درس قاس

درس قاس..

المغرب اليوم -

درس قاس

بقلم: محمد الروحلي

صعبة.. قاسية.. مؤثرة.. مدمرة… كل هذه العبارات والمفردات وأكثر تنطبق على نتيجة الإقصاء التي حصدها فريق الوداد البيضاوي لكرة القدم أمام نادي وفاق سطيف الجزائري في ربع نهاية عصبة الأبطال الإفريقية. فالأمر يهم حامل اللقب، والأكثر من ذلك، يتعلق بفريق حظي بكل الظروف من أجل المحافظة على التاج القاري، بل أبان خلال المراحل السابقة عن استعداد كبير وقيمة استثنائية، ونضج ملحوظ في كل المباريات التي خاضها.

إلا أنه -وللأسف- عجز الفريق الأحمر عن تجاوز فريق جزائري لم يصدق حتى الآن كل هذا التفويق الذي رافقه منذ التحاق المدرب المغربي رشيد الطاوسي بإدارته التقنية، حيث كان الوفاق لا يتوفر سوى على نقطة واحدة في دور المجموعات، ومع ذلك آمن بحظوظه، وتسلح بعزيمة استثنائية، ليتمكن من التأهيل كثاني المجموعة وراء تي. بي مازيمبي الكونغولي، بعد إقصاء فريق مغربي آخر، ألا وهو فريق الدفاع الحسني الجديدي.

هزيمة الذهاب بإصابة لصفر سهلت بنسبة كبيرة مهمة أصدقاء العميد جابو في مباراة العودة، حيث كان الوداد مطالبا بالانفتاح على اللعب الهجومي قصد تجاوز فارق الهدف الوحيد، ثم بعد ذلك البحث عن التأهيل، لكن أمل الفريق المغربي خاب، وخابت معه آمال الآلاف إن لم نقل الملايين من عشاق الفريق الأحمر سواء داخل المغرب أو خارجه.

غادرت الوداد عصبة الأبطال على مضض، والمؤمل أن تتحول هذه النتيجة القاسية على القلوب إلى دافع معنوي لتجاوز الأخطاء التي كانت وراء هذا التواضع غير المتوقع، والاستعداد من الآن للمنافسة على لقب النسخة القادمة التي ستختلف كليا عن النسخ السابقة من حيث البرمجة، إذ ستجرى في موسم واحد عوض موسمين كما جرت العادة.

وعليه، لابد من الحرص على توقيع عقود تراعي البرمجة الجديدةسواء مع اللاعبين أو المدرب، مع العلم أن الكل يعرف جيدا التبعات السلبية التي خلفتها مغادرة فوزي البنزرتي الوداد في ظرف حاسم وتعويضه على عجل بالمدرب المغربي عبد الهادي السكيتيوي الذي لم يقو على مواجهة الضغط ولا ثقل المسؤولية ولا صعوبة قيادة فريق كبير كالوداد.

لابد أيضا من ضمان نوع من الاستقرار على مستوى التشكيلة الأساسية، فعودة الهداف ويليام جيبور المتعثرة للفريق، وهو المعول عليه لتجاوز الفراغ بالخط الأمامي، تركت ارتباكا ملحوظا على الأداء ككل ومن تم غابت النجاعة المطلوبة في ترجمة الفرص العديدة التي أتيحت أمام المرمى.

ومن بين الحقائق التي لابد من تسجيلها أيضا، وهي أن أي فريق يطمح بالفعل للزعامة، عليه العمل بقوة لتفادي الهزيمة خارج الميدان، فالهدف الذي سجل على الوداد بطريقة ساذجة بسطيف، كان له بالغ الأثر في إياب البيضاء، حيث لوحظ التسرع والارتباك على لاعبي الفريق المغربي، بينما قوى مع مرور الدقائق عزيمة الخصم، ورفع معنوياته وجعله يؤمن أكثر بحظوظه.

انتهى حلم عصبة الأبطال وانتهى معه حلم المشاركة للمرة الثانية على التوالي كأس العالم للأندية، والمطلوب الآن هو العمل بجدية أكثر والنظر للمستقبل بعيون أكثر تفاؤلا، فالكبير يمكن أن يتعثر، لكنه لا يسقط أبدا …

عن جريدة بيان اليوم المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس قاس درس قاس



GMT 18:50 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

بطولة احترافية

GMT 11:59 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ألعاب خارت قواها

GMT 11:02 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

اعتزال متوقع

GMT 10:57 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

اقتلوا الرجل أو اقتلوه!

GMT 08:03 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

اعتزال بنعطية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب
المغرب اليوم - التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

GMT 03:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي
المغرب اليوم - ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib