قمة التناقض
أخر الأخبار

قمة التناقض

المغرب اليوم -

قمة التناقض

بقلم : محمد فؤاد

إن كان هناك ما يناقش في هذه الظرفية الخاصة بالفريق الوطني وهو المدعو في لائحة 25 لاعبا نادى عليهم هيرفي رونار لمواجهة منتخب المالاوي أوائل الشهر المقبل، فهو الشكل الإختياري والمسؤول للرجل كونه احتفظ بأبرز الأسماء المونديالية مع لفيف إقتحم الجدار لأول مرة أبرزهم نايف أكرد الذي شكل الإستثناء الرائع كرجل قلب دفاع بامتياز مع ديجون الفرنسي، ثم بشكل متناقض استدعاء أشرف بنشرقي مع أن اللاعب لم يقدم للهلال أية قناعة ولم يلعب مطلقا مع الهلال حتى في السوبر الأخير، وطال الأمر حتى استدعاء الدولي والمايسترو مبارك بوصوفة من دون أن يتبنى الإنتماء إلى أي فريق مطلقا بعد انتهاء تعاقده مع الجزيرة الإماراتي وهي حالات تضع الرجل أمام علامات استفهام كبيرة لمنطق الأشياء والتنافسية أو الجاهزية على الأقل.
صحيح أن الرجل جمع فيلقه الخاص وشبه العائلي المتلاحم في تصوره الخاص ، ولكن هناك ما يدعو للنقاش أصلا على مستوى الإختيارات مع أن وجوها أخرى حاضرة ودولية لم تستدع للمونديال وغير حاضرة الآن من قبيل سفيان بوفال ووليد أزارو في وقت خلت اللائحة من بوهدوز وكارسيلا وبنعطية لأسباب معروفة.
صحيح أن غياب المهدي بنعطية مجددا عن القائمة أملته ذات الظروف العادية للاعب كونه لا يريد أن يأتي للفريق الوطني من دون لقاءات تنافسية كمطلب لا يقارن مطلقا مع كثير من الحالات التي لا تملك تنافسية مثل سايس ومنديل وحكيمي وبوصوفة وبنشرقي والتكناوتي، وصحيح أن كارسيلا أيضا رغم كونه أساسي في سطاندار دولييج تم تغييبه لأنه لا ولم يعط الإضافة للفريق الوطني منذ مدة طويلة، وصحيح أيضا أن بوهدوز أبعد من اللائحة لأنه تحول إلى السعودية مع نادي جد عادي يدعى الباطن، ولكن هذا المعطى يجرنا إلى المشكلة الكبرى التي وضع فيها رونار نفسه، كونه استدعى الأحمدي وأمرابط من البطولة السعودية مع أنه لم يستطع في السابق استدعاء بنشرقي، وربما كان هذا هو الدافع الأساسي لدعوة اللاعب أو أشياء أخرى لا يعلمها إلا رونار، مع أن ذات المشكلة التي ستجر على رونار الكثير من الكلام هو تغييب الهداف حمد الله أيضا من السعودية، ويوسف العرابي من الدحيل القطري، وهي إشكالية مزعجة ومطروحة للقلاقل والتأويلات بين الدوليين المغضوب عليهم ومع رونار الذي غير موقفه من البطولات الخليجية سابقا لتصبح اليوم منبتا للمطالب التي أحرج فيها كل من الأحمدي ونورالدين أمرابط الناخب هيرفي رونار ليغير موقفه ويحرجه من بقية اللاعبين، وسيكون بنشرقي العلامة البارزة والسؤال الكبير أمام حمد الله والعرابي الغائبين لأسباب مجهولة.
ومن غرائب الرجل المطلقة أنه نادى على بوصوفة بدون فريق مع أن كواليس الإنتقالات تقول أنه سيجدد عقده مع الجزيرة، ولكن الحقيقة أن بوصوفة تدرب لوحده منذ مدة شبه طويلة ولا ينتمي إلى أي فريق، ومع ذلك أصر رونار على استدعائه لأنه جزء من العائلة التي يبني عليها رونار فريقه النموذجي قبل وبعد المونديال، ولكن من دون أن يكون لبوفال ولا أزارو ولا ياسين أيوب ولا وجوه جديدة أية فرصة ليبني عليها مستقبل الفريق الوطني لمونديال قطر لتتسع القاعدة وتترك المتقاعدين للخروج بشرف الدولية وانقضاء المهمة كما هو معمول دائما في كبريات المنتخبات العالمية التي يقدم فيها الدوليون اعتزالهم كبيكي وإنييسطا وغيرهم، وهذا ما يمكن أن يفهمه رونار ،لأن عائلة المنتخب الوطني لا تحدد بأسماء معينة ومحفوظة عن ظاهر قلب ولكن أيضا بوجوه جديدة لها مكانها الدولي وتنتظر فرصة الدخول في العائلة مثل أزارو وبوفال ووجوه من البطولة الوطنية التي يحضر فيها فقط رضا التكناوتي مع تغييب كل من أوناجم وبانون وناهيري المقترحين دائما في اللائحة الموسعة ولكنهم لا يشكلون جزءا من العائلة المختارة.
نهاية، لا يمكن الحكم على اللائحة نهائيا كونها تفتقد للتنافسية المطلقة لدى بعض من اللاعبين (التكناوتي وسايس ومنديل وحكيمي وبوصوفة وبنشرقي وسفيان أمرابط) ولكن عامة الوجوه الأخرى لها موازينها المضبوطة تنافسيا مع أن البطولات الأوروبية لا زالت في بداياتها، ولكن ما هو أساسي أن رونار جازف في بعض الإختيارات، وتخلى عن بعض المعايير التي قال أنها محددة لهذه الإختيارات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة التناقض قمة التناقض



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 23:54 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

هجوم روسي بصاروخ باليستي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف
المغرب اليوم - هجوم روسي بصاروخ باليستي يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف
المغرب اليوم - فرنسا وبريطانيا والمانيا تندد بقمع وقتل المحتجين في ايران

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib