خانه التعبير واعتذر فلِمَ التحشيد إذن

خانه التعبير واعتذر.. فلِمَ التحشيد إذن!

المغرب اليوم -

خانه التعبير واعتذر فلِمَ التحشيد إذن

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

ليس معقولًا أن تتحول كلمة (ربما توصف بالقاسية) – نطقها خطأ أو زل بها لسان وزير الإعلام الجديد الناطق الرسمي للحكومة صخر دودين – إلى قضية تسيطر على عديد صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، وتحظى بمقالات وتعليقات كُتّاب، وتظهرُ نكايات وثارات ليس لها من الأخلاق مكانٌ.

ومع كل هذا؛ اعتذر الوزير، ووضح ما قصده وهو واضح تماما لكل من لا يريد التصيّد، فلِمَ كل هذا التحشيد، والتطيّر، والأحكام التي قد تصل في بعضها إلى المطالبة بإعدام الوزير.
للوزير المحترم أقول له: إن أفضل دروس الإعلام التقليل من التصريحات، وعدم التوسع في الشرح والتوضيح، لأن الإعلام الآن إعلام ساندويشات سريعة لا يحتمل الإطالة والتوسع في اختيار الكلمات والمفردات، ومن يتوسع ويجتهد فسيقع في أخطاء.. والمتصيدون كُثيرون.

اعتذر الوزير في أكثر من وسيلة إعلامية، وقدم كثيرون وجهات نظر عاقلة وهادئة، ومع هذا بقيالضرب تحت الحزام مستمرا، والتحشيد عنيفا.

ليس إلى هذا الحد نجلد بعضنا على كلمة يعرف الجميع أنها غير مقصودة، وليست استحضارا من زمن الحجاج.

لنعتبرها زلة لسان يقع بها الجميع بلا استثناء، خاصة عندما يكون الحديث مباشرا وعلى الهواء، او في أثناء إلقاء خطابات مرتَجَلة، او مداخلات غير مكتوبة.
رؤساء دول تقع منهم زلّات ألسن، هؤلاء تحديدا يمكن ان تُحوّر زلاتهم إلى أنها مقصودة، أما كلمة من وزير فلا داعي لتضخيمها إلا إذا كانت القلوب مش ورمانة على رمانة…..
مرة أخرى، الوزير اعتذر مرات عديدة، واعترف بسوء التقدير فَلِمَ التحشيد إذن.

تحميل الأمر أكثر مما يحتمل والذهاب بعيدا كشف عن خبايا لم تكن أصلا في ذهن الوزير، والأمر واضح، فيه نوع من التخويف للشخص الذي يسرب وثائق الرئاسة بأن إجراء سوف يُتّخذ بحقه، هذا كل الموضوع، فلِمَ قطع الرؤوس ووعود الحجاج.. و و و و و….
أنصح الوزير أن يقرأ ما وصلني من روائع اللغة العربية……

“سأل طالب أستاذه في اللغة العربية :

– استاذي ما سبب ما نحن فيه من بلاء ؟

فأجابه …

يا بُني ، عندما تكون الأخلاق فعل ماضٍ، والعنف فعل أمرٍ، والحرب مضارع، والسياسيون فاعل، والشعب مفعول به، والمال مفعول لأجله، والفساد صفة، والرواتب ممنوعة من الصرف، والضمير غائب، والمصلحة مبتدأ، والوطنية خبر، والصدق منفي، والكذب توكيد، وقلة الأدب تمييز، والإنتهازية مفعول مطلق، والوظيفة أداة نصب، والموظف حرف جر، والخزينة إسم مجرور، عندما يصبح الفقر حالا، والأوجاع ظرفا، والحياة جامدة، والسرور مُستثنى فلا عجب في أن يكون المستقبل مبني للمجهول ولا محل لنا من الإعراب” (انتهى الاقتباس).
الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خانه التعبير واعتذر فلِمَ التحشيد إذن خانه التعبير واعتذر فلِمَ التحشيد إذن



GMT 11:43 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

مقتل المرء بين فكّيه

GMT 06:40 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 14:10 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

الاعلام الايجابي والاعلام السلبي

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib