براعة التعدد

براعة التعدد

المغرب اليوم -

براعة التعدد

بقلم: محمد فؤاد

 

رائع جدا أن تفكك خيوط الدوليين المغاربة وأسود الأطلس في مجموع البطولات الأوروبية والعربية بتعدد أدوارهم الوظيفية في سياق ما يراه أي مدرب لائقا لمنطومته التكتيكية حسب الخصم والطريقة التي تؤهله إلى الفوز.

وعندما ننساب جميعا أمام أجواء الدوليين عدا الحراسة التي تتمتع بالإستقرار الجوهري، سيكون أشرف حكيمي العلامة الأولى بعلاقته الحميمية للركن الأيمن في البداية قبل أن يكتشفه رونار مرغما كظهير أيسر في أقوى دلالة ستؤهله ليكون الرقم الأول ببروسيا دورتموند وهو الحل الذي ربح منه حكيمي هذا الدور التنافسي والإكتشافي المراعى عادة لدى مدربي العالم في تقنين الإختيارات رغم الأدوار الإختصاصية المطروحة على رجالها المعتادين، وفوق ذلك يؤهل الرجل على مستوى الإمداد الهجومي وقت الضرورة.

وثاني الأسماء هو غانم سايس الرجل الذي يظهر بتوظيفات متعددة في خط الدفاع  ثم على وسط الميدان السقاء الذي نجح فيه لأكثر من مرة في سياق تألقه مع أونجي الفرنسي قبل أن يكون رجل المواقف المزدوجة بولفرهامبتون الأنجليزي وهو ما يعطينا بالملموس تعامل الرجل مع أدوار طارئة كلما تعلق الأمر بغيابات طارئة لرجال الإختصاص، وثالث الرجال هو يوسف أيت بناصر نجم سانت اتيان وموناكو بمعاطف متعددة اكتشفها رونار من تمتيع اللاعب لصياغة دور المدافع الأوسط والظهير الأيمن رغم أنه يلعب براحة كبيرة في وضع الوسط السقاء وصانع الألعاب ، ورابع الرجال ، يدخل نبيل درار كرجل لعب اكثر من دور ببلجيكا كجناح أيمن وكصانع ألعاب في الوسط الهجومي قبل أن يختاره رونار كمدافع أيمن بازدواجية الانسياب نحو الهجوم في رواقه اليميني وهو ما أعطى للرجل قناعة مريحة في ربح عناصر أخرى تلعب في نفس دور درار على مستوى الأجنحة أو الأطراف التي يحضرها نورالدين أمرابط، وخامس هؤلاء يأتي الوجه الجديد نوصير مزراوي ليغطي مساحة نبيل درار وحكيمي على مستوى الركن الأيمن ولكن باختصاص غير جوهري لأن الرجل بني من البداية مع أجاكس كرجل وسط ميدان سقاء ونجح في ذلك قبل أن يفرض كرجل أيمن ربح معنويا دورين في حاجة ماسة اليهما أي مدرب.

وعلاوة على هذه الأسماء تحضر وجوه أخرى بمعايير أخرى من التوضيف من قبيل بوصوفة الذي كان لسنوات يلعب بين الأطراف بأندرليخت وكصانع ألعاب قبل أن يجرده رونار من هذا الدور ويفعله كرجل محارب وبرئتي الرجل السقاء والبنائي والحر في بعض المناسبات التي يراها رونار لائقة باللاعب، ثم يونس بلهندة الذي تفاعل دائما كصانع ألعاب ولا زال إلى اليوم ولكنه مع رونار اتخذ أدوارا كثيرا مقيدة بين الحرية والإنسياب الهجومي والمساندة الدفاعية على مستوى الوسط والميل أحيانا إلى الأروقة، ثم يأتي حكيم زياش ليكون العلامة البارزة على مستوى القيادة الهجومية أولا كجناح مزور ثم إلى صانع ألعاب من الأركان أو كصانع حر مثلما نشاهده مع أجاكس، لكنه ترجم أكثر من دور مع الأسود بدرجة امتياز، وبعلاقة مع ذلك يظهر الدولي سفيان بوفال داخل سياق التعدد الوظيفي عندما شاهدناه مع سوتهامبتون وقبله مع ليل الفرنسي كرجل أطراف وحتى مع المنتخب كجناح أيسر، لكنه مع صيلطا تألق الرجل في اختراق هذا الموقع ليكون مع زياش العلامة الثنائية والمستقبلية لمعالجة هذا الوضع في غياب أحد الطرفين سيما وأن رجلا آخر ظل على مستوى الأطراف الهجومية بقيمة الوافد الرائع أسامة الادريسي الجناح الايسر بكعب مثير وأفضل من بوفال الغارق في الفردية، وهو ما يعني أن هذه الأطراف أضحت ثقيلة في الإختيارات إلى جانب أدوار القناصة باتجاهات مختلفة بين القناص الثابت  بوطيب والعرابي وحمد الله والقناص المزور كالكعبي والنصيري وأزارو وبوطيب. 

وتبدو قيمة هذا الحديث الخاص ببراعة التعدد رائعة وحرية بالتحليل المفروض أن يكون دليلا قاطعا عند أي مدرب يحتار من حسم لائحة 23 لاعبا لحدث قاري وعالمي، وهو ما يعني أنه كلما اتسعت قاعدة اللاعبين لما فوق الثلاثين والاربعين كلما اتسعت المعايير التقنية لدى الناخب في مراعاة اللاعب الثابت واللاعب المتعدد الأدوار حتى يتأتى له اختيار الوجوه الملائمة للأدوار المناسبة والتضحية باللاعبين الاكثر تواجدا في نفس الدور. 

وهذا ما يجسده رونار أو جسده في كثير من المباريات التي تعامل فيها أيضا حنى مع نورالدين أمرابط كظهير أيمن مزور لحصانته البدنية كدور مهم في مراعاة اللاعب المتكامل البنية والفورما واللياقة البدنية العالية، وأعتقد أن كأس إفريقيا المقبلة ستكون على هذا السياق في مراعاة من سيكون مؤهلا لتجسيد الأدوار سواء بجديد الوجوه أو قديمها أو من سيعوض أساسا الوجوه القريبة من الإعتزال لما بعد كأس إفريقيا، وأعتقد أن رونار له فريقا وطنيا ثانيا مبنيا على وجوه مستقبلية قادمة بلا شك دون أن تحرق المراحل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براعة التعدد براعة التعدد



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib