الحسنية مسيرة كفاح

الحسنية ..مسيرة كفاح !!

المغرب اليوم -

الحسنية مسيرة كفاح

بقلم - جمال اسطيفي

في ثاني مشاركة له في كأس "الكاف" نجح فريق حسنية أكادير في بلوغ الدور ربع النهائي للمسابقة، إذ سيواجه إما الزمالك المصري أو الهلال السوداني أو الصفاقسي التونسي، من أجل حجز مكانة له في المربع الذهبي.
لم يكن تأهل الحسنية مفاجئا، فهذا الفريق أثبت منذ انطلاقة مسابقة "الكاف" أنه سيكون منافسا قويا، وأن بمقدوره أن يكون واحدا من فرسان الربع، ففي معظم المباريات التي خاضها كان الفريق حاضر البديهة، ومقاتلا شرسا لا يستسلم ولا ييأس.
وعندما وضعته القرعة إلى جانب الرجاء ونهضة بركان ثم أوطوديو الكونغولي، كان متوقعا أن يكون التنافس محتدما، وأن يدافع الفريق عن حظوظه.
ورغم أن الحسنية كان من أكثر الفرق تضررا من التحكيم، وتحديدا في مباريات الرجاء وأوطوديو بأكادير ونهضة بركان بملعب الأخير، فإنه حافظ على ثباته، ونجح في مباراة الجولة قبل الأخيرة في انتزاع نقطة ثمينة أمام الرجاء أبقت حظوظه قائمة لتحقيق التأهل، شريطة فوزه في المباراة الأخيرة أمام نهضة بركان وفوز أو تعادل الرجاء بالكونغو أمام أوطوديو.
خدم الحسنية نفسه وحقق التأهل، مثلما خدمته أيضا نتيجة مباراة الرجاء وأوطوديو، لكن في المحصلة النهائية، فإن التأهل الذي حققه الفريق مستحق ومكافأة لما بذله من جهد وكفاح في سبيل الوصول إلى هذه المكانة.
وإذا كان خروج الرجاء حامل لقب البطولة يعد صدمة حقيقية لأنصاره وللمسابقة بشكل عام، بالنظر إلى الزخم الهائل للفريق، إلا أن تمكن الحسنية من التأهل، هو أيضا رسالة إيجابية مفادها أن هناك في المغرب بطولة لكرة القدم بأداء محترم وتنافسية مفتوحة، وأن هناك أندية تجتهد في حدود الممكن لتكون فرقها في مستوى التطلعات، وأن كل ناد مغربي ينتزع بطاقة المشاركة سواء في مسابقة دوري الأبطال أو كأس "الكاف"، فإنه ملزم أن يصل على الأقل إلى الدور ربع النهائي، فلم يعد هناك أي مجال للتراجع إلى الخلف، كما أنه لا مجال للمقارنة بين إمكانيات الأندية المغربية ونظيرتها من إفريقيا جنوب الصراء.
لكن هل سيكون بمقدور الحسنية أن يواصل حضوره القوي في المراحل المقبلة؟ وهل ما حققه يكفي أم أنه مطالب بالمزيد؟
لابد من الاعتراف أن الرصيد البشري لحسنية أكادير محدود جدا، فمعظم التعاقدات التي قام بها قبل انطلاقة البطولة لم تقدم إضافة كبيرة للفريق، فهناك مجموعة من اللاعبين الذين ينهكون خزينة الفريق ماديا، لكنهم بلا أثر، كما هو حال الصربي سيبوفيتش وبوسبيبة القادم من هولندا والفلسطينين تامر صيام وأحمد ماهر، وغيرهم...أما في الميركاتو الشتوي فإن الفريق اختار عدم تعزيز صفوفه رغم حاجته الكبيرة لتعاقدات تسد النقص الحاصل داخله، وهو خيار فرضته الوضعية المادية للفريق.
ولقد تابعنا في مباراة نهضة بركان كيف أن الحسنية تأثر كثيرا بخروج المهدي أوبيلا مصابا، ناهيك عن أن الحسنية بشكل عام يلعب بخطين فقط، الدفاع ووسط الميدان في غياب لخط هجوم حقيقي يمكن أن يقدم الإضافة ويساهم في التوازن.
الحسنية يحتاج أيضا لدعم مادي، وإنه أمر غريب جدا أن ينتمي الفريق لمنطقة غنية فيها مؤسسات اقتصادية كبرى، ناهيك عن أن بها رجال مال وأعمال وسياسة يكتفون بالتقاط الصور بدل أن يقدموا دعمهم للحسنية الذي يعد أكثر من فريق بالنسبة لساكنة سوس وعشاقه.
ألف مبروك للحسنية، وهذه مجرد بداية في انتظار نتائج أفضل في الأدوار المقبلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحسنية مسيرة كفاح الحسنية مسيرة كفاح



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib