السمعة برّة والشرف جُوّة
أخر الأخبار

السمعة برّة والشرف جُوّة

المغرب اليوم -

السمعة برّة والشرف جُوّة

بقلم - الدكتورة عصمت حوسو

كلاهما (السمعة والشرف) صنيعتك (أنت) وإنجازك أنت، غالبًا ما يشاركك المجتمع في صناعة السمعة فإما أن تضرّك بشدّة أو تنفعك بقلّة؛ فمن الصعب أن تتناسب السمعة تناسباً طردياً مع النجاح. واعلم جيداً أنه كلما زادت محاولات اغتيال سمعتك فتأكد تماماً أنك تسير قُدُماً في الطريق الصحيح الى الأمام ولا تأبه لمن هم خلفك، فأنت تدفع ضرائب نجاحك (إن) كنت متأكد بالطبع أنك نظيف القلب واليدّ واللسان.

أما (الشرف) وهو الأهم، من الصحيح أن وجوده الأصيل ينعكس على السمعة ولكن لا أحد يعلم حقيقة وجوده سواك (أنت) وأنت فقط. صدقك مع نفسك وتناسب أقوالك مع أفعالك وتطابق داخلك مع خارجك هو شرفك؛ فهذا هو الشرف الحقيقي لا الصوري؛ فجمال مظهرك من المفروض أن يعكس نقاء جوهرك.

(السمعة) هي ما يعرفه الناس عنك أنت وهي نسبية فقد تكون نصفها صحيحة أو كلها ظالمة، أما (الشرف) فهو ما تعرفه أنت عن نفسك وهو صحيح دوماً، لأنه صنيعتك أنت. الشرف سمة أصيلة لا دخيلة أبداً؛ فإما موجودة داخلك أو مفقودة لا وسط فيها البتّة، ولا أحد يعلم وجودها أو غيابها غيرك أنت.

التمسك بالشرف يقود (حكماً) إلى السمعة الطيبة مهما نعق الغربان ومهما وطوط خفافيش الظلام، في حين أن التمسك بالسمعة وحدها تقود (حتماً) إلى ضياع الشرف والغرق في الترف، ويمسي العار والمهانة هما العنوان وعندئذ تترحم فعلاً على الكرامة.

وماذا تريدون الآن السمعة أم الشرف؟؟ أتمنى أن تسمعون ولا تبقون صمٌ لاهون.. 

شتان ما بين السمعة والشرف في الوقت الحاضر على وجه الخصوص، رُغم أنه من المفروض إنسانياً وأخلاقياً أن تكون السمعة هي الوجه الآخر (لشرف) المعدن الإنساني لا الحيواني ؛ وهيهات.. فالمصيبة الكبرى على الإطلاق عند خسارتهما معاً فهنا حقاً تسقط الآدمية عن الإنسان دون رجعة!! ومن الأجدى به عندئذ البحث عن فصيل آخر.. وعجبي....

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السمعة برّة والشرف جُوّة السمعة برّة والشرف جُوّة



GMT 19:07 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هذا ما أراده سلطان

GMT 13:04 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

الموت كتكتيك أيدولوجيّ

GMT 10:11 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

فلسفة الموت

GMT 00:01 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

زيارة للبلد متعدد الأعراق ومتنوع الثقافات

GMT 10:07 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

تغريدة آذار

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
المغرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:33 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:55 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تألق دفاع رجاء بني ملال مقابل إندحار دفاع شباب قصبة تادلة

GMT 00:39 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أغرب المغامرات التي يمكن خوضها في مختلف دول العالم

GMT 16:39 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسعار تذاكر نصف نهائي كأس العرش

GMT 10:15 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إنستجرام يحذف هذه الميزة من التطبيق قريبا

GMT 09:31 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء البيضاوي يعزي في وفاة مشجعي فريق اتحاد طنجة

GMT 06:09 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار جرام الذهب فى الجزائر الثلاثاء

GMT 04:54 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم السوري أسامة أومري على أعتاب الدوري الكويتي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib