الطلاق والأطفال

الطلاق والأطفال

المغرب اليوم -

الطلاق والأطفال

بقلم - الدكتور وليد سرحان

الأصل في حياة الطفل أن ينشأ في أسرة مع والديه ويتلقى الرعاية في جو من الراحة والهدوء والمحبة والمشاركة بين الزوجين، ولكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن، فقد يحدث مشاكل بين الزوجين وقد تكون عابرة بسيطة وقد تشتد وتتكرر، والأصل أيضاً أن تبقى هذه الخلافات بعيدة عن الأطفال، ولكن للأسف على الأغلب يتم اقحام الأطفال في الخلافات بشكل مباشر أحياناً وغير مباشر في أحيان أخرى، ويتسلل إلى الأطفال شعور بالخوف من سماع كلمة الطلاق تتكرر، وقد لا يفهموا معناها وحسب أعمارهم وقد يسمعوا تهديدات مثل أنا سآخذ الأولاد ولن تريهم أو لن تراهم، هذه الأجواء المشحونة لها آثار سيئة على تطور الطفل النفسي والاجتماعي وأداؤه الدراسي، وفي كثير من الأحيان لا يحدث الطلاق خوفاً على الأولاد دون الاكتراث أن ما يعيشه الأطفال في النزاعات المتكررة قد يكون أكثر خطراً عليهم من الطلاق .

عندما يتم الاتفاق على الطلاق فالأصل أن يكون بعيداً عن الأطفال وبهدوء، ويتم اعطاءهم القرار النهائي بأننا (ماما وبابا) ان نكون معاً ولكنكم ستكونون مع ماما وبيت جدو وأنا سآتي لزيرتكم وآخذكم كل يوم جمعة وليس هناك مشكلة أبداً ستواجهكم وحياتكم ستكون تمام.

ثم يكون الالتزام ولا يستغل أي من الوالدين الطفل في التجسس على الطرف الآخر أو ابتزازه، ليكون طلاق بأقل درجة من الأضرار.

أما الطلاق الفوضوي المزعج والذي يأتي بعد سلسلة طويلة من المشاكل ولا تتوقف المشاكل بالنسبة للأطفال بعد حدوثه، فضرورة ضخم لأنه يصبح هناك خلافات على مواعيد زيارة الأطفال لوالدهم أو والدتهم، وتصبح الزيارة مصدر خوف ورعب وقلق وينشأ الطفل في حياة لا تدل على أي اماح أو أي مستقبل.

أما إذا كان الطلاق هادئ وأصبح الأطفال قادرين على إعادة تنظيم العلاقة مع الوالدين والأسرتين دون دلع أو استغلال للمواقف ودون ابتزاز ومشاكل فإنه من الممكن أن ينشأ الأطفال بصورة طبيعية بعد فترة قصيرة عن الاضطراب لا تزيد عن بضعة شهور.

هناك أخطاء شائعة بعد الطلاق مثل أن يأخذ الأب الأطفال ليوم في الأسبوع ويغدق عليهم من المال والهدايا والملابس دون حساب ودون داعي، وبالتالي تصبح الأم مصدر التربية والرفض والعقاب، والأب مصدر المكافأة الدائمة الغير مدروسة وغير المناسبة وافساد جهد الأم، انتقاماً منها عن طريق تخريب تربيتها للأطفال، وهذه جريمة بحق الأطفال وتربيتهم مستقبلهم.

أن تدخل أسرة الأم وأسرة الأب يجب أن يكون إيجابي دائماً ويحمي الأطفال من آثار الخلافات وآثار الطلاق السيء، وأن يصححوا المسار كلما شعروا بالمشاكل، لا أن يكونوا محرضين على استمرار الاشتباكات قبل وبعد الطلاق دون اكتراث للأطفال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطلاق والأطفال الطلاق والأطفال



GMT 08:13 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

سيّدتي لا تصدّقينا

GMT 06:20 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

الجنة تحت أقدام النساء

GMT 15:23 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سنوات يفصلها رقم

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سؤال للازواج

GMT 15:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الصداقة، سعادة

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib