الجنة تحت أقدام النساء

الجنة تحت أقدام النساء

المغرب اليوم -

الجنة تحت أقدام النساء

بقلم - حيدر حسين سويري

   "إن المرأة العظيمة تُلهِمُ الرجل العظيم، أما المرأة الذكية فتثير اهتمامه، بينما نجد أن المرأة الجميلة، لا تحرك في الرجل أكثر من مجرد الشعور بالإعجاب، ولكن المرأة العطوف، المرأة الحنون، وحدها التي تفوز بالرجل العظيم في النهاية" _ شكسبير _.
   أعجبتني مقولة شكسبير خصوصاً في مقطعها الأخير"المرأة العطوف، المرأة الحنون ....."، بصراحةٍ هو قد وصف المرأة الأم، بمعنى الوالدة، التي تلد العظماء وتنشأهم، والأُم: قد تكون الأخت أو الأبنة أو الزوجة، أو غير ذلك، وليس شرطاً أن تكون تلك المرأة التي خرج من رحمها...
   جاء في الرواية أن النبي محمد(ص) كان يُكنّي ابنته فاطمة(ع) بـ(أُم أبيها)، فلقد أخذت دور أُمها خديجة(ع) بعد وفاتها، تلك المرأة العظيمة التي رافقت زوجها في السراء والضراء، فكانت لهُ زوجةً وأُماً، لا سيما وأنهُ(ص) فقد أُمهُ منذُ صباه، ولم يتمتع بالنظرِ إلى أبيه...
   لذا يكون مصداق الحديث النبوي:(الجنة تحت أقدام الأُمهات)، بمعنى المرأة المربية الفاضلة، الصانعة للعظماء، الحنون، العطوف، .... لا المرأة التي(حَمَلَتْهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) فقط، بل تلك المرأة التي سهرت عليه وأوصلته إلى مراتب الشرف، والفوز في الدنيا والآخرة، وكما قُلنا: قد تكون هي نفسها التي خرج من رحمها، أو الأخت أو الأبنة، أو الزوجة، أو غير ذلك...
بمناسبة عيد المرأة أحببتُ أن أُوضح بعض المعلومات المفيدة:
• تاريخ الاحتفال بعيد المرأة:
   تُخبرنا كتب التاريخ عن مكانة المرأة واحترامها عند الشعوب القديمة، وعن الاحتفالات التي كانت تقام لتكريمها، فنرى من عبدها كـ(الإغريق)، الذين كانوا يهدون احتفالهم للإله الأم(ريا)، وعبد اليونانيين(كوبيلي)، وعبد أهل روما القديمة(سبيل)، والرومان(هيليريا)، وعرف المسيحيون الأوروبيون أحد الأمومة، وهو احتفال تكريمي لـ(السيدة العذراء)، حيث نجد أكثر العائلات تحتفظ بمنصة تكريسيّة لمريم العذراء، تقام الصلوات أمامها.
   يرى الكثيرون بأن عيد الأم ابتداعٌ أميركي بامتياز، لاحت بوادره عام 1870م، على يد(جوليا وورد هاو)، والتي بائت جميع محاولاتها بفرض العيد بالفشل، إذ دعت لقيام عيد الأم من أجل السلام.
   تدعي(أنا جارفيس) بعد قيامها بأول احتفاليّة بعيد الأم عام 1908م، كذكرى لوالدتها بأنها صاحبة الفكرة، وفي عام 1912 قامت بإنشاء الجمعية الدولية ليوم الأم، لكنها هوجمت لاحقاً لاعتبار أن احتفالها هذا ما هو إلا عملاً تجارياً لا أكثر، لترويجها بيع بطاقات المعايدة والزهور في هذا اليوم، لكنها نجحت في تحقيق مطلبها، حتى أقر الرئيس الأميركي(ويلسون) عيد الأم، على أنه عيدٌ رسمي وطني في أميركا، وأقر في قانون الكونجرس هذا العيد.
• تاريخ احتفال بعض البلدان بعيد الأم:
البلاد العربية 21 مارس.
النرويج ثاني أحد من شهر فبراير(شباط).
إنجلترا تحتفل بالعيد يوم الأحد الذي يوافق فترة نصف الصوم الكبير.
جنوب أفريقيا 1 مايو(أيار).
فرنسا والسويد الأحد الأخير من شهر مايو(أيار).
الأرجنتين ثاني أحد من شهر أكتوبر(تشرين أول).
أميركا واليابان ثاني أحد من شهر مايو(أيار).
ألمانيا استبدلت عيد الأم بـ(اليوم العالمي الاشتراكي للمرأة).
روسيا وأوكرانيا تحتفلان بالعيدين معاً.
• طريقة الاحتفال عند البلدان:
   أكبر احتفال بعيد الأم ما زال يقام في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يقام فيه معرضا متجولا لرسومات الأطفال تحت اسم أمي، ينقل كل أربع سنوات لبلد مختلف، ليزور الكثير من الدول.
   في فرنسا يكون العيد بمثابة احتفال بعيد الأسرة، وأثناء العشاء تقدم "كيكة" كاحتفال بالأم.
   في السويد تقوم مؤسسة الصليب الأحمر السويدي ببيع الورود بمناسبة عيد الأسرة، يكون ريع هذه الورود للأمهات.
   في إنجلترا يحتفل الناس بالعيد يوم الأحد، الذي يوافق فترة نصف الصوم الكبير، كنوع لتكريم الآلهة الرومانيّة سبيل، لكن الكنيسة قامت بتحويله لتبجيل السيدة مريم العذراء.
   في البلاد العربية ، يُذكر أن مصر أول من احتفلت بعيد الأم، وكان ذلك من خلال مقال كتبه مؤسس جريدة الأخبار المصرية "علي أمين"، الذي طالب فيه أن يكون عيد الأم عيداً قومياً، واعتمد يوم الاعتدال الربيعي، الذي يصادف عيد رأس السنة عند الأقباط، وأيضاً عيد النيروز عند الأكراد. 
بقي شيء... 
   يبقى عيد الأم من أرقى الأعياد، كما لكل بلدٍ عيدٌ وطنيٌّ تُقام فيه طقوسٌ احتفالية، فإن الأم: وطن الفرد، وسبب وجوده؛ لذا فهي تستحق كل التقدير والاحترام، ويجب الاحتفاء بها، وبذكراها(إن كانت مغيبة)، وترديد مآثرها، بكل حب وعلى الدوام، وهذا قطعاً ما يُسعدُ رُوحها، أينما كانت، سواء على الأرض أو في باطنها .
.................................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي/ العراق
البريد الإلكتروني: Asd222hedr@gmail.com

 

GMT 08:13 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

سيّدتي لا تصدّقينا

GMT 15:23 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سنوات يفصلها رقم

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سؤال للازواج

GMT 15:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الصداقة، سعادة

GMT 12:53 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الصداقة سعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنة تحت أقدام النساء الجنة تحت أقدام النساء



ارتدت فستانًا طويلًا دون أكمام بلون الـ"بيبي بلو"

داكوتا تُظهر تميُّزها خلال مهرجان مراكش السينمائي

واشنطن ـ رولا عيسى
خطفت الممثلة الأميركية داكوتا جونسون، بطلة سلسلة أفلام "Fifty Shades of Grey"، الأنظار لها خلال حفلة ختام مهرجان مراكش السينمائي في دورته الـ17، بسبب إطلالتها الجريئة والمثيرة. وارتدت "جونسون" فستانا طويلا دون أكمام بلون الـ"بيبي بلو"، مكشوفا أظهر مفاتنها، كما تخلّت عن "حمالة الصدر"، وجاء الفستان مزينا ببعض التطريزات اللامعة من الخلف، وهو ما جعلها الأكثر لفتا للأنظار، كما اعتمدت على الشعر المنسدل ذي الأطراف المموجة ومكياج هادئ. ولفتت الممثلة الأميركية الأنظار إليها على السجادة الحمراء بافتتاح المهرجان بإطلالتها اللامعة، إذ ارتدت فستانا ورديا طويلا بحزام من المجوهرات، بينما تركت شعرها منسدلا. وشهدت حفلة ختام مهرجان مراكش السينمائي، الأحد، فوز فيلم مغربي بالسعفة الذهبية للمهرجان، كما كرّم المهرجان الممثل الأميركي روبرت دينيرو، والمخرج المغربي الجيلالي فرحاتي.  

GMT 01:47 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عباءات عصرية مستوحاة من دور الأزياء العالمية
المغرب اليوم - عباءات عصرية مستوحاة من دور الأزياء العالمية

GMT 02:52 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مُصوِّر يلتقط صورًا مُذهلة للحياة اليومية في منغوليا
المغرب اليوم - مُصوِّر يلتقط صورًا مُذهلة للحياة اليومية في منغوليا

GMT 02:13 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ
المغرب اليوم - استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ

GMT 06:01 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

استمتع بجمال الطبيعة في ولاية داكوتا الأميركية
المغرب اليوم - استمتع بجمال الطبيعة في ولاية داكوتا الأميركية

GMT 04:06 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

قصر بيل غيتس يحتوي على نظام استشعار عالي التقنية
المغرب اليوم - قصر بيل غيتس يحتوي على نظام استشعار عالي التقنية

GMT 09:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

ترامب ينتقد المحامي مولر على نشره أدلة تدينه بشكل مباشر
المغرب اليوم - ترامب ينتقد المحامي مولر على نشره أدلة تدينه بشكل مباشر

GMT 09:54 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بتغيير لون شعرها
المغرب اليوم - الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بتغيير لون شعرها

GMT 18:04 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

فيديو جنسي لفتاة صورها عشيقها يهز مدينة الصويرة

GMT 21:02 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

صفاء حبيركو ترتدي الحجاب وتثير تساؤلات الجمهور

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 04:42 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

تشييع جثمان الإعلامي أحمد باهي ظهر الثلاثاء

GMT 10:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تكشف عن تحويلات مالية مشبوهة نحو المغرب

GMT 03:49 2014 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

استئصال أورام الرحم دون جراحة لا يسبّب تشوّهات

GMT 06:49 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

البنك المركزي الروسي يخفّض سعر الفائدة الرئيسي

GMT 08:33 2018 الخميس ,01 شباط / فبراير

مرتكب مجزرة تطوان يدخل في أزمة نفسية حادة

GMT 01:55 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

إيكاردي يُبيِّن موقفه من الرحيل إلى ريال مدريد

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

العثور على جثة متشرد متحللة في الناظور

GMT 08:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

انطلاق التسجيل للمشاركة في ماراثون مراكش

GMT 16:58 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

تيفيز يعود إلى بوكا جونيورز الأرجنتيني

GMT 15:38 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

مانشستر سيتي يسعى لضمّ سانشيز خلال الانتقالات الشتوية

GMT 06:26 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

انطلاق مهرجان الفنون والحرف التراثية في متحف الطفل الأحد

GMT 14:25 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف مشعوذ بحوزته صور وطلاسم وملابس داخلية في برشيد
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib