بوميل العالم والوردي الضحية

بوميل العالم والوردي الضحية

المغرب اليوم -

بوميل العالم والوردي الضحية

بقلم: منعم بلمقدم

 

حذرت حتى لا أقول تخوفت وتوجست من تعيين باتريس بوميل مدربا للأولمبي المغربي، لأنه لا يملك البروفايل المثالي لهذه المهمة وهذا المنصب الذي أرى أنه أكثر أهمية من منصب مدرب الأسود، لما يمثله المنتخب الأولمبي لمستقبل الكرة المغربية وأيضا لافتقاد بوميل الخبرة التدريبية رقم 1 وليس في جلباب المهيء البدني ثم تحول لمساعد رونار قبل أن ينقلب على الثعلب ويضمن بقاءه في المغرب بعدما طار عرابه صوب السعودية.
 خوفي كان له ما يبرره، من أن يتعلم بوميل «الحسانة فريوس اليتامى» ويتحول معه المنتخب الأولمبي لحقل تجارب، أو مشتلا يتعلم فيه الأمر الذي تأكد بالملموس بداية وهو يضع لائحة تشبه «الكاستينغ» لـ 65 لاعبا وضعهم تحت مجهر الإختيار ثم أعقبها بالشكل الغريب الذي أدار من خلاله مباراة مالي والفوضي التي ظهرت عليها خطوط المنتخب.
وحين أقول عالما فلأنه وفي مباراة لا تحتمل الخطأ، وفي «البونيس» الذي ربحته الجامعة باعتراضها الشهير على اللاعب الكونغولي أرسين زولا لتقصى الكونغو ونتأهل نحن، كان عليه أن لا يكثر «الفهامات» ويلعب بشكل بسيط وعادي وأن يزيد في هذا العلم.
 فلا يوجد مثلا ما يبرر أن يقطع بوميل أجنحة المنتخب الأولمبي المغربي ويبتر واحدا منها، متمثلا في أشرف حكيمي الذي كان يجدر به استغلاله في مركزه الأصلي ظهيرا أيمن وهو العارف أن مرتكزات الكرة الحديثة كلها تنبني على جودة الأظهرة التي تأتي  بالحلول ويرمي بلاعب دورتموند لدور دخيل وغريب عليه وهو لاعب الربط وصناعة اللعب٬ فأصبح حكيمي المسكين مثل الغراب الذي لا هو قلد مشية الحمامة ولا هو عاد لطبيعته، لأنه تارة نلعب به ظهيرا أيسر وفي  فريقه يلعب ظهيرا أيمن ومع بوميل تحول للاعب ربط.. وبهذا الشكل ستهتز ذاكرة هذا اللاعب وسيفقد خصاله التقنية التي جبل عليه وتطبع عليها في مركز ريال مدريد كظهير أصلي.
 وبطبيعة الحال وبما أن اللاعب المحلي هو الحائط القصير الذي تمسح فيه أخطاء المحترف بأوروبا، لم يجد بوميل غير الواعد الوردي ليسحبه في وقت حساس بعد هدف مالي، بعدما أصبح خط وسط المنتخب المغربي شارعا عريضا يعبره الماليون بسهولة ودوت رادار، وهنا أخطأ بوميل أولا لتوقيت إخراج اللعب الرجاوي وكان عليه إنتظار دخول مستودع الملابس بدقائق قليلة فقط ويتم التغيير كي لا يتأثر اللاعب ويظهر في صورة من تحمل الهدف المالي، وثانيا توظيف الوردي الذي له ملكات إبداعية رائعة ونزعة هجومية وجعل منه بوميل لاعب ارتكاز وهذا خطأ كبير.
 ما حدث مع الوردي كان بوميل شاهدا عليه وهو مساعد لأستاذه رونار يوم أقدم الأخير على إخراج جواد يميق أمام الكامروني بعد تسجيل الأخير لهدف من خطأ زهير فضال، وكرره رونار بحضور بوميل مع صلاح الدين السعيدي أمام جزر القمر في وقت كان عليه أن يخرج أحد المحترفين الأحمدي أو فيصل فجر  فيكون اللاعب المحلي الحائط القصير وكبش فداء وقربانا لأخطاء الحاملين للجواز الأحمر.
أتمنى أن لا تهتز ثقة الوردي في نفسه لأنه يمثل مستقبلا للرجاء والكرة المغربية وليس بهذا الشكل نحصن مواهبنا، فبوميل سيرحل كما رحل رونار والوردي سيظل وسيبقى معنا.
 كما أتمنى أن لا ينهار الحلم الأولمبي وينتهي في باماكو سريعا، فهذا المنتخب يحتاج للتواجد في مصر وبعدها طوكيو إن لم يكن من أجل مستقبل الأسود فعلى الأقل كي لا يبقى بيننا بوميل ويصبح أغلى مدرب عاطل في العالم ؟؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوميل العالم والوردي الضحية بوميل العالم والوردي الضحية



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib