تألق البطل النويري

تألق البطل النويري

المغرب اليوم -

تألق البطل النويري

محمد امين لكواحي

" لقد تفاعل المغاربة بعدما حلموا بأن يعزف النشيد في الألعاب الأولمبية في شهر غشت بمشاركة البطل غير العادي إبن حاضرة المحيط أسفي ، المدينة الولادة بأبطالها الذين بصموا الرياضة المغربية وألعاب القوى بأسماء عدائين من ذهب لكن البطل عز الدين النويري أصر أن يعزف النشيد الوطني ويرفع العلم المغربي في صورة دراماتيكية ترتعش معها الأبدان والفرائس وتذرف لها الدموع ملئ العين.

لقد كان المغاربة يمنون النفس برفع العلم الوطني من لدن أبطالنا الأسوياء والذي توفرت لهم الكثير من رغد الظروف والإعداد الجيد والدعم الكبير لكنهم أخلفوا الموعد وظل العلم المغربي ململما ومطويا في أدراج ملاعب ريو2016 لكن بطلنا المسفيوي عز الدين النويري والمنتمي لأحد الأندية بجنوب أسفي وهو الحي المعروف بالجريمة وتفريخ أبطال في التشرميل كرياضة سهلة لا تتطلب الكثير من العتاد سيف ودراجة نارية وقزع في الرأس ووشوم تغطي خارطة الجسد على حد تقدير تجعل منك بطلا متوجا برغم الأنوف ، بطلنا هذا تحدى الإعاقة وابتغى في الرياضة والمجد سبيلا وتحدى الكثير من الظروف القاسية ليفرح المغاربة ويجعلهم ينتشون في ليلة العيد قبل بولفاف  ولحم الغنمي.

كثير من المغاربة يجهل الظروف التي كان يستعد فيها بطلنا للأولمبياد وأقل ما يمكن أن يقال عنها أنها ظروف غير احترافية تبعث على الغرابة والدهشة فالبطل كان يقاوم الحرارة وقلة التجهيزات مع ما تتطلبه رياضة كرمي الجلة من آليات وأدوات الممارسة الرياضية الجيدة والمحترفة ولكم أن تتخيلوا أن بطلنا كان يجري تداريبه في منتزه الكارتينغ وبملعب النخيلة بجنوب أسفي وكان يربط الجلة بحبل ليستطيع جرها بعد رميها لمسافة طويلة.

النويري البطل هو اليوم يقطر ذهبا لأنه تحدى الإعاقة و كل هاته الظروف ليصنع تلك الفرحة المؤجلة والتي انتظرها كل المغاربة والتي فيها يعزف النشيد ويفرف فيها العلم المغربي في سماء البرازيل وحال لسانه يقول أن الرياضيين ذوي الإحتياجات الخاصة ليسوا مجرد  رياضيين من الدرجة الثانية أو أنهم يحتاجون العطف والإحسان بل هم أناس وجب علينا أن ندرك أنهم مثلنا قد نكون مختلفين عنهم في الشكل او في التكوين الفيزيولوجي لكن في الإرادة وصنع المجد قد يكونون أقوى منا و أكثر إصرارا لأنهم يحاربون من أجل البلد والوطن ومن أجل نزع ورقة الإعتراف بهم كفئة تستطيع أن تجلب السعادة والفرح بدل أن تستجدي عطفا أو تطلب صدقة.

النويري أكد للجميع أن الإعاقة قد تصنع مجدك ومجد هذا الوطن وأن لا فرق بين السوي  وغير السوي  والذي يفكر أن الإعاقة تكرس عدم القدرة  العجز والإستسلام وجب عليه أن يجد حلا ﻹعاقته الفكرية وعجزه العقلي ونظرته الدونية لهم وأن الإعاقة هي مزية قد تكون مصدر قوة وجلد وتفوق وطريق لتحقيق المجد الأولمبي وتشريف الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تألق البطل النويري تألق البطل النويري



GMT 15:48 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

المنتخب الأولمبي وحكايته مع ولاية لقجع وبوميل

GMT 07:46 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

"سامبوزلوم"..

GMT 02:54 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

"الذهب غالي"..

GMT 00:08 2017 الجمعة ,10 شباط / فبراير

"المنكر هذا"

GMT 23:58 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

"لا ما.. لا ضو"...

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib