من الاحلام الكبيرة في دمشق الى الاشغال الصغيرة في اسطنبول للاجئين السوريين الشبان
آخر تحديث GMT 11:36:36
المغرب اليوم -
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

من الاحلام الكبيرة في دمشق الى الاشغال الصغيرة في اسطنبول للاجئين السوريين الشبان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - من الاحلام الكبيرة في دمشق الى الاشغال الصغيرة في اسطنبول للاجئين السوريين الشبان

طفلة سورية امام مكتب سفريات في اسطنبول
إسطنبول ـ المغرب اليوم

احدهم يعمل موظف استقبال في مؤسسة تعليم لغات، وآخرون يتوزعون بين نادل في مطعم او بائع في محل حلويات... انهم شبان سوريون اجبرهم اللجوء على التغاضي عن احلامهم الكبيرة في دمشق، والاكتفاء باشغال صغيرة في اسطنبول تبعد عنهم شبح الحاجة.

ورغم الحر الشديد والصيام خلال شهر رمضان فان المحلات والدكاكين الصغيرة في حي الفاتح في اسطنبول تعج بالحركة خاصة من العرب من مختلف الجنسيات.

والبضاعة السورية تتكدس في المحلات وامامها، وبامكان المتسوق ان يجد الصابون القادم من حلب والحلويات الدمشقية وكل انواع الفستق والمكسرات من مناطق عدة من سوريا.

رفيق يقوم بتعبئة كيلوغرام من البقلاوة في علبة كرتون جميلة كتب عليها "حلويات الشام". يقول هذا الشاب البالغ السابعة والعشرين من العمر وهو يروي بحماس كم كان يحب عمله الحفر على الخشب "انا وضعت شعار المحل وشكل العلب".

واضاف بفخر وبحسرة "لقد كافحت كثيرا لاكمل التعليم الذي اردته، وكنت شغوفا بالفن والحفر اليدوي". الا ان الاحداث الدامية التي ضربت سوريا ابتداء من العام 2011 غيرت حياته وفضل الهروب الى تركيا على الخدمة كاحتياطي في صفوف جيش النظام.

في دمشق حيث عاش رفيق لم تكن حياته في خطر. يقول في هذا الصدد "انا لم اهرب من القنابل بل من امكانية ان اكون انا من يلقي القنابل".

وعلى مقربة من محل الحلويات كان احمد النادل في مطعم يأخذ قسطا من الراحة قبل موعد الافطار وبدء تدفق الزبائن. ووصل احمد الى اسطنبول قبل عامين وهو في الرابعة والعشرين من العمر.

يقول بلهجة حزينة "لقد ضحى اهلي بالكثير من اجل ان يؤمنوا تعليمي المحاسبة، وها انا اليوم بعيدا عنهم في بلد لا اعرف لغته واعمل كل ما يطلب مني في هذا المطعم".

وتابع "لكنني افضل الا اشتكي. كان الخيار المطروح بالنسبة الي بين الحرب والمنفى فاخترت المنفى من دون تردد".

ويعمل احمد كل ايام الاسبوع من دون توقف من الصباح حتى المساء مقابل 900 ليرة تركية اي ما يوازي 300 يورو شهريا. ولا بد له من تقاسم الشقة التي يعيش فيها لكي يتمكن من دفع ايجارها البالغ 1200 ليرة تركية اي حوالى 400 يورو.

ويقول "اعيش مع ثلاثة سوريين اخرين لم اكن اعرفهم قبلا" لتأمين ايجار الشقة.

-"لم يعد لدينا بلد"-

تستقبل تركيا اليوم 2،7 مليون سوري يعيش منهم نحو 350 الفا في اسطنبول.

واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت ان الحكومة تعمل على مشروع يتيح للاجئين السوريين الحصول على الجنسية التركية.

ووصلت نور البالغة السادسة والعشرين من العمر الى اسطنبول من مطار بيروت قبل اشهر عدة فقط.

تقول بأسى "انا اعرف تماما بانني اكثر حظا من الكثيرين غيري من السوريين الذين يعيشون في الخيم او ينامون في العراء، الا ان هذا لا يعني بانني سعيدة هنا".

ويعيش نحو عشر السوريين في تركيا في نحو عشرة مخيمات للاجئين.

ولا توضح السيدة الشابة كثيرا الاسباب التي دفعتها الى ترك سوريا والتخلي عن "العائلة والعمل والحبيب" مكتفية بالقول ان "الاسباب ايديولوجية".

وهي تعمل موظفة استقبال في مؤسسة لغات اسسها سوري. تقول "اشعر هنا بانني قد اكون مفيدة لمواطني السوريين. وبما ان بلدنا لم يعد قادرا على تأمين اي شيء لنا لا بد من التأقلم مع الاتراك الذين استقبلونا وتعلم لغتهم".

وتتابع "ان طلابنا من الشبان السوريين بشكل خاص، اعمارهم بين العشرين والثلاثين وهم مندفعون، وخلال ستة اشهر فقط يكونون قادرين على تدبر امورهم اليومية بالتركية".

الحلاق السوري ماهر (29 عاما) تعلم التركية على الانترنت. وقال "لم ادفع مالا وعندما يكون لديك الحافز تتعلم اي شيء".

وتابع "في دمشق كان لدي صالون حلاقة، في حين انني هنا اعمل اجيرا. لم يكن هذا المستقبل الذي احلم به، الا انني آمل بان اتمكن من العودة يوما الى سوريا".

الا ان رفيق البائع في محل الحلويات لم يعد يؤمن بالعودة الى سوريا. وقال "الفلسطينون كانوا يأملون العودة الى منازلهم بعد نكبة 1948 خلال ايام، انظروا اليهم اين هم اليوم بعد اكثر من ستين عاما".

وختم رفيق قائلا وهو يسلم سيدة علبة حلوى "لم يعد لدينا بلد".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الاحلام الكبيرة في دمشق الى الاشغال الصغيرة في اسطنبول للاجئين السوريين الشبان من الاحلام الكبيرة في دمشق الى الاشغال الصغيرة في اسطنبول للاجئين السوريين الشبان



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib