واش من نيتكم

واش من نيتكم؟"..

المغرب اليوم -

واش من نيتكم

بقلم :يونس الخراشي

يعني الإصلاح من بين ما يعنيه تجويد الخدمات، وهذا لم يحدث بالشكل المطلوب في ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، ومع ذلك، فالمرات متعددة أغلق بداعي إصلاحه، ثم يفاجأ الجمهور حين افتتاحه بأن ما سمي إصلاحًا لا يعدو أن يكون "رتوشات".

الدليل على ما سبق أن جامعة الكرة، وهي تتأهب لتنظيم نهائيات أمم أفريقيا للاعبين المحليين، وجدت نفسها إزاء "معضلة إصلاح" الملعب نفسه، وهكذا، فقد اضطرت إلى إغلاقه، وبدأت عملية جديدة "لرتوشات أخرى"، كان أبرزها هذه المرة إخراج أعمدة الإضاءة من الداخل.

ولعلكم تذكرون حفل الافتتاح الذي أجري بأضواء قيل عنها الكثير، وكان المصورون أكثر الناس تضررًا بخفوتها، حتى إن زميلنا عبد المجيد رزقو، وهو أحد أبرز المصورين الصحافيين في المغرب، قال لي إنه مستاء للغاية، إذ كان العمل مضنيًا جدًا، ولكن النتيجة جاءت دون أفق انتظاره.

وها هو الملعب يغلق مجددًا، وهذه المرة بالتزامن مع حركية يشهدها الفريقان البيضاويان الأبرز، الوداد والرجاء، بفعل حضورهما في منافستي عصبة الأبطال وكأس الاتحاد الأفريقي، وفي المحصلة، فإنهما سيكونان إزاء وضعية كارثية ماليًا، وسيؤثر الأمر حتى على أدائهما التقني، بفعل الأسفار المتكررة، والعبثية.

لعلمكم، فإن ملعب مجمع محمد الخامس، الذي احتضن افتتاح واختتام ألعاب البحر الأبيض البحر المتوسط لعام 1983، كان مضمنًا في ملف المغرب لاحتضان مونديال 1994، ومونديال 1998، ومونديال 2006، ومونديال 2010، ومونديال 2026؛ أي أنه خضع للإصلاح، على الأقل، خمس مرات، على مدار كل هذه السنوات.

بالله عليكم، هل يصح هذا؟ هل يصح أن يخضع ملعب ما للإغلاق كل هذه المرات، وعلى مدار كل هذه السنوات، بل ويخضع للإصلاح مرات أخرى لدواعي مختلفة، ثم نجده يغلق مجددا للهدف نفسه؟ كيف لنا أن نفسر هذا؟.

طبعًا لا يصح، فهناك ملاعب عالمية كثيرة خضعت للإصلاح، إما بفعل التقادم، أو لظهور حاجات مستجدة، غير أنها إما هدمت وأعيد بناؤها، على أسس جديدة، أو هيئت بشكل جعلها تبدو بشكل يتناسب مع العصر، وحاجاته، وفي كلا الحالتين، كان للإصلاح معناه، على أنه وقع بكل شفافية، بوضع الرأي العام في صورة ما يقع من الناحية المالية والإصلاحية البحثية.

يا سادة، يا كرام، حان وقت الإصلاح الحقيقي، فعليكم أن تتخذوا القرار الصحيح، والأنسب للجميع، وهو اعتبار ملعب محمد الخامس تراث وطني، أو اعتباره ملعبًا تجاوزه الزمن، ولم يعد صالحًا حيث هو، فإن كان الاعتبار الأول، وتبين لكم أنه لم يعد صالحًا لاستقبال مباريات كرة القدم، فلكم حرية وضعه رهن إشارة رياضيات معينة، ونشاطات أخرى، وإن كان الاعتبار الثاني، فاهدموه، وابنوا ملعبًا جديدًا في مكان آخر.

للمناسبة، قلتم لنا إنكم ستبنون ملعبًا كبيرًا للدار البيضاء في منطقة بوسكورة، ثم في منطقة الهراويين، ثم في منطقة تيط مليل، ثم في منطقة البسابس القريبة من بنسليمان، "واش داويين من نيتكم نيت؟".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واش من نيتكم واش من نيتكم



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib