الشاعرة المغربيَّة حكيمة الشاوي، أو الأمل الذي يصير مستهدفا من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

الشاعرة المغربيَّة حكيمة الشاوي، أو الأمل الذي يصير مستهدفا من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي

المغرب اليوم -

الشاعرة المغربيَّة حكيمة الشاوي، أو الأمل الذي يصير مستهدفا من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي

بقلم :محمد الحنفي

الإهــــداء

 إلى الرفيقة المناضلة الحقوقية، والنقابية، والسياسية حكيمة الشاوي، في مواجهتها المباشرة، وغير المباشرة، لأزلام التطرف، والإرهاب، في فرادتها، وفي صمودها.

 من أجل مجتمع متحرر، وديموقراطي.

 من أجل أفق بلا تطرف.

 من أجل قيام جبهة وطنية عريضة ضد التطرف، وضد كل الشروط الموضوعية المؤدية إلى قيمه.

 من أجل الدفع في اتجاه قيام مؤدلجي الدين الإسلامي بمراجعة ممارستهم النظرية، والمسلكية.

محمد الحنفي

الهجوم على الشاعرة مجرد وسيلة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية

والإنسان المتوسط المعرفة، الذي يكون إما مهووسا بامتلاك المزيد منها، إما هواية وإما من أجل أن يصير من المتمكنين من المعرفة الواسعة، التي تجعلهم يحسنون أوضاعهم المادية، والمعنوية، أو ترفع مكانتهم، على الأقل، في المجتمع، وإما يائسا، لا أمل عنده في الحياة.

وبناء على هذا التنوع في الحالات التي يعرفها الإنسان المتوسط المعرفة، فإن مؤدلجي الدين الإسلامي، يركزون على فئة هذا النوع من الإنسان، ومن المجتمع، فيختارون التعامل المناسب لكل حالة، من أجل أن يضمنوا انصياع الحالات جميعها، للقبول بأدلجة الدين الإسلامي، باعتبارها دينا إسلاميا حقيقيا، وينخرطوا في مسار هذه الأدلجة وراء، ومع مؤدلجي الدين الإسلامي.
ففي الحالة التي يهوى فيها متوسط المعرفة تنمية معرفته، يقدم له مؤدلجو الدين الإسلامي المعرفة المؤدلجة للدين الإسلامي البسيطة، من أجل أن يتلقفها على أنها هي المعرفة العميقة للإنسان، والطبيعة، والكون، فينهل منها إلى ما لا نهاية، ليجد نفسه، تلقائيا، مستوعبا لأدلجة الدين الإسلامي، وعاملا على نشرها. ومع مرور الأيام يتحول إلى مؤدلج للدين الإسلامي، بعد خضوعه للاختبارات اللازمة، والضرورية.

وفي الحالة التي يسعى فيها متوسط المعرفة إلى التمكن من المعرفة الواسعة، نجد أن مؤدلجي الدين الإسلامي يتلقفونه، ليقدموا كل ما يحتاج، من أجل أن يصير موسوعي المعرفة، ليجد نفسه موسوعي المعرفة المؤدلجة للدين الإسلامي، مما يساعد على صيرورته مؤدلجا الدين الإسلامي، وممتلكا، بموسوعته المعرفية، للقدرة على تأويل النصوص الدينية، تأويلا أيدولوجيا، أو إعادة تأويلها لمضاعفة خدمة مصالح مؤدلجي الدين الإسلامي الطبقية، التي تقتضي:

أولا: قيام الفئة الموسوعية المعرفة، المؤدلجة للدين الإسلامي بقدرتها على إقناع أكبر عدد ممكن من ابتدائيي المعرفة، وقيادتهم في اتجاه العمل على تجييش جيوش الجهلاء الأميين.

ثانيا: مساهمة هذه الفئة في إنتاج المعرفة المؤدلجة للدين الإسلامي بالواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، وتصنيف المعرفة بالواقع، حتى يعتمد ذلك التصنيف لإقناع الناس بان الدين الإسلامي لم يترك لا صغيرة، ولا كبيرة، دون أن يكون له حكم فيها، من منطلق الآية الكريمة: "ما فرطنا في الكتاب من شيء"، التي يؤولونها على إطلاقيتها، لا على نسبيتها، من أجل جعل الناس ينساقون وراء مؤدلجي الدين الإسلامي، رغبة في نيل رضا الله، الذي يكون واسطة نيل رضاه مؤدلجو الدين الإسلامي.

ثالثا: إعداد مبتدئي المعرفة، وبدائيتها، لتنفيذ أوامر مؤدلجي الدين الإسلامي، ودون نقاش يذكر، حتى يتمكن مؤدلجو الدين الإسلامي من تنفيذ مخططاتهم الهادفة إلى تأبيد الاستبداد القائم، أو العمل على فرض الاستبداد البديل.

أما الحالة التي يصل فيها الإنسان إلى اليأس، فإن مؤدلجي الدين الإسلامي يلتقطونها لأحد أمرين:

الأمر الأول: إقناعها بطلب الجزاء يوم القيامة، ذلك الجزاء الذي لا يكون، من وجهة نظر مؤدلجي الدين الإسلامي، إلا بالانخراط في تنفيذ مخططات مؤدلجي الدين الإسلامي، الهادفة إلى خدمة مصالحهم الطبقية على المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، باعتبار تلك المخططات مخططات الجهاد.

والأمر الثاني: جرها إلى القبول بالإعداد المكثف للقبول بتنفيذ المهام الصعبة، في المكان، والزمان المحددين، طلبا للشهادة التي تتحقق معها نتيجتان:

النتيجة الأولى: نيل الدخول إلى الجنة، لضمان الحياة البديلة، انطلاقا من الآية الكريمة: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون".

والنتيجة الثانية: المساهمة في تحقيق الاستبداد البديل، المتمثل في السعي إلى تحقيق قيام "الدولة الإسلامية"، التي يبقى الثواب عليها خالدا، حتى وإن أدى ذلك إلى إبادة كل المخالفين، الذين يعتبر إيمانهم بالدين الإسلامي أقوى من إيمان المؤدلجين له.

وبذلك نجد أن مؤدلجي الدين الإسلامي، وانطلاقا من القيم الثقافية المأخوذة من أدلجة الدين الإسلامي، يجدون المخرج المناسب لكل فئة من فئات الحاملين للمعرفة الوسطى، لإلحاقهم بالجهلاء، وبمبتدئي المعرفة، الذين يشكلون السواد الأعظم من عامة الناس، والذين استطاع مؤدلجو الدين الإسلامي التغلغل في صفوفهم.

أما إذا كانت فئة معينة حاملة للمعرفة العميقة، والموسوعية، فإن هذه الفئة لا يمكن أن تكون منسجمة، ويصعب اختراقها، وقبولها بمخطط مؤدلجي الدين الإسلامي، إلا إذا كان من بين مكوناتها من يتصدى لأدلجة الدين الإسلامي.

فمن مكونات هذه الفئة من صار جزءا لا يتجزأ من الطبقة الحاكمة، التي تفرض استبدادها في المجتمع، وتوظف مؤدلجي الدين الإسلامي بالعمل على تضليل الناس، حتى يعتبروا ذلك الاستبداد قدرا من عند الله، وجزءا من الدين الإسلامي، لضمان تأبيد الاستبداد، إلى ما لا نهاية. وهذا المكون المصنف إلى جانب الطبقة الحاكمة، لا يمكن أبدا أن ينصاع إلى مؤدلجي الدين الإسلامي، لأنه هو نفسه يعمل على أدلجة الدين الإسلامي بطريقته الخاصة، وفي مستوى معين ،ينسجم مع طبيعة النظام الرأسمالي العالمي، ومع الاختيارات اللا ديمقراطية واللا شعبية، المتبعة من قبل الطبقة الحاكمة.

ومن مكوناتها من ليس من الطبقة الحاكمة، ولكنه يضع نفسه في خدمتها، من أجل خدمة مصالحها الطبقية، ومن أجل تحقيق التسلق الطبقي، في الوقت ذاته، ومن أجل تحقيق التموقع إلى جانب الطبقة الحاكمة. ومن أهم سمات هذا المكون:

أولا: إنه يمارس الانتهازية في أبشع صورها، ما دامت تمكنه من تحقيق تسلقه الطبقي. فهو يقوم بإنتاج المعرفة تحت الطلب، بما في ذلك تحريف الدين الإسلامي، حتى يكون في خدمة الطبقة الحاكمة، ويتقمص الشخصية الفكرية، والدينية، والفنية، حسب التصور الذي تراه الطبقة الحاكمة مناسبا لها.

ثانيا: أنه يتقمص الثقافة المتناسبة مع الطبقة الحاكمة، فيخالف ما يقتنع به، ليمارس النفاق بأبشع صوره، ويعطي مثالا رديئا، ومنحطا في المجتمع المغربي. ومعلوم ما هو موقف الدين الإسلامي من التقاليد، الذي يتجسد في قوله تعالى "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل، والله لا يحب الفساد". فهذه الازدواجية التي نصت عليها الآيات الكريمة، تتجسد قولا، وعملا، في مثقف الطبقة الحاكمة من هذا النوع، الذي يواجه الطبقة الحاكمة يوجه، ويواجه الجماهير الشعبية بوجه آخر، ليعمل على نشر قيم النفاق في المجتمع. وهذا النوع من المكونات ينتمي بطبيعته، وبممارسته، إلى الطبقة البورجوازية الصغرى، التي يمكن أن تفعل أي شيء في سبيل تحقيق التطلعات الطبقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاعرة المغربيَّة حكيمة الشاوي، أو الأمل الذي يصير مستهدفا من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي الشاعرة المغربيَّة حكيمة الشاوي، أو الأمل الذي يصير مستهدفا من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي



GMT 13:35 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 12:06 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 10:49 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

ضفضة_مؤقتة

GMT 11:06 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

لكى تعرفَ الزهورَ كُن زهرةً

GMT 20:08 2023 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

فلسطين بين رمضان والفصح المجيد

GMT 10:17 2023 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

مجانية الالقاب على جسر المجاملة أهدر قدسية الكلمة

GMT 11:02 2022 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib