زيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة تشجير الأرض
آخر تحديث GMT 12:24:20
المغرب اليوم -

زيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة تشجير الأرض

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة تشجير الأرض

زيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة تشجير الأرض
واشنطن - المغرب اليوم

دفعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن المجتمع الصناعي إلى حصول نمو كبير في الأشجار والنباتات الأخرى، حيث تقول دراسة جديدة أنه إذا تم صنع سجادة من الأوراق الخضراء النامية مؤخراً بسبب ارتفاع مستويات ثاني أوكسيد الكربون، فإن هذه السجادة ستغطي القارة الأميركية الشمالية مرتين.

في حين يجادل المشككون المناخيون حول فكرة أن النتائج تظهر ارتفاع ثاني أكسيد الكربون على أنه مفيد لهذا الكوكب، يقول الباحثون بأن تأثير التسميد يقل بمرور الوقت، ويحذرون بأن سلبيات هذا الأمر ستفوق إيجابياته على الأغلب.

تبعاً للمؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور (رانجا مينيني) من جامعة بوسطن، فإن نمو الأشجار الإضافية لن يعوض عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وارتفاع مستويات البحر، وذوبان الأنهار الجليدية، وتحمض المحيطات، وفقدان جليد البحر القطبي الشمالي، والتنبؤ بالمزيد من العواصف الاستوائية الشديدة.

الدراسة الجديدة تم نشرها في دورية (Nature Climate Change) من قبل فريق مؤلف من 32 باحثاً من 24 مؤسسة في ثمانية بلدان، وهي تدعى تخضير الأرض ومسببياته، وتعتمد على بيانات مأخوذة من صور لأقمار صناعية خلال الـ33 عاماً الماضية، وقد أظهرت أجهزة الاستشعار زيادة كبيرة تصل إلى ما بين 25% و 50% من مساحة الأرض الخضراء لكوكب الأرض، وهذا بدوره يعمل على إبطاء وتيرة تغير المناخ من خلال امتصاص النباتات للـ CO2 من الغلاف الجوي.

هذا البحث يتماشى مع أطروحة “غايا” للعالم المثير للجدل (جيمس لوفلوك) الذي اقترح أن الغلاف الجوي، والحجارة والبحار والنباتات تعمل معاً ككائن واحد ذاتي التحكم، وهذا ما تدعوه الأوساط العلمية بآليات الـ”التغذية المرتدة”.

يقول العلماء أن هناك عدة عوامل تلعب دوراً هاماً في ازدهار النبات، بما في ذلك تغير المناخ (8%)، زيادة النيتروجين في البيئة (9%)، والتحولات في إدارة الأراضي (4%)، ولكن العامل الرئيسي، كما يقولون، هو زيادة استخدام النباتات للـ( CO2) الناتج عن المجتمع البشري لتخصيب نموها (70%).

الجدير بالذكر أن النباتات تعتمد في نموها على الـ(CO2) وأشعة الشمس والماء والمواد المغذية التي تأتيها من التربة.

أضاف الباحث الرئيسي الدكتور (زيتشون تشو) في جامعة بكين، في الصين، أن التخضير الوارد في هذه الدراسة لديه القدرة على إحداث تغيير جذري في دورة المياه والكربون في النظام المناخي، وقد لاحظ الباحثون أن المستثمرين كانوا قد استشهدوا بالجانب المفيد من الـCO2 المتمثل بالإخصاب من قبل، للقول بأنه ليس من الضروري أن يتم تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

ولكن بحسب المؤلف المشارك الدكتور (فيليب كيايس)، من مختبر المناخ وعلوم البيئة في (Gif-sur‑Yvette)، في فرنسا، فإن مغالطة الجدلية التي طرحها المستثمرون تنقسم إلى فرعين، الأول هو أنه لم يتم الإعتراف بالجوانب السلبية العديدة لتغير المناخ، والثاني هو ما أظهرته الدراسات بأن تأقلم النباتات مع ارتفاع تركيز الـ(CO2) وتأثيره التسميدي يقل بمرور الوقت، وإلى جانب ذلك، فإن نمو النباتات في المستقبل سيتم حده بعوامل أخرى، مثل نقص المياه أو المواد الغذائية.

تبعاً للمؤلف المشارك في الدراسة، البروفيسور (بيير فرايدلينجستاين) من جامعة إكستر، في المملكة المتحدة، فقد تم أخذ امتصاص الكربون من قبل النباتات كعامل مؤثر في نموذج الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC)، ولكنه أيضاً كان واحداً من المصادر الرئيسية لعدم اليقين في التنبؤات المناخية المستقبلية.

إن ارتفاع درجة حرارة الأرض يؤدي إلى زيادة معدلات الـ(CO2) عن طريق زيادة تحلل المواد العضوية في التربة وذوبان الجليد، وتجفيف التربة، وانخفاض عملية التمثيل الضوئي – مما قد يؤدي إلى ذبول النباتات الاستوائية، وبهذا ستتحول مصارف الكربون (مثل الغابات، حيث يتم تخزين الكربون) إلى مصادر لزيادة إنبعاث الكربون، إذا ما أصبح فقدانها للكربون نتيجة الاحترار أكبر من كسبها له لاستخدامه في عملية الإخصاب، ولكننا لا نستطيع أن نجزم بعد متى سيحدث ذلك، ولا نستطيع سوى أن نأمل أن يقوم العالم باتباع أهداف اتفاق باريس والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

بحسب (نيك لويس)، وهو عالم مستقل، فإن حجم الزيادة في الغطاء النباتي يبدو أكبر بكثير مما اقترحته الدراسات السابقة، وهذا يشير إلى أن مستويات ثاني أوكسيد الكربون المتوقعة في الغلاف الجوي في سيناريوهات (IPCC) مرتفعة بشكل ملحوظ، مما يعني أن ارتفاع درجة الحرارة العالمية المتوقعة في نماذج IPCC هي أعلى أيضاً مما ستكون عليه، وذلك حتى ولو كان المناخ حساساً لزيادة الـ(CO2) كما توحي النماذج.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة تشجير الأرض زيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة تشجير الأرض



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib