اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان
آخر تحديث GMT 12:32:35
المغرب اليوم -

اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان

تقني يعد ساقا اصطناعية في المعهد الباكستاني للاطراف الاصطناعية
بيشاور ـ أ.ف.ب

فقد الفتى علي شاه ساقه اليسرى ونصف يده اليمنى العام الماضي حين داس على عبوة يدوية الصنع من التي يستخدمها عناصر حركة طالبان، امام مدرسته في شمال غرب باكستان، وتغيرت حياته منذ ذلك الحين.

والآن، يسعى هذا الفتى البالغ من العمر 13 عاما لاستئناف حياته بكل تصميم، مستفيدا من برنامج لتركيب الاطراف الاصطناعية على غرار مئات المدنيين الذين تقتحم حياتهم اعمال العنف وتجعلهم من المعوقين والمهمشين في مجتمع ينظر اليهم على انهم عبء وعالة.

ويستعد علي الآن للحصول على ساق اصطناعية يقدمها له معهد "بيبوس" للاطراف الاصطناعية في بيشاور الذي سبق ان اعتنى بآلاف الحالات المماثلة، مجانا في معظم الاحيان.

لا تزال ذكريات اليوم الذي فقد فيه علي ساقه ماثلة امام ناظريه، فقد كان متجها الى المدرسة بعد استراحة الغداء، مسابقا اثنين من زملائه، فداس على القنبلة وانفجرت به.

ويروي تفاصيل ذلك اليوم وهو ممدد في مستشفى تديره منظمة اطباء بلا حدود "حين وقع الانفجار ظننت اني اصبت بمشكلة في القلب، فقدت الوعي، ونقلني احدهم الى الطبيب، وهناك استعدت وعيي".

بعد ذلك، نقله والده الى مشفى بسيط في المنطقة القبلية حيث يعيش، ومن بعدها انطلق في رحلة من 12 ساعة بين سيارة وشاحنة صغيرة وحافلة، انتهت به في بيشاور حيث تمكن الاطباء من انقاذ حياته.

قد يكون علي محظوظا في بقائه على قيد الحياة، لكن الاعاقة في بلد مثل باكستان ليست بالامر السهل ابدا.

وتقول شيستا عزيز المتحدثة باسم منظمة اطباء بلا حدود التي تدير مراكز عدة في شمال غرب باكستان "ينظر الى الاعاقة على انها وصمة، وينظر الى المعوق على انه اصبح عالة على اقربائه، ولاسيما ان كان المعوق شابا ينتظر منه ان يعيل العائلة".

ويؤيدها مدير منظمة "بيبوس" ضياء الرحمن قائلا "للأسف، معظم الاشخاص يظنون ان الشخص المعوق يشكل عبئا ثقيلا على العائلة والمجتمع".

وفيما يتراجع في كل انحاء العالم استخدام الالغام المضادة للافراد منذ التسعينات، يتصاعد في المقابل عدد ضحايا العبوات اليدوية الصنع، بحسب منظمة "اكشن اون آرمد فايولنس" البريطانية غير الحكومية، وخصوصا في العراق وافغانستان وباكستان.

 

- العيش بشكل عادي -

تأسست عيادة "بيبوس" في العام 1981 بهدف معالجة ضحايا الاجتياح السوفياتي لافغانستان المجاورة، وهي اليوم تستقبل عشرة الاف مصاب سنويا، من بينهم ضحايا لعمليات انتحارية وقنابل يدوية الصنع والغام مضاد للافراد.

ويستفيد معظم المصابين من علاج مجاني تغطي تكاليفه اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وبحسب ضياء الرحمن، فإن الاطراف الاصطناعية غالبا ما تساعد المصابين على تجاوز النظرة الاجتماعية للمعوقين.

ويوضح "ما ان يحصلوا على اعضاء اصطناعية حتى يصبحوا قادرين على الحركة واستئناف حياتهم اليومية. ثم يستعيدون الثقة بانفسهم ويعودون الى العمل او المدرسة".

ومن هؤلاء الاشخاص محمد نبي وهو خياط شاب من كوهات فقد ساقه اليسرى في انفجار عبوة ناسفة، ثم استفاد من برنامج تركيب الاطراف الاصطناعية.

ويقول "كان الحادث مروعا..لكني بعد ذلك ادركت ان علي ان اتجاوزه".

ويضيف وهو يتدرب على المشي بالساق الاصطناعية في احدى مؤسسات المعهد "بفضل هذه الساق الاصطناعية، ساكون قادرا ان شاء الله على ان استأنف حياتي وامارس مهنتي بشكل عادي".

ومثله المزارع علي زينات الذي فقد ساقه اليسرى ايضا في انفجار، ويقول "اريد ان اعود عاديا، ان استعيد حياتي اليومية مع العائلة، لحسن الحظ ان زوجتي ساندتني ولم اشعر ابدا انني اصبحت عبئا عليهم".

 

- علاج الصدمة -

الى جانب علاج الاصابة الجسدية، يولي المسؤولون اهتماما كبيرا بالعلاج النفسي لمن فقدوا اطرافهم، على ما تشرح واهدة بارفين المكلفة متابعة المصابين.

وتقول "الاحظ احيانا اضطرابات في سلوكيات المصابين، من تقلبات المزاج والضيق الى العدوانية".

لكن الحصول على طرف اصطناعي لا شك انه بداية الطريق لمن يرغبون في ان يتجاوزوا صدمة فقدان الاطراف وان يستعيدوا حياة مثمرة.

ويقول علي شاه "اريد ان انهي دراستي وان انخرط بعد ذلك في خدمة قريتي من خلال التدريس..اريد ان اعلم الصغار".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان



GMT 22:07 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

GMT 17:02 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

GMT 05:46 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

إجلاء طبي جديد لـ 97 فلسطينيا من غزة عبر معبر رفح

GMT 04:33 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ارتفاع ضغط الدم يؤثر سلبًا على الكلى

GMT 19:07 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

علاج جديد للسكري يساعد على إنقاص الوزن

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib