المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن تصاعد القتال واستمرار الأزمة السياسية في البلاد
آخر تحديث GMT 18:32:47
المغرب اليوم -

دعوات للتهدئة والعودة الى الحوار السياسي والابتعاد عن قصف المستشفيات والأماكن العامة

المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن تصاعد القتال واستمرار الأزمة السياسية في البلاد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن تصاعد القتال واستمرار الأزمة السياسية في البلاد

المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن تصاعد القتال واستمرار الأزمة السياسية في البلاد
عدن - عبد الغني يحيى

في 9 أغسطس/آب الحالي، ودَّع المواطن اليمني صدام حسين عبده البرعي، زوجته الحامل بطفلهما الأول، وغادر منزله متوجهاً الى مصنع غذائي داخل مجمع صناعي في منطقة النهضة في العاصمة اليمنية صنعاء. كان هذا اليوم هو الأول له في العمل، ولكن في الساعة التاسعة والنصف صباحاً بدأت غارة جوية في قصف المصنع مما أدى إلى مقتله على الفور بالاضافة الى ستة رجال آخرين وثلاث نساء.

كانت الغارة الجوية على المصنع هي الأولى عليه من قبل التحالف العربي ضد الحوثيين منذ فشل محادثات السلام التي توسطت فيها الامم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر. في ابريل/نيسان الماضي، تم وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، وهو الأمر الذي جلب بعض السلام إلى صنعاء، ولكن الآن تم استئناف الأعمال العدائية والتي كان البرعي واحداً من الضحايا الذين قتلوا فيها بعد فشل المحادثات.

ويهدف التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والمدعوم من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الى صنعاء بعدما كان فر أولاً إلى مدينة عدن قبل أن يتوجه إلى الرياض في مارس/آذار 2015.

وينتمي الحوثيون إلى الطائفة الزيدية الشيعية المتحالفة مع الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح. ويسيطر الحوثيون على صنعاء ومساحات واسعة من الأراضي غرب اليمن. وتم انتقاد التحالف العربي من قبل الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان بسبب أن الغارات الجوية تضرب أهداف مدنية. وتعد الغارة التي اودت بحياة البرعي افضل مثال لهذا الأمر، حيث أن الحوثيين يسيطرون على مخيم عسكري يبعد مسافة 20 متر من المصنع. وبدلاً من أن تستهدف الغارة المخيم، قامت باستهداف المصنع الذي كان يوجد فيه حوالي 60 شخص. ورد الحوثيون على هذا الهجوم بإطلاق صواريخ عبر الحدود، مما أدى أيضا إلى مقتل مدنيين.

وكان عبد الرحمن صالح عبده صلاح، كهربائي يبلغ من العمر 26 عاماً، يقوم بشحن هاتفه المحمول في مكتب المدير عندما هزَّ انفجار ضخم المصنع. وقال: "فجأة سمعنا صوت انفجار ضخم وكل شيء بدأ في الانهيار، حتى أن الجدار سقط علينا، لقي بعض الناس حتفهم على الفور بسبب الشظايا". وتساءل: "لماذا يستهدفوننا؟، انه مصنع غذائي لا توجد فيه أي أسلحة أو قنابل أو مقاتلين، يوجد فيه فقط العاملون".

وكان الصراع بين الجانبين قد تصاعد منذ الغارة الجوية الأخيرة التي قامت بها قوات التحالف السعودي ضد مستشفى مدعومة من منظمة "أطباء بلا حدود" في محافظة حجة. ويعد هذا الهجوم هو الرابع ضد منشأت منظمة أطباء بلا حدود في أقل من عام، مما دفع المنظمة أن تعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع انها ستنسحب من ستة مستشفيات في شمال اليمن.

وكان التحالف قد اتهم الحوثيين بإخفاء المعدات العسكرية والمقاتلين في الأماكن العامة مثل المدارس والمستشفيات. ومؤخراً، تم شن هجمة على مدرسة في محافظة صعدة مما ادى الى مقتل 10 طلاب كانوا جميعهم أقل من 15 عاماً.

وقال رئيس منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن، خوان بريتو أنه أصبح من الصعب العمل في اليمن، مديناً الهجمات على المستشفيات. واضاف "في المنشأت التي كنا نعمل بها لم يكن هناك أي نشاط عسكري فيها. لقد كنا نتبع كل القواعد التي وضعها السعوديين ولكن الهجمات استمرت". ووفقاً للأمم المتحدة، لقي أكثر من 6000 شخص مصرعه منذ بدء النزاع نصفهم من المدنيين ومن ضمنهم أكثر من 1100 طفل.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون قد دعا الجانبين ثلاث مرات في الاسبوع الماضي لانهاء العنف. وقال: "المدنيون بمن فيهم الأطفال هم الذين يدفعون الثمن الباهظ للنزاع الجاري بسبب استمرار استهداف البنية التحتية المدنية مثل المدارس والمستشفيات".

وقال المحلل السياسي المقيم في صنعاء، هشام العميسي إن الغارات الجوية في الأسابيع الأخيرة أصبحت أكثر عشوائية، مضيفاً أنه على الرغم من اتهام الحوثيين بخطف وسوء إدارة الدولة ولكن  التحالف السعودي هو السبب وراء الصراع الحالي. وأضاف العميسي: عملية عاصفة الحزم التي كانت من المفترض أن تستغرق أسابيع فقط تدخل الان شهرها السادس عشر. اليمن في طريقه الى التفكك وعندما يتوسع تنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بشكل اعمق في المناطق التي لا تسيطر عليها الحكومة، حينها سنرى نفس الوضع السوري في اليمن".
 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن تصاعد القتال واستمرار الأزمة السياسية في البلاد المدنيون اليمنيون لايزالون يدفعون ثمن تصاعد القتال واستمرار الأزمة السياسية في البلاد



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib