من البوعزيزي التونسي إلى فلويد الأميركي
ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا برشلونة يتلقى ضربة قوية بإصابة إريك غارسيا قبل مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد الزمالك يوقف ناصر منسي عن التدريبات الجماعية ويحيله للتحقيق بعد تصرفه عقب هدف الفوز على الجيش الرواندي الجيش اللبناني يفكك قنبلتي طيران إسرائيليتين غير منفجرتين وسط تصعيد الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدات جنوب لبنان هيغسيث يهدد إيران بعمل عسكري مدمر ويطالبها بالتخلي عن طموحاتها النووية أو مواجهة التصعيد الأميركي الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن الرياض ويدعو إلى الالتزام بالتعليمات وتجنب التجمهر والتصوير رئيس الوزراء الفرنسي يعلن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيًا خلال احتجاجات واسعة تشهدها البلاد amid تصاعد المواجهات الأمنية ماكرون يتوعد بملاحقة مثيري الشغب في فرنسا قضائيًا بعد احتجاجات شارك فيها 550 ألف شخص واعتقال 400 متظاهر باكستان تمدد حظر عبور الطائرات الهندية مجالها الجوي حتى 24 نوفمبر المقبل في ظل استمرار التوتر بين البلدين إنتر يقلب تأخره إلى فوز بثلاثية على بولونيا
أخر الأخبار

من البوعزيزي التونسي إلى فلويد الأميركي

المغرب اليوم -

من البوعزيزي التونسي إلى فلويد الأميركي

بقلم -عريب الرنتاوي

طريقان مسدودان أمام إدارة ترامب في تعاملها مع الصين: الأول؛ طريق الحرب على الصين بوصفه خياراً انتحارياً مع دولة بحجم الصين واقتدارها البشري والاقتصادي والعسكري...والثاني؛ طريق "كسب المباراة الاقتصادية" معها، بوصفها ثاني قوة اقتصادية في العالم، تتجه بثبات وسرعة نحو الموقع الأول، وربما في غضون عقد أو عقدين من الزمان.
 
لم يبق أمام الرجل المهجوس بذاته، صاحب شعار “America Great Again”، سوى "طريق ثالث: استخدام الوسائل "الغليظة" لكسب معركة السوق والتفوق الاقتصادي...هذا بالضبط ما يفعله عبر سيل لا ينقطع من السياسات والمبادرات الهجومية.
 
بدأت الحكاية بفرض رسوم على الصادرات الصينية للسوق الأمريكية، بحجة تصحيح الاختلال في الميزان التجاري، تزامناً مع حملة انتقادات للأداء الصيني، بدءاً بملف "حقوق الملكية الفكرية"، وخوض منافسة غير شريفة، مروراً بتسعير "اليوان الصيني"، عطفاً على فرض جملة من العقوبات على شركات صينية، ولأسباب جاهزة، لا تحتاج إلى دلائل وبراهين، وصولاً إلى "الحملة المكارثية الشعواء" على شركة "هواوي" و”5G”، مشفوعة بأساطير وخرافات حول "الأدوار التجسسية للتكنولوجيا الصينية، وتدخل الصين في انتخابات الدول، وتسلل الفيروس من "يوهان" إلى العالم تحت سمع وبصر الحزب الشيوعي، بل وبتخطيط منه.
 
لم تقتصر العقوبات على الصين وشركاتها وحدها، بل تعداه إلى كل من يتعامل الصين في شتى حقول التكنولوجيا...حملات ضغوط على أوروبا لمنعها من استخدام التقنية الصينية...ضغط مماثل على إسرائيل للحد من علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الصين، دول عربية و"عالمثالثية" تلقت رسائل أمريكية مماثلة: حذار الاقتراب من التنين الصيني.
 
عمليات التحرش بالصين، لم تتوقف عند هذه الحدود...الأساطيل الأمريكية تجوب المياه القريبة من الصين، وتتحرش بها في بحرها الجنوبي، وعلى مقربة من برها وبحرها وفضائها، تنتشر القواعد والأساطيل والقطع الحربية الأمريكية، في أكبر استعراض للقوة على هذا البلد، منذ نهاية الحرب الباردة.
اليوم، تنتقل الحرب الأمريكية على الصين إلى ميادين جديدة، أكثر إيلاماً وحساسية للصين...قرار بوقف التعامل مع هونغ كونغ بوصفها "حكماّ ذاتياً" له مكانة خاصة في القانون الأمريكي...تطوير العلاقات مع تايوان وتشجيعها على منافسة "البر الصيني" حول شرعية تمثيل الصين...تلويح بإثارة نزعات انفصالية واحتجاجية في أقاليم أخرى "مكاو مثلاُ"، وتحريك لملف "الإيغور" المسلمين...نظرية "صين واحدة ونظامان" التي اعتمدتها بكين في التعامل مع أقاليمها "المنشقة" تتعرض اليوم لأشد الهجمات الأمريكية، وتحظى بتركيز كبير من قبل إدارة ترامب، التي وجدت نفسها فجأة تستذكر ملفات حقوق الانسان، وهي التي رمت بها في سلة النفايات في تعاملاتها مع مختلف الدكتاتوريات في العالم، حتى وفي ذروة مقارفتها لجرائم مروّعة ضد حقوق الانسان الفردية منها والجمعية.
 
تكتيك "حافة الهاوية" الذي تعتمده إدارة ترامب، استدعى إعلان أعلى درجات الاستنفار في بكين: فرض قانون الأمن الصيني على هونغ كونغ، لوقف تداعيات الانفصال...زيادة الموازنات الحربية ودعوة الجيش الصيني لإبداء أعلى درجات الاستعداد والجاهزية لمواجهة الأخطار...تلويح الأركان الصينية بالحرب على تايوان إن هي قررت الذهاب بعيداً عن نظرية "صين واحدة بنظامين".
 
لا تريد واشنطن حرباً مع الصين، ولكنها لا تمانع في دفع الصين إلى حروب على أراضيها وضد أبناء جلدتها في تايوان وهونغ كونغ...لا تريد واشنطن حرباً مع بكين، بيد أنها تريد توريطها في أولويات أخرى، علّها بذلك، تطيل أمد "المنافسة" وترجئ لحظة تصدّر الاقتصاد الصيني لقائمة أقوى الاقتصادات العالمية...هي نظرية "المنافسة" ولكن ليست "الحرة"، وساحتها ليست "السوق"، بل مختلف الميادين والأدوات الخشنة الأخرى، من العسكرة إلى العقوبات مروراً بملف حقوق الانسان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من البوعزيزي التونسي إلى فلويد الأميركي من البوعزيزي التونسي إلى فلويد الأميركي



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 15:10 2020 السبت ,18 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 09:39 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

سكودا تنافس السيارات الكهربائية بـ Citigo-E

GMT 03:38 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فايا السورية أول مطربة عربية تدخل موسوعة "غينيس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib