًا، وحققت أكثر مما كانت تتوقعه، لدرجة أن اللجنة التنظيمية لفريق الرجاء اضطرت إلى فتح أبواب ملعب المجمع الرياضي مولاي عبد الله في الرباط أمام الجماهير بالمجان، لنفاذ التذاكر القليلة التي طبعتها، والتي لم تتجاوز 6 آلاف تذكرة، في حين أن الجماهير الخضراء التي حجَّت إلى الملعب فاق حوالي 18 ألف مشجع.

ثالثا، انتعش أصحاب المهن المؤقتة، من بيع المأكولات والوجبات الخفيفة، والمشروبات، ومنتجات الأندية من أقمصة وقبعات وشعارات. لكن، وللأسف الشديد، عودة "الألترات" ارتبطت بعودة الحديث عن أحداث الشغب في الملاعب المغربية إلى الواجهة، بعد انتشار فيديوهات مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي توضح حجم الفوضى وأعمال التخريب في شوارع مدينة الحسيمة، عقب نهاية مباراة فريق شباب الريف المحلي والوداد البيضاوي، يوم الجمعة المنصرم، ضمن الجولة 20 من البطولة الاحترافية.

أعمال الشغب في مدينة الحسيمة أجبرت، مرة أخرى، وزارة الداخلية على اتخاذ إجراءات صارمة جديدة، إذ قررت تحريك المتابعات القضائية، بتنسيق مع المصالح المختصة، ضد كل من ينشط فعليًا ضمن هذه الكيانات غير القانونية، التي سبق أن صدرت في حقها قرارات المنع. كما وجهت الوزارة تعليماتها، أيضا، إلى السلطات المحلية من أجل التعامل بصرامة مع هذه الجمعيات غير المؤسسة قانونًا على صعيد كل عمالات وأقاليم المملكة، وكذا العمل على منع التنقل الجماعي للجماهير كلما تبين أن هناك احتمالاً للمساس بالأمن والنظام العام.

والملاحظ أن أحداث الشغب الأخيرة، التي تلتها قرارات صارمة من طرف وزارة الداخلية، التصقت بحضور جماهير فريق شباب الريف الحسيمي. المرة الأولى، كانت الموسم السابق، في ملعب محمد الخامس في الدارالبيضاء، إذ أسفرت عن مصرع مشجعَيْن، وأصيب 54 آخرون بجروح، وقررت، آنذاك، وزارة الداخلية بحل "الألترات"، والثانية، الجمعة المنصرم.

 والغريب في الأمر، أنه لم يجرِ إلى حدود اللحظة تنظيم حملات توعوية وتحسيسية على نطاق واسع، مثل ما نشهد ذلك في المجال الصحي بخصوص مرض السرطان أو للحد من حوادث السير.  إن القوانين غير كافية لمحاربة ظاهرة الشغب في الملاعب، لأن المسألة ليست مرتبطة بالقوانين وحدها، وإنما بالثقافة التربوية أيضا. ففي غياب هذين العنصرين، لن يكون بوسع القوانين حل المشكلة، فالقوانين تعتبر مكملة فقط. وعلاوة على ذلك، نفتقد في المغرب للتربية على احترام الآخر، وهو أمر يبدأ في المدرسة، لكن تعليمنا يعاني مجموعة من المشاكل، التي تنعكس على ما يحدث في الملاعب الرياضية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم والشغب التعليم والشغب



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib