المعاهد العليا للرياضة ودورها في التطوير

المعاهد العليا للرياضة ودورها في التطوير

المغرب اليوم -

المعاهد العليا للرياضة ودورها في التطوير

بقلم - يونس الخراشي

عندما أُسند تنظيم الألعاب الأولمبية لسنة 2008 إلى الصين، عمدت إلى تأسيس معهد عالي لتطوير الرياضات، على أساس الفوز بالمكانة الأولى في أولمبياد بكين، الشيء الذي صار واقعا عند نهاية الدورة، بتفوق صيني واضح، حتى في الرياضات التي كان الصينيون يقتعدون فيها درجات دنيا.

أما في الولايات المتحدة الأميركية، حيث الرياضة لها شأن شديد الأهمية، فإن هناك "زواجا كاثوليكيا" بين التريض والتمدرس، حتى إن الرياضيين الأميركيين كلهم خريجون للجامعات الأميركية الكبرى، وهي التي خرجت البطلة العالمية نوال المتوكل، وأهلتها للفوز بذهبية سباق 400 متر حواجز، في أولمبياد لوس أنجليس، سنة 1984، بعد أن خرجت الإطار الوطني الكبير، والبطل السابق، لحسن صمصم عقا، أحد أفضل الرياضيين العالميين في رمي الجلة.

في المغرب هناك معهد رياضي كبير معترف به، وهو معهد مولاي رشيد للرياضات، الذي عاش إلى حد ما نفس ما عاشته وتعيشه الرياضة المغربية، ومعها مدبروها، بحيث أعطى الكثير من الكفاءات القيمة في زمن ما، ثم اتسم سيره بالتذبذب، وأهمل لسنوات، وأعيد العمل به، وهكذا، بما جعله على هامش التفكير في الخطط الاستراتيجية للرياضة المغربية، وهو الذي يفترض فيه أن يكون منبعها، ومصبها أيضا.

الغريب في الأمر أن معاهد أخرى، تحمل هذه الصفة، "نبتت" في وقت وجيز، ومع مرور السنوات صارت تخرج الرياضيين، بعيدا عن أية رقابة، وعن أي بعد مندمج، وفي ظل الاقتصار على رؤية خاصة، ضيقة، ذات بعد واحد، ما جعلها غير منتجة، خاصة وأنها تخضع لمتغيرات فجائية، ذات صلة بالجامعات، التي قد يرأسها فلان اليوم، وغدا يصبح خارج السياق بفعل جمع عام استثنائي، أو على الأقل يصبح وجوده في المحاكم أكثر منه في مقر الجامعة، بفعل دعوات تستند إلى القانون لتنال حقا قد يراد به باطل، أو يراد به حق فعلا.

هكذا يتضح بأن التكوين، باعتباره مؤسسا عضويا أصيلا للشأن الرياضي، لم يؤخذ في المغرب على محمل الجد، وظل عبارة عن مقولات ترددها الجامعات (جامعة الكرة مثلا، هناك حديث عن تكوين، ولكنه غير واضح المعالم، وبلا آليات لقياس مدى مصداقيته)، وقد تجري على لسان الوزير، أو الوزيرة، في غياب أي بعد مندمج، يضعها في سياقاتها اللازمة، والفعالة، مثلما حدث ويحدث في دول أخرى، حيث النتائج تؤكد قيمة التكوين.

إن الحديث عن التكوين لا يعني بالضرورة تكوين الصغار، بل وتكوين المكونين أنفسهم، وإعادة تكوينهم، وتكوينهم المستمر، وتكوينهم بما يجعلهم ينتمون إلى استراتيجية عامة للدولة في الشأن الرياضي، وبما يتيح لهم العمل وفق قوانين وضوابط مهنية عالية وفعالة، تنتج مدرسة مغربية متميزة، لها جذورها، ولها مقوماتها، ولها أهدافها، وتنال الاعتراف العالمي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعاهد العليا للرياضة ودورها في التطوير المعاهد العليا للرياضة ودورها في التطوير



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
المغرب اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib