البعد التنموي لملف 2026

البعد التنموي لملف 2026

المغرب اليوم -

البعد التنموي لملف 2026

بقلم - محمد الروحلي

يسلط ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2026 لكرة القدم، الأضواء على الكثير من الجوانب المؤثرة في بعدها الاقتصادي والتنموي والاجتماعي، وهذه مسألة جد إيجابية، لكون هذا الترشيح بدد بنسبة كبيرة الكثير من التخوفات، وأجاب بدقة على الكثير من التساؤلات المشروعة التي كانت تطرح من طرف الرأي العام الوطني، بخصوص الجدوى من التقدم بترشيح سيكلف ميزانية الدولة في الثماني سنوات القادمة أكثر من 15 مليار دولار، إلا أن الخرجات الإعلامية لمسؤولي الملف سواء باللجنة المحدثة أخيرًا، أو من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تميزت بكثير من الإقناع والأدلة والمعطيات الدامغة. ففي حالة النجاح في إقناع أسرة كرة القدم العالمية بأهمية الملف المغربي، فإن هذا الأخير سيضع مخططاً شاملاً ومتكاملاً لإنجاز البنى التحتية سواء الرياضية أو بباقي المرافق الأساسية وفق المعايير الدولية، من شأنها تعزيز التزامات المملكة ورهاناتها، وتقوية مشروع الجهوية الموسعة الذي دخلت فيه البلاد منذ سنوات، بالإضافة إلى تعزيز التراث الثقافي المغربي، وإبراز التنوع الذي تزخر به جهاته ومختلف مناطقه، وتسريح وثيرة الإصلاحات بمختلف المجالات مما يساهم في تعزيز التزامات المملكة ورهاناتها.

فبدون أدنى شك، فإن ملف 2026، يعتبر محفزًا للتنمية، كما سيعزز دينامية التقدم، وسيترك إرثًا قويًا للمملكة، ويقوي استقراره واندماجه في النسيج العالمي، فضلا عن ديناميته الاقتصادية، لكونه سيخلف إرثا غنيا على مستوى البنيات التحتية من الطراز الأول، خاصة بالنسبة لدولة تملك تقاليد رياضية عريقة، في مجال كرة القدم بالدرجة الأولى، وهى الرياضة الشعبية رقم واحد، وهذا ما يشكل نقطة امتياز مقارنة بالملف الثلاثي، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث تبقى كرة القدم آخر الاهتمامات بالنسبة لفئات واسعة من الشعب الأمريكي.

وطبيعي أن تكون العائدات مهمة وكبيرة بالنسبة لدولة نامية كالمغرب، فعلى مستوى الملاعب مثلا، فأغلب المنشآت التي يقدمها المغرب ضمن دفتر التحملات تتميز بطابعها العصري، وتتميز بهندسة فريدة، تستجيب لشروط ومعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وسوف تترك -كما أبرز ذلك مولاي حفيظ العلمي في خروجه الإعلامي الثاني-، إرثا يتلاءم بشكل كبير مع احتياجات وخصوصيات كل مدينة، لكون مفهوم الملاعب المركبة بشكل نموذجي، والمقترحة لأغراض رياضية أخرى، سيخلق بشكل خاص "مساحات معيشة" كما سماها المسؤول الأول عن الملف ما بعد كأس العالم لكي يستفيد منها الجميع.

بالنسبة للقطاع الصحي التي يعرف مجموعة من الاختلالات على الصعيد الوطني سيكون من بين القطاعات التي ستستفيد من تغييرات مهمة، فالمؤسسات الاستشفائية الجامعية المتواجدة والموزعة على مختلف أنحاء البلاد، ستعرف مجموعة من التغييرات تتلاءم والمواصفات الدولية، بالإضافة إلى إنشاء 21 وحدة صحية جديدة بنفس المواصفات الدولية، وهذا من شأنه تغطية حاجيات سكان المدن المحتضنة للمونديال وضواحيها.

نفس المجهود سيبذل على مستوى النقل في جانبه الطرقي والسككي والجوي، أي أن أي درهم سيصرف سيكون -كما تؤكد ذلك لجنة الترشيح-، لتقوية التجهيزات الأساسية، والبنيات التحتية بصفتها رافدا من روافد التنمية المستدامة.

هناك جوانب مؤثرة بجوانب مهمة بباقي القطاعات ومنها حقوق الإنسان، إذ تم إنشاء لجنة التنمية المستدامة وحقوق الإنسان، الهدف منها تنفيذ مقاربة قائمة على الإشراك والإسهام في وضع آليات ملموسة تتعلق بالإدارة المستدامة لهذه التظاهرة الدولية، في ما يتعلق بحقوق الإنسان وحماية البيئة.

إذن هناك جوانب اقتصادية وتنموية واجتماعية مهمة وواعدة لملف طموح سيعود بالكثير من الإيجابيات، وسيحقق التنمية للمغرب لأكثر من 50 سنة القادمة، والمؤمل أن ينصف المجتمع الدولي هذا البلد الطموح الذي لا يطلب سوى الإنصاف بعد سنوات من الظلم والفساد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البعد التنموي لملف 2026 البعد التنموي لملف 2026



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib