اضطراب شدة ما بعد الصدمة

اضطراب شدة ما بعد الصدمة

المغرب اليوم -

اضطراب شدة ما بعد الصدمة

بقلم : الدكتور وليد سرحان

 هو أحد اضطرابات القلق، و قد عرف عبر العصور بتسميات مختلفة مثل عصاب الحروب و غيرها ،و لم يأخذ تسميته الأخيرة إلا في  السبعينات ثم الثمانينات عندما دخل التصنيفات العالمية تحت    إسمPost Traumatic Stress Disorder   و الترجمة العربية له هي اضطراب عقبى الكرب الرضحي و هذا الإضطراب واسع الإنتشار و يكون في المجتمعات المدنية بحدود 6% من السكان و ترتفع في مناطق الكوارث الطبيعية و النزاعات المسلحة إلى نسبة هائلة .

 و هذا الاضطراب هو رد الفعل للخبرات النفسية و الصدمات المؤلمة ، كحوادث السير و التعرض للسطو و الخطف و الاغتصاب أو التعرض للفيضانات و الزلازل و البراكين أو الحروب و القتل و الدمار و القصف ، و من المؤسف أنه في هذه الظروف تهرع الإسعافات المختلفة لإنقاذ الناس و تضميد جروحهم دون الإكتراث للمعاناة النفسية، و عندما يتعرض الإنسان لهذه الخبرات المؤلمة، فإن هناك ردة فعل فورية من القلق و الخوف و قلة النوم و هبوط المزاج و الشعور بالعجز و اليأس و هذه تسمى حالة رد الفعل الحادة و غالبًا ما تزول في غضون شهر، و أما ردة الفعل اللاحقة فهي إضطراب شدة ما بعد الصدمة و يتبلور في ستة شهور، و يتميز بإعادة الخبرة في الحلم و الصحو، و تكون هذه الإعادة صعبة و مزعجة لأبعد الحدود، فنجد أن الصورة و الأصوات  المرافقة من إنفجارات و انهيارات و صراخ و روائح تتكرر و بصورة مزعجة و مرعبه ، وهذا يؤدي إلى تنبيه كبير في الجهاز العصبي و توتر يجعل الإنسان غير قادر على تحمل الصوت و الإزعاج ، كما أن النوم يكون صعبًا .

و ينعزل المصاب بهذا الإضطراب و يشعر بخدران في مشاعره و حتى التبلد و عدم التفاعل مع الأحداث المفرحة أو المحزنة ، ويميل إلى تجنب كل ما له علاقة بالخبرة المؤلمة سواءً كان المكان أو الأشخاص أو الظروف ، و هذا يؤثر على الإنتاج و التركيز و الفعالية و العلاقات الإجتماعية، و مما يثير القلق أن الدراسات تدل على أن الأطفال في قطاع غزه و الضفة الغربية المحتلة في سن 10 سنوات يزيد هذا الإضطراب بينهم عن 70% و الأمر ليس أفضل حالاً في الكبار ، و ها هم أطفال العراق ينضموا لهذا الإضطراب يوميًا ، و السؤال المهم أين هو التحرك العربي و الإسلامي للمساعدة في هذا الشأن ، لا يبدو لي أن هناك أي تحرك رسمي أو شعبي و لا حتى على الصعيد الطبي ، و باسم هؤلاء الأطفال و معاناتهم أنادي كل الأطباء و العاملين في المهن الصحية و المسؤولين و أصحاب الضمائر الحية للمساعدة في هذا الشأن .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطراب شدة ما بعد الصدمة اضطراب شدة ما بعد الصدمة



GMT 17:47 2017 الأحد ,11 حزيران / يونيو

اضطراب شدة ما بعد الصدمة

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر
المغرب اليوم - إيران تعلن الاتفاق على تبادل السفراء مع مصر

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib