قانون للتواصل الاجتماعي

قانون للتواصل الاجتماعي

المغرب اليوم -

قانون للتواصل الاجتماعي

بقلم - خلود الخطاطب

في حال أصدرت الحكومة قانونًا لمواقع التواصل الاجتماعي فإنها تحتاج معه إلى نيابة مختصة في هذا الشأن، ومحكمة خاصة، نظرًا لإعداد القضايا التي يمكن أن ترد إليها، وخلال فترة بسيطة فقط من إقرار القانون.

أعتقد أن الحكومة تتخبط في إصدار التشريعات وبشكل رئيسي القوانين الخاصة، لأنها في أغلب الأحوال لا تأت بجديد، فالقوانين العامة في الأردن وعلى رأسها قانون العقوبات الأردني يعالج مختلف جوانب النشر بنصه على استخدام الوسائل العلنية، ومواقع التواصل الاجتماعي وفق تعريف قانوني بسيط تعني أنها من وسائل العلنية، فما الجديد إذًا.

كما أن قانون الجرائم الالكترونية في نص المادة 11 منه يعالج مسألة القدح والذم عبر وسائل النشر الالكتروني، واعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي هي وسائل نشر إلكتروني، ويمكن من خلال المادة 11 معاقبة أي شخص يسيء أو يتعدى على أخر، أم أن الحكومة وضعت هذا النص فقط لتوقيف الصحافيين خلافًا لقانون المطبوعات والنشر الذي يحظر توقيف الصحافيين في هذه القضايا.

والتخبط التشريعي الأخر للحكومة حصل في تعديلات قانون العقوبات الأخيرة، عندما نصت على اعتبار وسائل النشر الإلكتروني من الوسائل العلنية، فهي تعتبر مسبقًا من الوسائل العلنية وأية جريمة ترتكب بواسطتها أيًاركانت خاضعة لقانون العقوبات الأردني أولًا ولقانون الجرائم الالكترونية إذا كان في النشر الإلكتروني ذمًا أو قدحًا، إضافة إلى قوانين أخرى إذا كان في النشر ما يخالف قانون مكافحة التطرف وقانون أمن الدولة وقانون حماية أٍسرار ووثائق الدولة وأخرى عديدة.

وما أردت أن أقوله، القوانين كثيرة ولم تترك شيئًا إلا وتطرقت إليه، فما الذي يمنع أي شخص تضرر من منشور على فيسبوك أو تويتر أو أي موقع تواصل أخر، أن يرفع قضية بتهمة القدح والذم استنادًا الى قانون العقوبات الأردني أو المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية.

إذا افترضنا أن الحكومة تدرك ما نقول، إذا فإن الاعتقاد بسوء النوايا وارد، وأن قانون التواصل الاجتماعي المزعوم ستستخدمه الحكومة لتقييد الحريات وليس تنظيمها، والا لما تجدها عازمة على إصدار تشريع جديد لن يأت بجديد، سوى أنه ينضم إلى حزمة قوانين غير مفعلة، ويساهم في هبوط الأردن على مؤشرات قياس مستوى الحريات الإعلامية في العالم. 

مواقع التواصل الاجتماعي مساحة حرة للتعبير عن الرأي، جاءت بعد احتكار أي سلطة في العالم لوسائل الإعلام على مدى عقود طويلة، ولا يخلوا الأمر من أناس غير مسؤولين يستغلون هذا المنبر بالإساءة إلى الغير، لذلك تأتي القوانين لتنظم هذا الحق، واعتقد أن لدينا في الأردن تشريعات كافية للتنظيم وأكثر من ذلك، وما نحتاجه فقط حكومة جادة تنفذ حملة تثقيفية في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بأخلاقيات وطرق التعاطي مع هذه المنصات وتفعيل القوانين الموجوة وعلى الأخص ما يتعلق بنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة والتعدي على الأفراد وخصوصيتهم. 

نعترف أن هناك سوء استخدام ومخالفات في مواقع التواصل الاجتماعي، الا أن إصدار تشريع خاص هو خطوة لمعالجة النتائج، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى معالجة الأسباب، فالحل لن يكون بكثرة القوانين والتشريعات وإنما بتنشئة الجيل الجديد على ثقافة قانونية من المراحل الدراسية الأولى تعلمهم احترام ذاتهم واحترام الآخرين واحترام القوانين.

GMT 09:08 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

الثروة الحقيقية تكمن في العقول

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,22 آب / أغسطس

عودة الإلترات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون للتواصل الاجتماعي قانون للتواصل الاجتماعي



حملت حقيبة كلاتش مُخملية طابقت حزام الخصر

كيت ميدلتون "وردة إنجليزية" بفستان من دار "غوتشي"

لندن ـ المغرب اليوم
امتلأ جدول أعمال دوقة كامبريدج كيت ميدلتون، الأربعاء، بأكثر من مهمّة رسمية، فبعدما حضرت مؤتمر دعم الصحة العقلية للطلاب خلال النهار، عادت الدوقة إلى قصرها لكي تُبدّل إطلالة بدلة التنورة من دولتشي آند غابانا، بإطلالة الفستان الكلاسيكي. أقرأ أيضًا:أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف بدت كيت كالوردة الإنجليزية بفُستانها الوردي الذي اختارته من علامة "غوتشي"، فجاءت ياقته بقصة حرف V عميقة، وأكمامه بطولٍ قصير كأنها شالات حريرية لفّت جسدها الرّشيق، لينسدل الفُستان للأسفل ويُلامس الأرض بقماشه المصنوع من التول، امتزجت ألوانه بدرجات الوردي النّاعم. حرصت الدّوقة أن تنسّق ألوان إطلالتها بعناية، فحملت حقيبة كلاتش مُخملية خمرية اللون، طابقت حزام الخصر الذي زمّ فُستانها من المُنتصف، وأضافت لمسة برّاقة لإطلالتها بانتعالها كعبا عاليا فضيا لامعا، اختارته من علامة أوسكار دي لا رينتا، بلغ سعره 729 دولارا. أبقت زوجة الأمير ويليام مكياجها ناعمًا، فاعتمدت أحمر الشّفاه الوردي اللامع مع لمسات من
المغرب اليوم - أبرز المطاعم التي يمكنك زيارتها  في جزيرة جيرزسي

GMT 03:01 2019 الخميس ,14 شباط / فبراير

6 نصائح فقط لتجديد مطبخك وبميزانية منخفضة
المغرب اليوم - 6 نصائح فقط لتجديد مطبخك وبميزانية منخفضة

GMT 05:47 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

جعجع يطالب بمكافحة الفساد لانقاذ الوضع الاقتصادي
المغرب اليوم - جعجع يطالب بمكافحة الفساد لانقاذ الوضع الاقتصادي

GMT 12:46 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

"السيدة العجوز" تشكر بنعطية لانتقاله إلى "الدحيل"

GMT 22:50 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

كلوب يعرب عن فخره بما قام به لاعبو الفريق بعد قضاء معسكر

GMT 14:38 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

بيب غوارديولا يكشف عن روشتة الإطاحة بـ"ليفربول"

GMT 15:34 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

آرسنال يرغب في التعاقد مع لاعب نابولي المغربي كيفن مالكويت

GMT 12:28 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

مدرب مانشستر يونايتد سولسكاير يطمع في خطف لقب دوري الأبطال

GMT 02:37 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساري يحسم مصير أودوي وينتظر بديل فابريجاس

GMT 18:53 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

تجنبي هذه الأخطاء عند تصميم المكتبة المنزلية العصرية

GMT 19:53 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

مواطنون يحاصرون خليجيًا داخل وكر للدعارة في أكادير

GMT 14:27 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تُصارع التماسيح بعروض خطيرة في فلوريدا

GMT 22:21 2014 الخميس ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختيار بحيرة "سد بين الويدان" لممارسة التزلج المائي

GMT 08:50 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

قتل شاب وتشويه جسده..احتجاجات في سلا ضد “التسيب”

GMT 18:44 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

مشجع مصري يتزوج من روسية خلال حضوره كأس العالم

GMT 15:53 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

البروكلي يقلل إلتهاب الكلى ومفيد لمرضى هشاشة العظام

GMT 19:47 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

راقٍ شرعي في مدينة كلميم يتورَّط في جريمة جنسية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib