قانون الضريبة صنع للفقراء
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

قانون الضريبة صنع للفقراء

المغرب اليوم -

قانون الضريبة صنع للفقراء

بقلم - النائب السابق خلود الخطاطبة

أمر لا يصدق ما يمكن أن تقدم عليه الحكومة في مشروع قانونها المعدل للضريبة، ويكاد يكون ضربا في عمق الأمن الاجتماعي للمواطن الأردني، ولا زلت أشعر بأن الحكومة غير جادة في مثل هذا الطرح كونه يخرج عن المنطق ولا يمكن بأي حال من الأحوال تصور تطبيقه على المواطن الذي يئن من وطأة الفقر والحاجة.
مشروع القانون الجديد يفند التصريحات الحكومية المتواصلة بأن أي إجراء اقتصادي اتخذته أو ستتخذه "لن يمس الشرائح الفقيرة والمتوسطة"، كون تخفيض الإعفاءات الضريبية للفرد والأسرة إلى النصف يمس الفقير ومتوسط الحال فقط بشكل أساسي ولن يمس الشرائح الميسورة كونها تدفع الضريبة استنادا للقانون السابق وغير معنية بالقانون الجديد.
إذن مشروع القانون الذي سيتم بموجبه تقاضي ضريبة دخل على كل فرد يتقاضى 500 دينار شهريا، وألف دينار لكل أسرة، أعد أصلا من أجل هذه الشرائح وليس غيرها، فماذا يعني إعفاء ضريبي بقيمة 6 آلاف دينار للفرد سنويا، و12 ألف دينار للأسرة في ظل التآكل الكبير في الدخل واعتراف الحكومة بان نحو 70% من دخل المواطن الأردني يذهب للبنوك.
الأمر الجلل، بان هذا المشروع سيشمل على الأقل نحو 60% من الموظفين المدنيين والعسكريين، وهو أمر لم يكن تاريخيا موجودا في الأردن منذ تاريخ تأسيسها، عندما كان القانون السابق وقبله يراعي مستوى الدخل الحكومي للأفراد والأسر، وينص على 12 الف دينار إعفاءات ضريبية للفرد و24 الفا للأسرة، بمعنى أن الموظف الذي كان ينتظر زيادة على راتبه سيشهد تخفيضا وبنسبة كبيرة لن تعوضها سنوات عديدة من العمل مستقبلا.
قد تكون مناورة حكومية في التشريع الجديد بالنزول إلى هذا الحجم غير المنطقي من الإعفاءات الضريبية للوصول الى صيغة توافقية مع مجلس النواب الذي بدأ يشكل موقفا مبكرا رافضا لهذه التعديلات التي تعني الموافقة عليها سقوطه أمام الناخب والشارع بشكل عام، لكن أي صيغة لن تكون مناسبة حتى لو تم تخفيض الإعفاءات الضريبية بنسبة 25% وليس 50% كما ينص عليه المشروع الحكومي.
هذا التشريع أكد بالضرورة أن الخطوات الحكومية لتعويض أي عجز في الإيرادات لا يأخذ بالحسبان الوضع المعيشي للمواطن الأردني، وإنما تنظر الحكومات في الجانب الاقتصادي إلى أرقام الموازنات الصماء فقط لسد عجزها، وهي طريقة تفكير تاريخية في إدارة الحكومات الأردنية للملفات الاقتصادية، دون التفكير باي طريقة أخرى أكثر رفقا بالمواطن الذي صبر كثيرا على مثل هذه الإجراءات القاسية.
ندرك تماما الوضع الذي آلت إليه الخزينة بعد أن وصلت المديونية إلى نحو 95% من الدخل القومي الإجمالي، ولا يمكن تحمل أي زيادة على هذا الرقم، لكن الحلول لمثل هذه الأرقام لا يكون بإجراءات أحادية تجاه المواطن الأردني، وإنما بتخطيط بعيد المدى يقوم على جلب الاستثمارات وتحسين نسب الدخل القومي وإقامة المشاريع الوطنية، وهو ما لم يشهده المواطن الأردني ليشكل دافعا له بالصمود مع الحكومة في وجه الأرقام الاقتصادية الصعبة حاليا.
لنفترض أن تشريعا مثل قانون الضريبة تم إقراره وفق هذه الصيغة، واستطاعت الحكومة تأمين مبلغ 450 مليون دينار لسد عجز إيراداتها في السنة المالية المقبلة وأكثر، فهل هذا يعتبر حلا لإخراج الأردن من أزمته الاقتصادية على المدى المنظور، بالطبع لا قانون الضريبة ولا رفع أسعار المحروقات المتواصل ولا رفع نسب ضريبة المبيعات سيكون قادرا على ذلك، وما يجري فقط هو تأزيم الوضع المعيشي للمواطنين ليس أكثر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الضريبة صنع للفقراء قانون الضريبة صنع للفقراء



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib