تُصبِحون و تُمسُون على مَشْوَهَة

تُصبِحون و تُمسُون على "مَشْوَهَة".. !

المغرب اليوم -

تُصبِحون و تُمسُون على مَشْوَهَة

بقلم - محمد زايد

في الوقت الذي اشتد فيه الصّراع على نيل شرف تنظيم مونديال 2026، وفي الوقت الذي وُجب فيه إظهار ما أمكن من وجه المغرب الجميل والمشرق في شتى المجالات للعالم، خاصة للأطراف المعنية بالتصويت يوم الثالث عشر من يونيو القادم، يأبى البعض إلا أن يبرز جانبا مظلما للمغاربة سواء، عبر عمل "يقال أنه فني"، أساء للجميع دون استثناء، رغم المبررات "الواهية".
بأصواتٍ نشاز، "وأتحداك سي سعيد إيلا ماكانش النشاز، باش ماتقولش لي انتاقدو العمل ماكيفهموش فالفن كيفما قلتي"، و بإخراج تصويري يشبه إلى حد كبير إخراج حفلات الأعراس المُقامة بالأحياء في سنوات التسعينيات، بل بأخطاء جمّة  بعضها أخلاقي حتى، ناهيك عما هو تنظيمي ولوجيستيكي وغير ذلك من الزلات، جِئنا للعالم بوجه "صحيح" لنقول لهم نريد تنظيم المونديال، أليس هذا بحُمقٍ بالله عليكم؟
لكي نُسمّي الأشياء بمُسمياتها، لازلنا هنا في هذا البلد نتهافت على قطع الكعكة في شتى المجالات، ليس لنا الحق طبعا في الجزم بِنوايا الأشخاص، لكن ظهر العمل على أنه فرصة للبعض للسعي من أجل أهداف خاصة أكثر من شيء آخر.
الأغرب من هذا كُلّه، أن المسؤول عن هذه الأغنية "حتى لا أسميها شيئا آخرا" الممثل سعيد الناصيري، خرج بمبررات يهاجم فيها من انتقد تلك "المَشْوَهة"، مبرزا أن مدة العمل قاربت ثلاثة أشهر، بمصاريف تُراوح 400 و 500 مليون سنتيم، و أن من انتقدوهم لا يفقهون في الفن شيئا، بل ظهر في فيديو قبل صدور "الأغنية المعلومة"، وهو يعد المغاربة بعمل فني يحفز الدول الأعضاء بمنح صوتها لصالح المغرب في سباق الترشح نحو مونديال 2026، وكذلك يمنح طاقة محفزة أيضا لمنتخبنا الوطني المشارك في مونديال روسيا 2018، بل وأكد أنه سيُنسينا بهذا العمل رداءة المُنتجات الرمضانية، وهو ما حدث بالفعل، إذ أن الأغلبية اتخذ منها مادة للسخرية والتهكم متناسيا أعمال رمضان التلفزية الرديئة حقا، و قد تساهم أيضا في تحفيز لاعبي المنتخب  قبل المباريات، إذ يكفي فقط عرض مقاطع منها عليهم، ليُروّحوا عن أنفسهم، ويجعل منها الناخب الوطني فرصة للضحك والبسط حين يقتضي الأمر ذلك في معسكر سويسرا أو حتى في روسيا بعد أيام.
كنت قد كتبت متواضعا قبل أيام عن موضوع الإعلانات وارتباطها بصورة منتخبنا خاصة والمغاربة عامة، وكيف تسيء هذه الإعلانات الرياضية في تقزيم صورتنا الإبداعية والفكرية لذا الآخرين، خاصة الأشقاء منهم، لكن يبدو أن لا أحد يهتم للنصائح بقدر ما يهتم "للتطبيل والتزمير".
تتحمل الجامعة الملكية المغربية أيضا مسؤوليتها في هذا العمل، بمساهمتها فيه، صحيح أنها قد لا تعرف طبيعة المُنتج بحكم أنه وقتها لم يصدر بعد، غير أنه كان حريا بها الوقوف على كل صغيرة وكبيرة والاستفسار عن أدق التفاصيل قبل زج اسمها في شخص رئيسها فوزي لقجع في هذه المهزلة، خاصة وأن الأمر يتعلق بالأهداف، إذ أن الغاية من تلك الأغنية كان هو التحفيز، والجامعة ساهمت في ذلك، إذن  بمنطق "البسطاء" ارتضت الجامعة هذه الطريقة لتظهر جانبا من بلدنا لهذا الآخر، والذي قد يندهش لما قُدم له للأسف البالغ.
اقترب موضوع الحسم في أمر البلد المنظم لمونديال 2026 من أن ينكشف أخيرا، وبعد ذلك، سيتم تسمية الأشياء بمسمياتها أكيد، ستكون المحاسبة مع كل من سولت له نفسه التلاعب بمشاعر المغاربة، خاصة المقصرين في أدوراهم المنوطة بهم، هذا أملنا أكيد وغايتنا بل وهدفنا، وإلى ذلك الحين، تصبحون وتمسون على "مَشْوَهَة"..!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تُصبِحون و تُمسُون على مَشْوَهَة تُصبِحون و تُمسُون على مَشْوَهَة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib