صوت جماهير الرجاء وليس مستشارا
أخر الأخبار

صوت جماهير الرجاء وليس مستشارا

المغرب اليوم -

صوت جماهير الرجاء وليس مستشارا

بقلم - منعم بلمقدم

ليس لأنك حظيت بثقة إدارة الرجاء لتفتح لك بابها ويخصك جواد الزيات وباقي طاقمه بميزة المكاشفة والحوار، أنك تحولت لمستسار إعلامي له أو درع يصد به الغارات ويأكل الثوم بفمه..
 وليس معنى أني تشرفت بأن أكون في ضيافة الزيات لساعة ونصف، أن ألبس قبعة المرافق له ولا أن أكون ذلك العطار أو  «البوطوكس» الذي يصلح ما أفسده الدهر. 
 ما إن أقفلت عائدا بعد الحوار الإنفرادي الذي كان إستجابة لشريحة واسعة من جماهير العالمي، عكست من خلاله نبضهم وحملت همومهم وانتظاراتهم وتركت لرئيسهم حرية الرد ولهم حرية التقييم، قلت ما إن عدت حتى طالعني الصديق سعيد وهبي ومسؤولون داخل الرجاء بما تناسل من أخبار عن تحملي مهمة المستشار الإعلامي لجواد الزيات وقالوا لي: مارأيك؟؟
زملاء المهنة أيضا لم يتأخروا في الإستفسار عن حقيقة العرض والمنصب الجديد، وصفحات رجاوية واسعة تفاعلت معه وكل واحد كان له تكييفه لهذا المستجد المتزامن مع عيد ميلاد النسر الشامخ السبعيني..
 موقفي عبرت عنه صراحة مع أخي محمد أمين حامد عبر برنامجه المميز «تكتيك» في قناة «أوريزون»، ولا أجد ما يمنع من تكراره حتى تستقيم الصورة وينجلي الغموض ويتلاشى اللبس ويطمئن المتوجسون.
 موقفي الذي يلزمني كقناعة ومبدأ ولا يحق لي فرضه على أي زميل آخر، يلزمني بتقديس حياد القلم وأن لا يلبس الهندام الرسمي لناد ما، بل يستحيل أن أحوله لعجين يتم تطويعه بحسب القالب الذي يشتهيه معالي الرئيس.
 موقفي عبرت عنه قبل سنوات لما انفتح ناد عملاق على العنصر المدني، وشرفني أن أكون أول من تم اقتراحه لمهمة الملحق الإعلامي، ونأيت بنفسي بعيدا عن هذا المهام التي أرى فيها إنتحارا مهنيا وإعداما لصدقية القلم وخنقا للأفكار ووئدا مع سبق إصرار وترصد للإنتقاد الموضوعي مستقبلا.
 من يدعي منا كصحفيين أنه لا يدين بالولاء لفريق ما ويتعاطف مع هذا النادي على حساب الثاني فهو يحمل من خصال النفاق الشيء الكثير، لكن الإختلاف الذي يصنع الفرق هو أن تحتفظ بهذا التعاطف لنفسك وتلتزم بالموضوعية والمهنية والحياد الإيجابي حين تلبس معطف الإعلامي، فلا تصفي حساباتك مع هذا بالتحامل عليه ولا ترفع الثاني لعنان السماء بالزوروالبهتان.
 لذلك أعيد التذكير بموقفي الراسخ و الثابت، وهو أني أرى في حمل هذا النوع من القبعات خيانة لصوت الجمهور، أرى تحمل هذا النوع من المسؤوليات غدر صريح بالجمهور الذي وثق في أن تكون لسانه الناطق وصوته المبحوح..
 وإن كانت هناك من مفاضلة أو اختيار بين أن أصطف في صف الجمهور الرجاوي لأعكس لواعجه وخفقاته ورفع ملتمسات ونداءات «المكانة» وعكس مطالب «الكورفا»، وبين أن أتخندق في الزي الرسمي مستشارا لرئيسهم، فالمسألة عندي محسومة لا تحتمل دقيقة تفكير واحدة وهي أن أظل في صف الشعب الأخضر.
 وكي يطمئن أنصار الرجاء وينعموا براحة بال كبيرة، فما جمعني بالزيات انتهى فور إطفاء إنارة كاميرا التسجيل ونهاية الحوار ومغادرة أسوار الوازيس، وقناعاتي الراسخة والثابتة التي لا تتغير هي أن أحفظ له من الإحترام ما يليق بالمنصب وما تفرضه قدسية العلاقة بين الصحفي والمسير، لكن قطعا لن أجعل من هذه المحطة منطلقا لهدنة سلبية معه  أو غيره إن لمست فشلا إو إخفاقا أو خيانة لأمانة المسؤولية ورئاسة هذا الهرم الأخضر الشامخ.
للذين استفسروني عبر الخاص والبريد الإلكتروني عن موقفي من الزيات وما إن كان الحوار الإنفرداي، سيمثل تطبيعا مع المهادنة السلبية وطمس الحقائق وتغيير خطاب النقد معه، أقول لهم يستحيل علي فعل هذا بل يستحيل أن أدير ظهري لهم لتلميع صورته أو تزييف الواقع في حدود الإحترام طبعا.
 لكن قبلها أدعوهم لقراءة أفكار الرجل في هذا الحوار المنقول بأمانة، ففيه يقدم الزيات مقاربة مختلفة للمسير صاحب الشكارة والمسير الحامل لمقاربة التطهير بآليات علمية تتطلب  الكثير من الصبر.
 قراءة ممتعة لفصول الحوار الإنفرادي، وختاما أقول لكل الرجاويين الذين تفاعلوا معي كوني سأظل حاملا للواء إسماع صوتهم كغيرهم من الفرق، دون أن أتلون بلون المناصب الرسمية وربطات العنق الأنيقة التي أرى أنها تخنق وتشنق الحرية والمصداقية وتصدر حكمها بالإعدام على أمانة الرسالة الإعلامية، وعيد مبارك مبارك لن يكون سعيدا إلا بالسوبر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت جماهير الرجاء وليس مستشارا صوت جماهير الرجاء وليس مستشارا



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 18:09 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحكومة اليمنية تفرض قيودا على حركة الطيران من الإمارات
المغرب اليوم - الحكومة اليمنية تفرض قيودا على حركة الطيران من الإمارات

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib