مكاسب المنتخب المغربي من مواجهتي تونس وبوركينافاسو

مكاسب المنتخب المغربي من مواجهتي تونس وبوركينافاسو

المغرب اليوم -

مكاسب المنتخب المغربي من مواجهتي تونس وبوركينافاسو

بقلم - بدر الدين الادريسي

مكاسب كثيرة تلك التي حققها الفريق الوطني من مباراتيه الوديتين أمام المنتخبين البوركينابي والتونسي، تلك التي ترتبط بالمخزون البشري بتوابثه وقطع الغيار فيه، وتلك التي ترتبط بالحالة الذهنية التي أصبح عليها أسود الأطلس، وتلك التي ترتبط بمشروع اللعب الذي جاء به الناخب والمدرب الوطني هيرفي رونار لإدخال الأسود في صلب المنظومة التكتيكية التي تتطلبها النزالات الأفريقية، من دون أن نغفل التداعيات الإيجابية للفوز في الوديتين معا، وهذه مجمل المكتسبات.

1- تكريس الروح الانتصارية
ليس القصد من إجراء أي مباراة ودية تحقيق الفوز،  فما يبحث عنه الناخبون والمدربون في العادة من أي نزال ودي هو توسيع قاعدة الاختيار واختبار المتغيرات التكتيكية وتطوير الانسجام بين اللاعبين، إلا أن لا مدرب على الإطلاق يكره أن يقرن كل هذه الأشياء، بتحقيق الفوز، لذلك فإن الإنتصارين اللذين تحققا أمام خيول بوركينا فاسو ونسور قرطاج واللذين عض الأسود عليهما بالنواجد، يعززان أولا الروح الانتصارية، ويدعمان ثانيا الدينامية التي يوجد عليها الفريق الوطني، ويضيفان ثالثا نقاطا جديدة لرصيد الفريق الوطني الساعي لتحسين مركزه في التصنيف العالمي، وهو الذي دخل بفضل بلوغه الدور ربع النهائي لكأس أفريقيا للأمم الأخيرة المراكز الخمسين الأولى عالميا.
2- تقوية الهوية والارتقاء بالشخصية
أكثر شيء اشتكى منه الفريق الوطني طوال عقد من الزمان، وتسبب له في تصدع فني كبير، هو افتقاده لهوية لعب تتطابق معه ممكناته الفردية، هوية لعب تتناسب مع خصوبة المهارات الفردية وتتطابق مع طبيعة الكرة الأفريقية، لذلك يمكن القول أن الوديتين معا عززا بشكل كبير ما تحقق خلال كأس أفريقيا للأمم بالغابون عندما نجح رونار في إلباس الفريق الوطني الجلباب التكتيكي الذي يؤهله لكسب النزالات الأفريقية. 
لقد أظهرت العناصر الوطنية ذات الشراسة وذات القتالية، ونجحت في ربح النزالات الثنائية وفي الضغط العالي ما أعطاها مجددا امتيازا على المستوى التكتيكي، والأمل طبعا هو أن تتحول هذه الهوية التكتيكية إلى محصن للشخصية، ليصبح الأسود ماركة مسجلة داخل منظومة كرة القدم الأفريقية كما كان الحال في سنوات خلت.
3- توسيع القاعدة البشرية
يمكن القول، من خلال تقييم تقني للوديتين معا أن الناخب الوطني هيرفي رونار حصل على مساحة تنافسية كافية من أجل اختبار الكثير من البدائل في طريق توسيع قاعدة الاختيار، بهدف التعاطي الإيجابي مع الطوارئ والمتمثلة في الإصابات، كما كان الحال في نهائيات كأس أفريقيا للأمم في الغابون، حيث شهدت صفوف الفريق الوطني ما لا يقل عن أربعة غيابات.
ولعل الإيجابي في ما شاهدناه خلال مباراة تونس التي غابت عنها بعض التوابث أنه برغم الغيابات فإن الفريق الوطني لا يحيد عن أسلوب لعبه وعن الهوية المكتسبة، وهو أمر محفز بالفعل، وإن كانت المبارتان الوديتان معا أبرزتا الحاجة لمزيد من العمل على مستوى النجاعة الهجومية، فالفريق الوطني ينتج العديد من الفرص السانحة للتسجيل، إلا أن نسبة التوفيق تظل دون المتوسط.
لا أقصد من كل الذي أوردته في هذا التحليل أننا حصلنا من الفريق الوطني على نسخة اللعب المثالية، أبدا فما زال هناك الكثير من الأشياء التي يجب العمل عليها للوصول إلى المستويات التقنية التي تسمح بتحقيق الأهداف، فلن يكون أي معنى لاكتمال البناء التكتيكي والتقني للفريق الوطني، إن لم يقترن ذلك بالتأهل لكأس العالم والفوز بكأس أفريقيا للأمم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكاسب المنتخب المغربي من مواجهتي تونس وبوركينافاسو مكاسب المنتخب المغربي من مواجهتي تونس وبوركينافاسو



GMT 13:35 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

هل حُسم الأمر أم ننتظِر..؟

GMT 14:38 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"رحبة" الجامعة

GMT 16:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بين "الشان" و"التمثيلية"

GMT 23:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خاليلوزيتش .. الزين في الثلاثين

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

المنتخب الأولمبي وحكايته مع ولاية لقجع وبوميل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib