الانتصار له طعم مغربي أيضًا

الانتصار له طعم مغربي أيضًا

المغرب اليوم -

الانتصار له طعم مغربي أيضًا

بقلم : ادريس شحتان

 ما حققه النسور الخضر أدخل الفرح على قلوب ملايين المغاربة في كل مكان، هذا الفوز المستحق عن جدارة جعل الفرح خاصية مغربية أيضا، هذا الانتصار لم يسقط من السماء.. ولم يولد مثل ضربة حظ، ولكنه جاء نتيجة مجهودات جبارة شارك في صنعها مع اللاعبين المكتب المسير والجامعة الملكية لكرة القدم والجمهور الواسع والمدرب والفريق التقني الساهر على المجموعة الذي ترجم هذا الانسجام الحاصل بين لاعبي الفريق والروح القتالية التي أبانوا عنها، فعلا لقد أمتعونا وحصلوا على اللقب بسبب ما أسمته البرقية الملكية بالروح الكروية والتنافسية العالية للاعبين..

الكرة الساحرة تفعل الأعاجيب، خاصة إذا كان وراءها تضافر الجهود، التضحية، نكران الذات، روح الجماعة والانسجام الذي جنى فريق الرجاء البيضاوي كله ثماره ومعه الجمهور الداعم والفرحة الكبرى التي عمت المغاربة مع هذا الانتصار في عمقنا الإفريقي، وهو انتصار جاء مصاحبا لما سبق أن حققه فريق الوداد البيضاوي ولانتصارات المنتخب الوطني التي بدأت تعيد أمجاد كرة القدم المغربية أيام زمان..

لم لا نحقق ذات الفرحة في ساحات أخرى مثل التنافس السياسي الراقي؟ لم لا نفوز في الاستحقاقات السياسية للسير نحو الديمقراطية بمثل الفوز الذي حققه النسور الخضر في أرض الميدان؟ ما الذي ينقص اللاعبين السياسيين والنقابيين والفاعلين الجمعويين من أن تكون لهم ذات الروح التنافسية الشريفة التي تحلى بها لاعبو الرجاء البيضاوي؟ وهذه الأحزاب التي اتخذت لها شعارات الجرار، السبع، الساروت، السيارة، الوردة، القنديل، الميزان، الحمامة، السنبلة، الغزالة والدلفين و... لم لا تكون مثل النسور الخضر، لعبا قتاليا ومراوغات ذكية واستراتيجية الانتشار في الميدان والتنسيق بين أعضاء الفريق بروح جماعية لإتحاف الجمهور الذي يطير وراءهم إلى آخر الدنيا، مشجعا ومتحمسا ومضحيا بكل شيء من أجل فريقه؟ لم لا يجعلونا نهيم بعشقهم ويسحرونا بأدائهم ويدخلون الفرحة إلى قلوبنا والبهجة إلى صدورنا؟

وهذه الحكومة التي تشبه الأخرس في الزفة، لم لا يكون لها نفس الأداء الجميل الذي أبداه أعضاء الفريق الرجاوي؟ من أين أتى أعضاؤها بهذه النفس الباردة، لا يجيدون اللعب النقي، لا يبادرون ويفتقدون لروح الفريق، وزير تيشرق ووزير تيغرب، وواحد تيبني وواحد تيريب، وأغلبهم يبحثون عن الهدف في مرماهم الشخصي، ويتركون مرمى الخصم وشباكه فارغة ونقية، كما يقول المعلقون الرياضيون، وليس خصم أي حكومة جادة سوى الفقر والجهل والخصاص الاجتماعي والتخلف والظلم والحكرة وعدم المساواة.. حكومة كل مرة يوجد لاعبوها في وضعية المتسلل أو خارج اللعب، وكراتها الممررة بين أعضائها أشبه بالفرص الضائعة، يركضون وسط الملعب تائهين وضائعين، لا يحملون قميصا موحدا ويفتقدون لروح الفريق المنسجم الذي يخضع لتنسيق العميد ولتوجيهات المدرب، ويبدعون القرارات والمخططات والمشاريع التي تبهجنا كجمهور لم يعد يحس بالفرح من الأداء الحكومي؟.

ما الذي ينقص سعد الدين العثماني ووزراء حكومته من أن يموتوا على الكرة، ويدافعوا على شرف القميص الوطني، ويمتعوا جمهورهم ومشجعيهم؟ هل يفتقدون للياقة الذهنية اللازمة؟ أبدا.. هل ينقصهم الخضوع إلى التداريب والمعسكرات التدريبية ليكونوا مؤهلين لتسيير الشأن العام؟ ربما.. أم يفتقدون إلى الروح التنافسية التي ملكها لاعبو فريق الرجاء البيضاوي وحققوا بفضلها لقبا عن جدارة واستحقاق؟ بكل تأكيد.

في رأيي الشخصي، حتى ولو غيرنا اللاعبين فإننا لن نحصل على فريق حكومي منسجم ولا لعب رياضي ممتع، ولا جودة في الأداء الفني.. لأن الداء يوجد في أصل المشكل، في قواعد اللعب وفي "اللّعابة" وفي الهيئات السياسية التي يأتي منها اللاعبون وفي أخلاقيات اللعب المفقودة في الساحة السياسية، ويلزمنا جهد كبير لتغيير كل شيء بروح توافقية حول مبادئ كبرى تشكل قاسما مشتركا، ولروح قتالية ضد التخلف والتزوير والريع وكل طفيليات العمل السياسي.. وهذا يلزمه صبر وعمل طويل لنحقق الانتصار تلو الانتصار كما فعل نسورنا الخضر... هنيئا للرجاء العالمي.. في انتظار ألقاب أخرى في مجالات عديدة... ألا نستحق ذلك كشعب تواق للفرح والانتصارات..؟

GMT 16:52 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

رأي شخصي مبني على واقع معاش

GMT 11:43 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

ثقافة الإعتراف

GMT 11:35 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الوداد اليوم: انتصار جديد وصدارة مستحقة

GMT 10:15 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تحكيم الديربي السعودي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتصار له طعم مغربي أيضًا الانتصار له طعم مغربي أيضًا



ارتدت فستانًا طويلًا دون أكمام بلون الـ"بيبي بلو"

داكوتا تُظهر تميُّزها خلال مهرجان مراكش السينمائي

واشنطن ـ رولا عيسى
خطفت الممثلة الأميركية داكوتا جونسون، بطلة سلسلة أفلام "Fifty Shades of Grey"، الأنظار لها خلال حفلة ختام مهرجان مراكش السينمائي في دورته الـ17، بسبب إطلالتها الجريئة والمثيرة. وارتدت "جونسون" فستانا طويلا دون أكمام بلون الـ"بيبي بلو"، مكشوفا أظهر مفاتنها، كما تخلّت عن "حمالة الصدر"، وجاء الفستان مزينا ببعض التطريزات اللامعة من الخلف، وهو ما جعلها الأكثر لفتا للأنظار، كما اعتمدت على الشعر المنسدل ذي الأطراف المموجة ومكياج هادئ. ولفتت الممثلة الأميركية الأنظار إليها على السجادة الحمراء بافتتاح المهرجان بإطلالتها اللامعة، إذ ارتدت فستانا ورديا طويلا بحزام من المجوهرات، بينما تركت شعرها منسدلا. وشهدت حفلة ختام مهرجان مراكش السينمائي، الأحد، فوز فيلم مغربي بالسعفة الذهبية للمهرجان، كما كرّم المهرجان الممثل الأميركي روبرت دينيرو، والمخرج المغربي الجيلالي فرحاتي.  

GMT 01:47 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عباءات عصرية مستوحاة من دور الأزياء العالمية
المغرب اليوم - عباءات عصرية مستوحاة من دور الأزياء العالمية

GMT 02:52 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مُصوِّر يلتقط صورًا مُذهلة للحياة اليومية في منغوليا
المغرب اليوم - مُصوِّر يلتقط صورًا مُذهلة للحياة اليومية في منغوليا

GMT 02:13 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ
المغرب اليوم - استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ

GMT 06:01 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

استمتع بجمال الطبيعة في ولاية داكوتا الأميركية
المغرب اليوم - استمتع بجمال الطبيعة في ولاية داكوتا الأميركية

GMT 04:06 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

قصر بيل غيتس يحتوي على نظام استشعار عالي التقنية
المغرب اليوم - قصر بيل غيتس يحتوي على نظام استشعار عالي التقنية

GMT 09:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

ترامب ينتقد المحامي مولر على نشره أدلة تدينه بشكل مباشر
المغرب اليوم - ترامب ينتقد المحامي مولر على نشره أدلة تدينه بشكل مباشر

GMT 09:54 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بتغيير لون شعرها
المغرب اليوم - الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بتغيير لون شعرها

GMT 08:09 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

رد فعل والي مراكش بعد سماعه خبر إعفائه من مهامه

GMT 17:40 2018 الخميس ,08 شباط / فبراير

فيلم مغربي عن الملك محمد السادس بمشاركة مصرية

GMT 12:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

150 مليون يورو عرض برشلونة النهائي لضم اللاعب كوتينيو

GMT 14:35 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

النيابة العامة تحقق في قضية تهريب هواتف ذكية إلى المغرب

GMT 14:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

متصفح مايكروسوفت إيدج لهاتف iPhone X

GMT 02:30 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

أزروري يتحدث عن مساره الحافل بالاستحقاقات

GMT 14:51 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تشكيلة جديدة وأنيقة تطلقها "مروى" من ملابس

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 04:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يسعى لتعويض خسائره في لقاء نيقوسيا القبرصي

GMT 21:44 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

هذا اللاعب يعوّض علي معلول في مواجهة الأهلي أمام "الوداد"

GMT 15:25 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

توقعات باستقرار الطقس على المناطق الشمالية في المغرب
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib